
سيادة المطران الياس نصار،
نحن نعتبر أن الكنيسة المكونة من رجال دين وعلمانيين هي ملاذ لجميع أبنائها دون تمييز وواحة محبة ورجاء ومساحة تسامح ولقاء وارتقاء .
ونعتبر ان الراعي الصالح هو الراعي لجميع ابناء رعيته يحب ولا يكره ينفتح ولا ينعزل، يجمع ولا يفرق، يسامح ولا يحقد ، يبني ولا يهدم حتى أنه يُظلم ولا يظلم الآخرين.
فإذا بحضرتك تصر عبر ممارسة دؤوبة على نقل مشكلاتك الى قلب رعيتك النابض، وعصبها الحي الفاعل وأبنائها المخلصين محاولاً جعلها ساحة لمعاركك الوهمية ونظرتك الحزبية الضيقة وكأنها ما عادت تتسع إلا لنظرتك فضاقت بأبنائها لأنك أردتهم أقزاماً تبعيين وهم أحراراً مقدامين.
ويهمنا وقد اخترت الاعلام واللقاءات منبراً لطروحاتك المدمرة التي تتنافى مع تعاليم الكنيسة أن تدرك أن صمتنا وصبرنا حتى اليوم نابع من مسيحيتنا وتسامحنا وقد فسرته ضعفاً وعجزاً فتكبرت وتجبرت وتماديت.
وأن تدرك أنك بما تفعله أكدت التمايز بين شخصك والكنيسة وبين موقعك وممارستك.
وأن تدرك أن تعاطينا بعد اليوم مع شخصك وممارستك سيكون على هذا الاساس.
وأن تدرك أننا كأبناء الجبل نحن أبناء الكنيسة الجامعة الرسولية، إيماننا بها لا يتزعزع نزود عنها بأرواحنا ونسخر من أجلها كل شيء.
وأن تدرك أنه من واجبنا أن نحصن الكنيسة بوجه تصرفات وأقوال تُسيء الى تعاليمها وتوجهاتها.
ونحن كنا كذالك وسنستمر.
