Site icon Lebanese Forces Official Website

حيّرت الله تبعنا!! (بقلم ميشال طوق)

بماذا نرد عندما يصبح الكلام مستباحاً من دون أي ضوابط؟ ماذا نقول لمن يُفترض أن يكونوا قدوة في الصدق، عندما تسمعهم يناقضون كلامهم بكلامهم؟

يقول حسن نصرالله: إيران هي الدولة الاولى في المنطقة وعلاقتنا بها ندية. إيران لا تتدخل بالشؤون الداخلية ونحن لا نسألها في أي أمر داخلي، أما علاقة “14 آذار” بالسعودية فهي علاقة “إمرة”.

عظيم، لكنه قبل ذلك قال أيضاً ما حَرفيته: “ويَتصوّرون عندما يقولون عَنّا حزب ولاية الفقيه أنّهم يُهينوننا…أبداً! أنا اليوم أُعلِن وليس جديداً، أنا أفتَخِر أن أكونَ فرداً في حزب ولاية الفقيه. ولاية الفقيه أن نأتي ونقول، قيادتنا وإرادتنا وولاية أمرنا وقرار حربنا وقرار سلمنا وكذا، هو بيد الولي الفقيه”.

أي كلام نُصدق؟ الذي قيل أمس، أو نقيضه الذي قيل سابقاً؟!؟! ثم كيف نصدق الأقوال الأخرى التي تصدر عنه وعن حزبه؟!؟! هل يمكننا بعد ذلك، تصديق أن “14 آذار” تأتمر بالسعودية؟

الأمثلة واضحة وتجربة اللبنانيين معهم لا تُبشر بالخير.

فبالأمس القريب أنكروا موافقتهم على إعلان بعبدا. بالأمس البعيد تنصلوا من القرارات التي اتُفق عليها على طاولة الحوار الوطني!! وغيرها الكثير.

أما في ما خصّ النقاط الأخرى، فالقصير سقطت من خلال تدميرها بالغارات الجوية وصواريخ أرض أرض، وسياسة الارض المحروقة، وما يؤكد هذا، العدد القليل القليل جداً للقتلى من جهة المعارضة.

100 لبناني قاتلوا ضد النظام في سوريا وقتلوا، لكن لا أحد يعرف أسماءهم وأماكن سكنهم!! أما الذين قُتلوا من حزبك في تشرين الثاني فقط، وبالأسماء التي أمكن معرفتها، يُقارب عددهم الـ 75 عنصراً. كما أننا شاهدنا أسراكم مُعتقلين مع أوراقهم الثبوتية. والـ 250 الذين اعترفت بهم، ماذا تقول لذويهم؟ كيف تبرر لهم مقتل أولادهم بعيداً جداً عن أرض وطنهم؟

سعد الحريري وعقاب صقر متورطان بالموضوع السوري منذ البداية بالتسليح والتمويل وارسال المقاتلين. كيف؟ أين؟ متى؟ إسقاط التهم على الآخرين لا يمكن أن يُصبح حقيقة، خصوصاً أن مَن يُطلقها، يقوم بها.

نسبة التأييد لتدخلك العسكري في سوريا أعلى نسبة حصلتم عليها؟ هنيئاً لك. لكن هل يمكن أن نعرف هذه النسبة؟ وأي فئة شملها الإحصاء خارج الضاحية الجنوبية؟

للمرة الألف، إنزلوا عن عروشكم الوهمية وتخلصوا من أفكاركم التدميرية وتصرفاتكم العنجهية. مستقبلكم في هذا البلد وليس في أي بلد آخر. فاعملوا على هذا الأساس، وإلا، تأكدوا، أنه يوماً ليس ببعيد، سيلفظكم هذا الوطن كما لفظ كثيرين غيركم.

Exit mobile version