#adsense

السعودية في مواجهة الخداع الإيراني ـ الأميركي!

حجم الخط
لم تنجح المصيدة الأميركية ـ الإيرانية في هزّ ثبات المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي وحشرهم في زاوية التآمر الأميركي ـ الإسرائيلي والتواطؤ الواضح بينهم وبين إيران وحلفائها ـ وهم حلفائهم بالتالي ـ على الأقل بدت الهرولة الأميركيّة باتجاه المملكة، أولاً عبر وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل لبحث المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، ولاحقاً عبر زيارة عضو لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون ماكين، وبالتأكيد هذه الزيارات لا معنى لها سوى أنها ديبلوماسية حفظ ماء الوجه الأميركي تجاه حليف ثابت لها في المنطقة العربية، مارست تجاهه أعلى درجات الخداع!!
فيما كان التهافت الأميركي على زيارة السعودية ولقاء ولي عهدها، كان الأمير بندر بن سلطان يخوض حوارات ثنائية مع رئيس روسيا فلاديمير بوتين، ولن يُغيّر ما فعلته أميركا باتفاقات تحت الطاولة مع إيران، ولا من فوق الطاولة عبر الاتحاد الأوروبي، ومهلة الأشهر الستة كفيلة بفضح نوايا إيران ومماطلتها، أما «همروجة احتفال حزب الله» ومن لفّ لفّه من حلفاء إيران وتابعها نظام الأسد لا يعدو كونه لذرّ الرماد في العيون، لأن «من جرّب المجرّب كان عقلو مخرّب» ومضى أكثر من 16 عاماً تناور خلالها إيران دول العالم، وأكثر من 40 عاماً لم يبرع فيها النظام السوري إلا بتقطيع الوقت وتمريره بخفض رأسه حتى مرور العواصف الدولية، وعلى الأقل هذا ما يفعله منذ العام 2004!!

وحتى الأمس لم يتغيّر موقف المملكة العربية السعودية من أحداث سوريا العنيفة، ولن تُغيّر قيد شعرة، خصوصاً وأنها مدركة حجم الخداع الأميركي وتفاهة وكذب الرئيس باراك أوباما، وهو الأسوأ حتى الآن في تاريخ أميركا بعد ريتشارد نيكسون، فبالأمس طالبت المملكة في كلمتها خلال اجتماعات الدورة السادسة للجمعية العمومية لاتحاد البرلمان الآسيوي التي بدأت أعمالها في إسلام أباد وأكدت: «إن المملكة تؤكد في هذه المرحلة ضرورة توفير الضمانات اللازمة لرعاية وإنجاح مسار الحل السلمي التفاوضي لمؤتمر جنيڤ- 2 وبما يكفل التوصل إلى الاتفاق على تشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، وفقاً لبيان جنيڤ في 30 يونيو 2012 الذي أقره مجلس الأمن(…) تؤكد المملكة في الوقت ذاته موقفها الثابت بالحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامة أراضيها، وأهمية اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته إزاء التعامل مع الأزمة السورية وتداعياتها الخطيرة، وعدم اقتصار معالجة الأزمة على مسألة إزالة الأسلحة الكيمياوية فقط»…

كلمة المملكة العربية السعودية، كلمة ثابتة، أصلها، وفرعها في السماء، و»ستحفى» إيران علّ خادم الحرمين الشريفين يستقبل رئيسها حسن روحاني، ونظنّ هذا اللقاء سيتأخر كثيراً إلى حين خروج إيران وميليشياتها من سوريا، وهذا أمر ليس بقريب الحدوث،  وما فجور حزب الله ووقاحة أمينه العام باتهام المملكة بتفجير السفارة الإيرانية إلا لتكبير حجر العدو في أعين جمهوره، فأن يكون التفجير نفذته مجموعة تابعة لأحمد الأسير فهذا يقلل جداً من مستوى إيران وحزب الله الأمني، ثم الصفعة التالية التي تلقاها الحزب بقتلٍ مفاجئ لأحد قيادييّه حسان اللقيس، والذي كبّر حزب الله حجر قتله جاعلاً منه إسرائيل!!

الملفت في الأمريْن؛ أن حادثة تفجير السفارة الإيرانية جاءت عقب إطلالة تلفزيونية لحسن نصرالله، واغتيال حسان اللقيس جاء عقب مقابلة تلفزيونيّة لحسن نصرالله، عسى أن يخفّف من إطلالاته التي باتت مرتبطة بالتفجيرات والاغتيالات، حتى لا تكون الثالثة ثابتة!!

المصدر:
الشرق

One response to “السعودية في مواجهة الخداع الإيراني ـ الأميركي!”

خبر عاجل