فيوم الأحد سقط 50 عنصراً من “حزب الله” ولواء أبو الفضل العباس المكلف حماية مرقد السيدة زينب في ريف دمشق ويضم في صفوفه عناصر من “حزب الله” اللبناني والعراقي وإيرانيين، كما أعلن أن مقتل القيادي العسكري علي بزي الذي شيّع أمس بعد ساعات قليلة من نعي حزب الله لأربعة من عناصره قتلوا أثناء قيامهم بـ”الواجب الجهادي” في اشتباكات القلمون.
والسؤال الذي يُطرح اليوم ماذا ينتظر “حزب الله” حتى يسحب قواته من سوريا بعد تجاوز أعداد قتلاه الألف، معظمهم سقط في العام 2013 في معارك القصير وحمص وريف دمشق والقلمون؟ وإذا صحّ القول إن قرار “حزب الله” ليس بيده بل بيد الولي الفقيه في إيران، فكيف يسكت أهالي الضحايا بعدما تبيّن لهم أن كل المسوّغات التي قدمها الحزب لبيئته من حماية المقامات المقدسة وحماية اللبنانيين الشيعة مجرد ادعاءات كاذبة؟ وأن الهدف الحقيقي من وراء زج أبنائهم في أتون جهنم الأزمة السورية لا يعدو كونه سوى الدفاع عن نظام آل الأسد وعن حماية مقامهم في قصر الشعب، وعدم السماح بإسقاط بشار مهما كلّف الأمر؟ ألم يحن الوقت لسؤال “حزب الله” عن معنى الدفاع عن هذا النظام الذي أذاق اللبنانيين “الكأس المرّة” وأهل الجنوب والبقاع أكثر الذين يدركون ذلك ويعرفون ماذا فعلت مخابرات هذا النظام في لبنان من قتل وسرقة وهيمنة تحت عنوان “الممانعة” وهو النظام الذي لم يطلق رصاصة بوجه إسرائيل، ولم يسع الى حماية سلاحه النووي على الأقل من باب التوازن الاستراتيجي الذي كان يتحدث عنه مع العدو، وهو أيضاً لم يرتدع عن إرسال السيارات المفخخة أخيراً الى لبنان والتخطيط لفتن متنقلة بين مناطقه لإشعال الحرب الأهلية الطائفية من جديد.
لقد وسّع “حزب الله” أخيراً مناطق عملياته في الأراضي السورية واستنفر عشرات آلاف المقاتلين من أجل هذه المهمة، لا بل رغم أزماته المالية، عمد الى زيادة التعويضات لأهالي قتلاه في سوريا، مما يدفع البعض الى السكوت عن هدر الدماء المجاني في سوريا.
أما الوعود بالجنة فتبدو غير مقنعة، إذ كيف يمكن للمرتزقة الذين يقاتلون في أرض ليست لهم ضد شعب ثائر ضد الظلم أن يتم استقبالهم في الجنة؟!
لا شك في أن “حزب الله” الذي زرع الريح في سوريا سيحصد العاصفة في لبنان قريباً، إذ مهما حاول تفريق اللبنانيين ورمى حولهم الشباك الإيرانية، ومهما علت أصوات قادته مهددة أو ارتفعت أصابعهم متوعدة، فلن يستطيعوا الاستمرار في سياساتهم, ولن تستمر البيئة الحاضنة في السكوت عن الخيارات الانتحارية، وخصوصاً أن “حبل الكذب” كان قصيراً جداً ومفضوحاً في معارك سوريا, إذ تبين أن “حزب الله” الذي تدخّل في سوريا وموّه دخوله بالدفاع عن المقاومة وفلسطين والعتبات المقدسة وقتال “التكفيريين” لا يقاتل في سوريا إلا بأوامر إيرانية، وهذه الأوامر قد تتغير مع رياح التغيير التي هبّت من الغرب وأنتجت الاتفاق على “النووي الإيراني” وقد تنتج لاحقاً اتفاقات عدة، من نوع الانفتاح على دول الخليج والكف عن تهديدها أو اتفاقاً حول سوريا ولبنان يغير قواعد اللعبة، عندها ماذا سيقدّم “حزب الله” لجمهوره من مسوّغات، وهل يعتقد أنه يستطيع الاستمرار في خداع أبناء الطائفة الشيعية بعدما تكشّف وجهه أمام القوى العربية الشريفة التي وقفت إلى جانبه وساعدت مقاومته وحربه ضد إسرائيل؟
ازدياد أعداد قتلى “حزب الله” في سوريا يوماً بعد يوم يؤكد أنه حان الوقت لكي يفكر “حزب الله” ملياً في واجبه الجهادي المقبل وهو واجب تسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني وإنهاء عمل ميليشياته، وعدم عرقلة قيام الدولة وعمل مؤسساتها ونزع “الحرم” عن مربعاته الأمنية، عن طريق تسليم أمنها للقوى الشرعية، وخوض عمله السياسي إذا أراد ذلك بطريقة ديموقراطية ومن دون إخضاع أبناء الطائفة الشيعية لأحكام الولي الفقيه وإنما لأحكام الدولة التي يعيشون فيها مع أبناء الطوائف الأخرى، وفتح أبواب الكانتون لتعود الحياة الى ما كانت عليه سابقاً في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية مناطق هي جزء من التركيبة اللبنانية وسكانها أحرار متنوعو الأفكار والاتجاهات والرؤى وذلك لن يحصل إلا بإسقاط كل “الفيتوات” الإلهية.
نزيف “حزب الله” في سوريا إذا استمر سيقضي على كل الجسد، والجراح التي فتحت لن يدملها “واجب جهادي” أو سلاح إلهي.
izaa kaan 7asan nasralla mish saa2el 3alayyon laysh baddek tiz3ali ya Fatma 3ala maqtal 1000 3insor aw aktar min al7izb ??? anaa shakhsiyan izaa baddi 2iz3al, biz3al 3ala ajaaliihon l2anou maa taale3 b2iidon shi,