#adsense

على أثير حزب السلاح!

حجم الخط

 حتى الامس، حتى الامس كنا نظن ان “المنار” و”اذاعة النور”، مؤوسستان اعلاميتان تابعتان مباشرة لـ”حزب الله”، تعملان بحسب ما  تمليه عليهما سياسة الحزب و”التعبئة الاعلامية”، وتنطقان باسمه وبما تفرضه عليه الحاجة السياسية أو العسكرية وما شابه، لكن وبعد تنصل الحزب وفي اقل من 48 ساعة من الاعتذار الذي اعلنه اللسان السليط عادة  للتلفزيون المذكور، والذي كان شن ولاكثر من مرة مدعماً بزميلته الاذاعية، حملات مركّزة على دولة البحرين، بدأنا نشك بأن تلك المؤسسات فتح جناحاً اعلامياً جديداً لها، بعيداً عن سطوة أسياد الحزب ومقرريه. وها هما فجأة، وبلياقة اعلامية مباغتة، يتعاونان أيضا في بث الاعتذار العلني من مملكة البحرين هرباً من حظرهما في الخليج العربي. وها هو “الحزب” وفي موقف رسمي مفاجىء أيضا، يعلن تنصلّه من هذا الاعتذار متذرّعا بان “الموقف كان تقديراً خاصاً من  المؤسستين ولم تتم مراجعة قيادة حزب الله فيه”!!!

وعاد الحزب وشدد على ان موقفه “الداعم والمساند لقضية الشعب البحريني المظلوم لم يتبدل ابدا، ونحن نعتبر أن الظلم الذي مارسته السلطات البحرينية بحق شعبها كبير وما زال قائما في حرمان الشعب البحريني من حقوقه البديهية في حق المشاركة السياسية”!!! واكثر من ذلك وفي خطوة بدت وكأنها استدراك لمواقفه السابقة، طالب الحزب بتوجيه الاعتذار للشعب البحريني نفسه “الذي ابدى صبراً وتحملاً قل نظيرهما لأكثر من سنتين ونصف وهو يعاني القمع وكل أنماط التعسف من قبل السلطات الحاكمة التي لن ينفعها كل محاولات الضغط لكم الأفواه وإسكات صوت الحق”!!…

يعجبني “الحزب” عندما يتحدث عن الحق وعن ثورات الشعوب في وجه  ظلم الحكام والانظمة، على أساس ان الشعوب، كل الشعوب الاخرى غير السورية، هي شعوب لها الحق بالثورة على الظالم اما في سوريا فالشعب المطالب بالحق والحرية وحوش أو مخلوقات غير بشرية زاحفة من غير كواكب تسعى لاجتياح البشرية جمعاء ولا من يقف بوجهها الا الحزب ما غيره!!!

لم نفهم تماماً ما قصده حزب السلاح من هذه المعمعة الاعلامية التافهة. هو يعرف اننا نعرف وعلى يقين تام، ان لا تلفزيون “المنار” ولا “اذاعة النور” ممكن أو يتجرآن على اتخاذ موقف سياسي بهذا الحجم، من دون املاءات “الحزب” او اشرافه المباشر، او اصدار أمر من قبله لا يقبل جدلاً بهذا الخصوص ليعلن على الهواء أمام الملايين، وبالتالي لا يمكن للمؤسستين المذكورتين ان توجّها قرارات “الحزب” بل العكس هو الصحيح، الا اذا اراد “الحزب” الايحاء لنا ان الديمقراطية صارت متفشية بين أرجائه، لدرجة ان وسائله الاعلامية تتصرف بحسب ما تملي عليها الحاجة، والحاجة الآن هي الاعتذار من المملكة التي بدأت طرد عدد من اللبنانيين الشيعة، مؤيدين كانوا ام لا لحزب السلاح، فرأت ان الاعتذار واجب هنا قبل استفحال الازمة شاء الحزب ام ابى، وهذا امر يعرف العالم كله انه مستحيل.

الاكيد ان لا يمكن للحزب الضحك على ذقون الناس وتحديداً المملكة، التي عانت وما زالت من التحريض المذهبي العنيف الذي يتعمّده حزب السلاح لخلق فتنة دموية داخل البحرين، وحتى الآن باءت محاولاته بفشل ذريع، والاعتذار الذي تقدمت به المؤسستان قد تكون لجس النبض ليس أكثر، والتنصل من الاعتذار للايحاء بان “الحزب” لا يتراجع عن مواقفه مهما حصل.

في النهاية، لا الجمهور اقتنع بهذا الاعتذار السخيف ولا هو اقتنع بالتنصل منه، لان المعتِذر والمتنصِل واحد أحد، وما على الحزب الا ابتداع وسيلة اكثر ذكاء لاقناع الجمهور الحبيب، وهو سيّد فعلا في ابتداع البطولات والروايات وصياغة الاحداث وحبك المواقف البطولية، بحسب ما يتناسب وقدّ البلاد الميّاس، الذي أدمن أناقة الكذب ولكنه يبدو دائما في ثياب شحّاد…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

4 responses to “على أثير حزب السلاح!”

  1. wil mud7ek 2an almujram 7asan nasralla almutaham min alma7kama alduwaliya bijaraa2em alqarn 3m ywazze3 2itihaamaato liduwal 7isn aljwaar, bas r7 yiji nhaar w ykibboulo 200.000 shi3i lbnaani bwisho, w saa3ita (law kunt a3lam)

  2. ليتهم يتحدثون عن ابناء الضاحية الجنوية المعذبون بارهابكم
    بأرهاب حزب الفقيه

خبر عاجل