#adsense

افتتاح التحويرة الثانية في منطقة الأرز… النائب جعجع: خطوة متقدمة لتعزيز الارز كمعلم سياحي وثقافي وتاريخي

حجم الخط

افتتح نائبا بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز التحويرة الثانية في منطقة الأرز بحضور المطران مارون العمار، قائمقام بشري بالتكليف ربى شفشق، رئيس إتحاد بلديات القضاء إيلي مخلوف، رئيس بلدية بشري أنطوان الخوري طوق وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير والنقيب المهندس جوزيف إسحق ومنسقي القوات ومسؤولي الجمعيات البيئية وكهنة وقادة الأجهزة الأمنية في القضاء ومدراء المدارس وحشد من القواتيين.

وأقيم بالمناسبة إحتفال شارك فيه بفعالية الكشاف الماروني الذي عزف بدايةً النشيد الوطني اللبناني ونشيد التشريفات. ليقص بعدها النائبان والمطران ورؤساء البلديات الشريط التقليدي ثم ألقت الزميلة ديامان رحمة كلمة أكدت فيها أن منطقة الجبة باتت بفضل نائبيها جعجع وكيروز تخرج الى النور بعد سنين الحرمان التي عاشتها طوال زمن الوصاية.

ثم ألقى رئيس بلدية بشري أنطوان الخوري كلمة حيّا فيها النائبين وجهودهما في سبيل إنماء المنطقة، وقال: “إنّ إجتماعنا اليوم هنا هو احتفاء بحلقة أخرى من سلسلة حلقات إنمائيّة تشهدها بشري والقضاء منذ ثماني سنوات وحتى اليوم من مشاريع بنى تحتية تطال شبكات مياه الشفه ومحطّات الصرف الصحي وشق الطرقات وإنشاء سدود الريّ كما تطال القطاع التربوي عبر بناء ودعم المدارس العاملة في بشري والقضاء وبناء بيت للطلاب في بيروت وإنشاء الحدائق العامة والمراكز الثقافية والتربوية عبر تأهيل الملاعب تنشيطاً للقطاع الرياضي، كما تطال القطاع الصحي عبر تجهيز وتفعيل المستشفى الحكومي وتجهيز مستشفى مار ماما.”

وأضاف:”إنها ورشة إنمائية حقيقية لم تعرفها مدينة بشري وقضاء بشري منذ عقود طويلة من الزمن نتيجة السعي الدؤوب والملاحقة اليومية في الوزارات والإدارات المختصّة والجهات الدولية المانحة وذلك من قبل نائبي بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز وعبر التنسيق الدائم مع البلديات والجمعيات الأهلية والأندية والفاعليات التربوية والروحية والشبابية.”

وأشار الى أنه “لمتابعة وتمويل وتنفيذ هذه المشاريع مذاق خاص في ظلّ الشلل الحكومي والإداري والظروف السياسية والأمنية والإقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان. إذ أنّ كل مشروع من هذه المشاريع يستلزم جهوداً مضنية من حيث التمويل والتنفيذ في الظروف العادية ، فكيف هي الحال إذاً في مثل هذه الظروف؟”

وتابع: “إنّ هذه المقدّمة ليست من باب المجاملات أو الكلام الإنشائي في مثل هذه المناسبات وإنما كلمة حق تقال وشهادة شهود عيان للمثابرة والمتابعة والجهود اليومية المضنية. فشكراً لسعادة نائبي بشري والوزارات المعنية والجهات المانحة فنحن كما تعرفون كنا نعاني من حرمان مزمن منذ عقود طويلة من الزمن وذلك لأسباب عديدة سأكتفي منها بذكر ثلاثة أسباب: الأول لانعدام وجود رؤية إنمائية ولغياب أيّ خطّة أو أستراتيجية إنمائية لبشري والمنطقة واليوم عندما نتحدّث عن بشري فإنما عن بشري الكبرى التي تضمّ كلّ بلدات القضاء، والثاني كان قصاصاً وعقاباً لهذه الناحية من لبنان نتيجة خياراتها الوطنية الصحيحة والثابتة، والثالث يعود إلى إهمال الدولة اللبنانية للأطراف والمناطق الريفيّة بحيث تعزّزت المركزيّة القوية على حساب اللامركزيّة فخلت الأرياف من ساكنيها في حركة نزوح داخلي وهجرة خارجيّة.”

وقال الخوري:”أما في ما يخصّ المشروع الذي نحتفل بتدشينه اليوم فأنّي أودّ أن أورد الملاحظات الآتية: خلافاً لكلّ ما يشاع ويقال همساً وعلناً فإنه لا يوجد وراء شقّ هذه الطريق أي مشروع سرّي مشبوه، ولا نيّة عند أحد للتضييق على أحد أو حشر أحد أو تهجير أحد من أهلنا الموجودين هنا”، لافتاً الى “انّ الهدف من هذه الطريق أو هذه التحويرة أو سمّوها ما شئتم ينحصر فقط في تنشيط الحركة السياحية عبر تنظيم حركة المرور خلال موسم التزلّج للوصول إلى مدارج التزلّج. فنحن نعرف جميعاً أنّه لولا هذه المدارج لما كانت هناك أيّ حركة سياحية طيلة فصل الشتاء إن كان في الفنادق، الشاليهات أو المطاعم. إذاً هناك مصلحة للجميع في تنظيم الحياة هنا، وكلّنا شهود على أزدحام السير وانزلاق السيارات على الطريق الحالية خلال موسم التزلّج لاسيما عندما تتراكم طبقات الجليد بحيث يقتضي الوصول من هذه النقطة إلى مدارج التزلّج ساعات طويلة من الإنتظار والتذمّر والفوضى حتى أنّ كثيرين كانوا يعودون أدراجهم وآخرون كانوا يستبدلون مدارج الأرز بفاريا أو اللقلوق أو فقرا الأقرب إلى بيروت والأكثر تنظيماً واستجابة لرغبات الزوار والمتزلّجين وبالتالي فإنّ هذه الطريق ستفتح أمام السير صعوداً فقط خلال موسم التزلّج وستقفل صيفاً حفاظاً على البيئة ومشاريع التحريج وسيمنع قيام أيّ إنشاءات على جانبي هذه الطريق.”

وأضاف:” كان من الصعب توسيع الطريق الحاليّة لأنّ توسيعها يميناً كان سيقضي على أشجار الأرز المعمّرة وتوسيعها يساراً كان سيقضي على المصالح الموجودة. لذا تمّ الّلجوء إلى هذا الخيار. وخلافاً لكلّ ما يقال ويشاع ليس هنالك من مخالفة بيئيّة كما يرد على بعض الألسن أو في بعض المراسلات، إذ قبل الشروع في شقّ هذه الطريق كانت قد تمّت استشارة الجمعيات البيئية لمعرفة مدى التأثير البيئي وتمّ اخذ موافقتهم قبل شق الطريق. وكل ما جرى اقتلاعه هو ثماني شجرات أرز تمّ التعويض عنها بزراعة مئتي شجرة أرز جديدة إضافة إلى العشرات من الأشجار الحرجية التي ستتم زراعتها قريباً على جانبي الطريق من النوع الذي تتساقط أوراقه شتاءً منعاً لتكوّن طبقات الجليد. وهنا أودّ أن أشير إلى أنّه لولا جهود هيئة الحفاظ على البيئة وبالتحديد جهود الدكتور يوسف طوق وجهود لجنة أصدقاء غابة الأرز لكانت هذه البقعة صحراء قاحلة، وإننا سنشهد في المدى المنظور أكبر غابة أرز في لبنان في هذا المحيط بالذات.”

وأردف “إنّ منطقة الأرز بحاجة إلى خطّة استراتيجيّة إنمائيّة تأخذ بعين الأعتبار خصوصية المنطقة والمحافظة على طبيعتها وجماليتها وبيئتها والمحافظة على وجود أهلنا وحياتهم ومستقبل أولادهم عبر التوفيق بين العام والخاص بحيث لا تتمّ التضحية بمصلحة أحد على حساب الآخر. فنحن في منطقة الأرز نملك ثروة حقيقيّة وكنزاً جمالياً وذلك بشهادة كل من يقصد هذه المنطقة من لبنانيين وأجانب، ولكن هذه الثروة تذهب هدراً نتيجة سوء التخطيط والتنظيم والعمران العشوائي والنزاعات العقارية. فلا بدّ إذاً من المباشرة بوضع خطة متكاملة نشترك في وضعها جميعاً ليتمّ النهوض بهذه المنطقة التي بوسعها أن تؤمّن فرص عمل هائلة”، مشيراً الى “انّ مجلس بلدية بشري وتقديراً منه للجهود الإنمائية التي تبذلها النائب ستريدا جعجع عبر اقتراح المشاريع وملاحقتها ومتابعة تمويلها وتنفيذها قد قرّر بعد موافقة السلطات المختصة تسمية الشارع الجديد الممتدّ من التقاطع أمام مخفر الأرز ولغاية نادي الضباط باسم النائب ستريدا جعجع.”

وختم الخوري:” أخيراً نشكر حضوركم وإلى اللّقاء لإفتتاح مشروع إنمائي آخر في منطقة الأرز أو في بشري أو في القضاء إذ في الجعبة الإنمائية للنائب ستريدا مشاريع كثيرة يتمّ الإعداد لها وسنشهد تنفيذها قريباً. وبوركت العقول والأيدي المتعاونة التي تخطّط لغدٍ أفضل ومستقبل أفضل لنا ولأولادنا.”

بدورها ألقت النائب ستريدا جعجع كلمة تمنت في بدايتها على بلدية بشري إطلاق إسم الدكتور سمير جعجع عوضاً عن إسمها على الشارع الجديد لأنه يمثل شموخ الأرز شاكرةً للبلدية مبادرتهم وللمشاركين حضورهم، طالبةً الوقوف دقيقة صمت عن روح عضو المجلس البلدي هاني رحمة. ثم قالت:” ان المناسبة اليوم هي مناسبة تجمع بين الارض والسماء، بين الوعد والبناء، بين الارادة والانماء. كيف لا، وهي مناسبة لا تخصّ مدينة بشري وجّبتها فحسب، بل تخصّ لبنان بأسره، لانها تتعلق بالارز، رمز لبنان وعنفوانه وصموده وعلامة تجـذرنا بالارض. ان انجاز تحويرة الارز بقسميها الاول والثاني، يشكل خطوة متقدمة لتعزيز الارز كمعلم سياحي وثقافي وتاريخي، فالارز، أرز الرب، مُهمل منذ عقود، وهذا الاهمال، كان يجعل الوصول الى الارز أصعب واطول، ولا سيما بسبب اختناق حركة السير”.

وأضافت:” اما اليوم، فقد اصبح الدخول الى منطقة الارز والخروج منها، أسهل بكثير وأفضل تنظيماً، ويريح الزوار والسياح والاهالي على السواء، من عناء المسافة والزحمة، فمع كل مشروع نسعى الى تنفيذه، تصادفنا الصعوبات على اختلافها، وفي كل مرة نجاهد ونكابر من أجل تأمين الاموال اللازمة، خصوصاً في هذه الظروف السياسية والأمنية والإقتصادية الدقيقة وهي مسألة غير سهلة ولاسيما ان تحويرة الارز بقسميها بلغت كلفتها 3,700,000 (ثلاثة ملايين وسبعمئة ألف) دولار أميركي، ومع ذلك فإن ما يدعو الى الحزن الكبير، هو أننا نصطدم بمناسبة كل مشروع مع البعض القليل من أهلنا الاحباء، بسبب عدم تقديرهم لاهمية المشاريع التي ننجزها في سبيل المصلحة العامة، وفي سبيل مصلحتهم هم أولاً وليس في سبيل المصالح الشخصية والحسابات الانتخابية الضيقة”.

وتابعت: “لقد كنا عند إنشاء التحويرة امام خيارات أخرى، لكننا حرصنا على تجنبها، لأنها كانت ستؤدي الى ازالة المنازل والمحلات التجارية على جانب الطريق كما الى ازالة عدد كبير من أشجار الارز لذلك فضلنا اعتماد الخيار الحالي الذي خسرنا فيه ثماني أرزات فقط لكن بالمقابل نظمنا حملة تشجير، وبدل الأشجار الثمانية غرسنا  ثمانين أرزة على الجانب الشمالي للطريق”.

وختمت جعجع “في هذه المناسبة ، أريد أن أشكر باسم زميلي ايلي كيروز وباسمي الناشطين البيئيين لاصرارهم على الحفاظ على الارز رمزنا الوطني ورمز العلم اللبناني، وأحيّي جهودهم الدائمة لابقاء غابة الارز شامخة نضرة وخضراء، كما أشكر مكتب حميد كيروز لجهده من أجل الانتهاء من انجاز التحويرة قبل الشتاء، كذلك أشكر الكشاف الماروني الذي يواكبنا في أكثر نشاطاتنا، ولا بدّ من أن انوه برئيس بلدية بشري انطوان الخوري طوق وأعضاء المجلس البلدي لتعاونهم الكبير في هذا المشروع كما أوجه تحية كبيرة لرفاقنا في القوات اللبنانية في مدينة بشري الذين بجهودهم وتعبهم نتمكن من افتتاح وانجاز كل هذه المشاريع”.

بعد ذلك شارك الكشاف الماروني مع المطران العمار والنائبين جعجع وكيروز ورئيس الإتحاد ورئيس بلدية بشري والنقيب إسحق والقائمقام في غرس ست أشجار أرز على جانب الطريق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “افتتاح التحويرة الثانية في منطقة الأرز… النائب جعجع: خطوة متقدمة لتعزيز الارز كمعلم سياحي وثقافي وتاريخي”

  1. بالتوفيق يا رب الله يخليكي بها الهمه يا ست الستات

  2. lk ya reit al kil byishtighlou mitlik heik bi manate2oun. ma fi manta2a ma7roumi 2illa min wara za3eema.ni7na nouwebna mashghouleen bi al mounekafet w 2akl al hawa. baddi 2in2oul nfousi 3a bcharri. 🙂

خبر عاجل