…ويبقى شارل مالك وجهنا المشرق

10 كانون الاول اليوم العالمي لحقوق الانسان. تاريخ معروف. في التاريخ اياه العام 1948 لبنان كان شريكاً مباشراً في وضع بنود هذه الحقوق. شارل مالك ذاك الكبير من بلادنا. كان هناك في قلب الامم المتحدة يسطّر بخط يديه حقوق الانسان في العالم. نحن من زمان كبار ولنا تاريخنا وأمجادنا ورجالنا ونضالنا ومقاومتنا، وما عدنا ننتظر الشهادات من هنا أو من هناك.

نحن، هذا البلد الصغير المتواضع المساحة، لمن يطيب له أن يتناسى ليطرّز وطناً صغيراً بالقيم على قدّ مساحته الصغيرة بالكرامة، نحن ومن زمان ساهمنا في صنع أمجاد الانسانية، ليصبح وطننا أرض الحق وكرامة الانسان، قبل أن يولد كثر وتتكاثر طفيليات الزمن الردئ فوق الاسوار المسيّجة بنور الايام.

عمرنا من عمر الشمس والقمر، وان كان يطيب للبعض أيضا، أن يقزّم زمننا لنتشبّه بهم،  ولنصبح قطعة سكر تذوب في غول المسافات، تخطئون، تخطئون كثيرا رغم مظاهر النصر اللانصر، وعدّة التكبّر والتجبّر الفارغ وما شابه. لم يعمّر الموتى يوماً وطناً، ولم يعش يوماً الكذب حليف الكرامة، ولا يمحو الاقزام نضال الكبار، ولا يموت وطن لتحيا دويلات الجهل، لنا مع العزّ الاف الروايات الحقيقية، ولنا مع الثقافة والتألق كل التاريخ، التاريخ الذي ليس لكم مكان فيه الا في آخر الازمان حيث عايشنا الذل، وحاول قلب حياتنا من شعب كريم مثقف حر، الى مستعبدين في ظلام الجهل والانظمة حيث انتم تتربعون تماما.

من المخاطَب؟ كل من يدّعي ان لا وطن اسمه لبنان على الخارطة، انما مجرّد اسم في جغرافيا وهمية، وهم في الواقع هم الوهم واللاوجود في مفكّرة الوطن الحر. والمخاطّب ايضا كل من يدعي ان لم يسمع أحد بلبنان قبل “المقاومة”!! وان المقاومة ستغيّر وجه لبنان!! تلك المقاومة ما غيرها التي بدأت فعلا تغيّر وجه لبنان، من لبنان شارل مالك وجبران خليل جبران ومارون عبود والرحابنة وفيروز…الى كفن التخلّف والتقوقع في الولاية السوداء. لهؤلاء يقال الكثير وان كان القول وحده لا ينفع اذ ان المقاومة هنا واجب ونحن نقاوم.

خمسة وستون عاما مذذاك التاريخ، اعلان حقوق الانسان، ولبنان من قلب هذه الحقوق، يناضل لاجل الانسان، يعيش ويستشهد ويكافح كي لا تقتله الانظمة والقوانين الجائرة، وكي يبقى انسانه تلك الصورة التي تليق بوجه الله فيه. فشل كثيرا نجح احيانا، ولكنه لا يزال يناضل ليبقى شارل مالك واحدة من أنقى صورنا، ولتبقى حقوق الانسان واحدة من أرقى رسائلنا، ولتبقى الحرية هي كل نحن رغم المحتلين الجدد، ورغم العبودية الهجينة التي تحاول ان تفلش موتها فوق أرض القديسين والشهداء…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “…ويبقى شارل مالك وجهنا المشرق”

  1. هل يرانا شارل مالك الآن، إذا كان كذلك سيندم كثيراً على الحقوق التي ناد من اجلها ولا زلنا حتى الآن لم نأخذ حقنا الأدنى من هذه الحقوق،،، عل أمل ذات يوم………………………

خبر عاجل