ظهرت للمرة الأولى أدلة تثبت مسؤولية الرئيس السوري في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي، إن لجنة التحقيق المعنية بسوريا في مجلس حقوق الإنسان حصلت على مجموعة كبيرة من الأدلة تشير إلى مسؤولية على أعلى المستويات الحكومية في سوريا، بما في ذلك رئيس الدولة، في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي سياق منفصل، حذر الاتحاد الدولي للصليب الأحمر من أن مليون سوري على الأقل يعانون بانتظام من نقص الغذاء، بينما تعيق المعارك والحواجز العسكرية توزيع المساعدات الغذائية. وأضاف الصليب الأحمر أن نحو سبعة ملايين شخص يعيشون بفضل المساعدة الإنسانية، كما أعلن أنه بحاجة إلى 86 مليون يورو لتقديم المساعدات، معرباً عن قلقه مع حلول فصل الشتاء من ازدياد المحتاجين للمساعدة وصعوبة توزيعها في بعض مناطق البلاد.
ميدانياً، تمكنت قوات المعارضة السورية المسلحة من السيطرة على تل أبو اليابس وتل أبو لحية شرقي مدينة نوى بريف درعا، ما يقطع طريق الإمداد من منطقة إزرع إلى اللواء 61 أحد أهم ألوية الجيش النظامي، في حين تتواصل الاشتباكات والقصف على دمشق وريفها ومدن أخرى. والتقدم جاء بعد أيام من معارك تكبدت فيها قوات النظام خسائر فادحة تمثلت في مقتل 30 جنديا نظاميا وتدمير ثلاث دبابات وعربة وتفجير ناقلة جنود. وفي السياق ذاته قالت وكالة مسار برس إن كتائب المعارضة قتلت خمسة من عناصر قوات الجيش النظامي خلال اشتباكات في مدينة نوى.
هذا وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان مقاتلين في سوريا سيطروا على الحي القديم لبلدة معلولة المسيحية ويحتجزون عدة راهبات في دير هناك. ويأتي القتال من اجل السيطرة على البلدة الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات من الطريق الرئيسي الذي يربط دمشق بحمص ضمن معركة اوسع بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية للسيطرة على الطريق السريع الاستراتيجي بوسط البلاد. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلي جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة استولوا على الحي القديم في معلولة بعد قتال استمر عدة ايام. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن انه لا يمكنه تأكيد تقرير سانا أن مقاتلي النصرة اقتحموا دير مار تقلا للروم الارثوذكس وانهم يحتجزون عدة راهبات هناك. لكنه قال ان الدير يقع في الجزء القديم من معلولة الخاضع الان لسيطرة جبهة النصرة ووحدات معارضة أخرى. واضاف عبد الرحمن ان اربعة من افراد المعارضة المسلحة قتلوا يوم الاثنين في قتال ضار خاضته القوات الحكومية والميليشيات الداعمة لها لاستعادة الحي.
من جهته أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية بأن قوات النظام قصفت بلدة بصر الحرير. كما استهدف قصف راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد. ويأتي القصف بعد أن سيطرت قوات المعارضة المسلحة على مقر كتيبة التسليح التابعة للجيش النظامي، الذي يقع على طريق إمدادات قوات النظام المتمركزة في مدينة إزرع التابعة لمحافظة درعا والذي يبعد مسافة 70 كلم جنوب دمشق.
وفي دمشق، قالت شبكة شام إن قصفا عنيفا براجمات الصواريخ استهدف حي القابون. وفي ريف دمشق هز قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن وبلدات النبك وجرد تلفيتا ومعظم بلدات ومناطق الغوطة، وسط اشتباكات عنيفة على محاور عدة في منطقة المرج بالغوطة الشرقية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عددا من الجرحى سقطوا جراء قصف قوات النظام لمدينتي معضمية الشام والنبك بريف دمشق، مشيرة إلى أن اشتباكات تدور بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في بلدة السحل وسط أنباء عن سقوط قتلى في صفوف الطرفين. يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه الاشتباكات على الطريق الدولي دمشق حمص من جهة مدينة النبك وعلى محاور عدة أخرى بمنطقة جبال القلمون.
وفي حلب، قصف الطيران الحربي حي أرض الحمرا، وسط اشتباكات في منطقة قسطل الحجارين بأحياء حلب القديمة. وقد تعرض ريف حلب خلال الأيام الماضية إلى قصف متواصل مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى. وقال ناشطون إن القصف الذي استهدف مدينة الباب بريف حلب أمس الأحد أدى إلى مقتل 33 شخصا. وتتعرض مدينة الباب وأحياءٌ وقرى أخرى في حلب يومياً لغارات جوية مكثفة منذ أكثر من أسبوع. وفي القنيطرة، تدور اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي على أطراف بلدة ممتنة “المحررة” بريف القنيطرة.
وقالت شبكة شام إن عددا من الجرحى أصيبوا جراء قصف مدفعي لقوات النظام استهدف قرية الحرية بريف القنيطرة.
وفي ريف إدلب ذكر المصدر ذاته أن عددا من الجرحى بينهم أطفال سقطوا جراء قصف بالهاون على مدينة معرة النعمان. وبريف حماة الشرقي، جرت اشتباكات في قرية بري شرقي وعلى عدة محاور أخرى بين الجيش الحر وقوات النظام.
وقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن قذيفة هاون أطلقت في إطار القتال في سوريا سقطت الاثنين في بلدة مجدل شمس في الجزء الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان. وأوضحت أن القذيفة سقطت في الجزء الغربي من مجدل شمس بالقرب من أحد البيوت هناك دون إيقاع إصابات أو أضرار. ومجدل شمس هي أكبر بلدة في الهضبة المحتلة حيث يقيم فيها نحو عشرة آلاف سوري.
ظهرت للمرة الأولى أدلة تثبت مسؤولية الرئيس السوري في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة.ولو من ثمارهم تعرفونهم ااجرام والحقد يطبع في هذه العائلة اللعينة