رحل نلسون مانديلا: رجل الدولة الموقر؛ أيقونة النضال ضد العنصرية؛ ملهم كل القابعين في سجون أنظمة الاستبداد بأن ظلمة زنازينهم زائلة.
هوت وهو القامة الفريدة في تاريخ الإنسانية… لكن بعد أن أزال أعتى أنظمة الفصل العنصري؛ وبنى، بعد 27 سنة في السجن، جمهورية جنوب إفريقيا المنفتحة والمتخلصة من عقود من العنصرية، لكن من دون أن يستبدل عنصرية البيض بعنصرية ضد البيض… أراد بلده نموذجاً للانتقال من نظام دموي الى نظام مسالم.
ليل الخميس، اعلن الرئيس الجنوب افريقي جاكوب زوما عبر التلفزيون الرسمي مباشرة ان نلسون مانديلا، بطل الكفاح ضد التمييز العنصري، توفي عن عمر 95 عاما بمنزله في جوهانسبورغ.
وقال زوما عند الساعة 21,30 بتوقيت غرينتش، ان “الرئيس السابق نلسون مانديلا فارقنا (…) انه الان بسلام. خسرت الامة ابنها الاكثر تأثيرا”. واضاف ان نسلون مانديلا “مات بسلام (…) لقد خسر شعبنا اباه”. وقد اشاد مطولاً بالرئيس الجنوب افريقي السابق. واضاف: “سيكون للغالي مانديلا مراسم دفن رسمية” معلناً ان الاعلام سوف تنكس اعتباراً من الجمعة وحتى الدفن.
وقال ايضا: “فلنعرب عن امتناننا العميق لروح عاشت من اجل خدمة الناس في هذا البلد ومن اجل قضية الانسانية”. واضاف “انها لحظة حزن عميق (…) سو نحبك دائماً ماديبا”.
ودعا زوما إلى تذكر قيم مانديلا واحترامها، وإلى إعادة تأكيد رؤيته بمجتمع لا وجود للاستغلال أو القمع فيه.
وحض على التعبير عن الامتنان العميق لما قام به مانديلا في حياته خدمة لشعب جنوب أفريقيا وللعالم، والالتزام ببناء بلد موحد وغير عنصري وديمقراطي ومزدهر.
يشار إلى ان مانديلا، وهو حائز جائزة نوبل للسلام، خرج قبل فترة قصيرة من المستشفى التي دخلها 6 مرات منذ العام 2011 بسبب تدهور صحته.
وكان مانديلا قضى 27 عاماً في السجن بعد اتهامه بالتخريب والتخطيط لانقلاب على الحكومة، وقد تم الإفراج عنه في 1990 وأصبح أول رئيس أسود للبلاد في 1994.
كان مانديلا محامياً ومناضلاً من أجل الحرية، وسجيناً سياسياً، وصانع سلام، وبوصفه مرشداً للأجيال، هو يعتبر رمزاً حياً للشجاعة والحكمة والنزاهة.
ولد نيلسون مانديلا في 18 تموز 1918 في ترانسكي بجنوب أفريقيا. وتخرج من جامعة جنوب أفريقيا بدرجة البكالوريوس في الحقوق عام 1942، وانضم إلى المجلس الأفريقي القومي، الذي كان يدعو للدفاع عن حقوق الأغلبية السوداء في جنوب السنغال عام 1944، وأصبح رئيسا له عام 1951.
وفي عام 1961، بدأ مانديلا بتنظيم الكفاح المسلح ضد سياسات التمييز العنصرية، وفي العام التالي ألقي القبض عليه وحكم بالسجن لمدة خمس سنوات. وفي عام 1964، حكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التخريب.
بعد 27 عاما من السجن، أفرج عن مانديلا في 20 شباط 1990، وفي عام 1993، حاز مانديلا جائزة نوبل للسلام مناصفة مع آخر رئيس أبيض في عهد الفصل العنصري، فريدريك دكلارك.
في 29 أبريل 1994، انتخب مانديلا رئيساً لجنوب أفريقيا، وفي 1999، أعلن تقاعده بعد فترة رئاسية واحدة، وفي العام نفسه، أسس مانديلا مؤسسة نيلسون مانديلا الخيرية.
تزوج مانديلا ثلاث مرات، كانت الأولى من ايفلين نتوكو، التي طلقها عام 1958، وأنجب منها 4 أبناء، والثانية من ويني ماديكيزيلا، وطلقها عام 1996، والثالثة من غراكا مانديلا، التي لا يزال متزوجاً بها حتى الآن.
هم عندهن منديلا نحنا عنا جميل السيد
People may say you spend many years in prison you have wasted your life, but the greatest thing for a believer is whether the ideas to which you’ve committed your life are still alive, and whether these ideas are likely to triumph in the end, and everything that happened showed that we have not sacrificed in vain.