إعتذَرَ ونصف… ومهما أصدر من بيانات واحتال في تمرير خطوة الاعتذار من سلطات البحرين على الانحياز في تغطية حوادث المملكة، فهذا لا يلغي ولا يقلل من أهمية ما حصل.
وفي موقف استغبائي للرأي العام جاء في بيان لـ”حزب الله” إن اعتذار ادارة قناة المنار والمجموعة الاعلامية التابعة لـ”حزب الله” جاء بتقدير خاص منها ولم تتم مراجعة الحزب فيه.!!
بكل بساطة يريد “حزب الله” أن يقنعنا بأن التركيبة الديمقراطية والمؤسساتية التي يتمتع بها وفصل السلطات داخل اداراته يتيح لإدارة الاعلام فيه أن تستنسب وتتخذ قراراً بهذا الحجم من دون الرجوع الى الحزب! إنه الاستغباء بحد ذاته …
ولكن على مَن؟! فاللبنانيون وغير اللبنانيين قاموا باللازم واستفاضوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في فضح خلفيات قرار الاعتذار الذي لا يمكن فصله بأي شكل من الأشكال عن الانعطافة الايرانية الأخيرة.
على كل حال الاعتذار بحد ذاته “مش عيب”، ويا ليت الحزب بدأه من لبنان. فأخطاؤه وخطاياه بحق اللبنانيين تفوق باشواط ما اقترفه بحق البحرين.
فيا ليته بدأ بالاعتذار عن 7 ايار وعن اعتباره يوماً مجيداً، وليته اعتذر من الشهداء الذين سقطوا بعد العام 2005، وليته يعتذر اليوم من أهالي قوافل ضحاياه العابرة من الأرض السورية بعدما غرّر بها للقتال في غير ساحات الشرف، وليته وليته….
ولكن حتى الاعتذار ليس بيده. عندما تقرر إيران فهو سينفّذ … “متل الشّاطر”.
عليه ان يعتذر عن غزوه بيروت قبل ان يعتذر من الاخرين