#adsense

جعجع وعون … مقارنات من الماضي والمستقبل في حديث رئاسي

حجم الخط

جعجع وعون … مقارنات من الماضي والمستقبل في حديث رئاسي

لماذا لا تضع 14 آذار برنامجاً وتقدم على أساسه مرشحاً مرشحَين أو ثلاثة؟

كتب ايلي الحاج في “النهار”:

كان الحديث يتدرج بين سياسي شاب، وزير سابق “تقني” أقرب إلى 14 آذار وليس منها، وصحافي. بدأ من معرض الكتاب العربي والدولي في “البيال”. من رواية “حي الأميركان” الجديدة لجبور الدويهي. قال السياسي إنه قرأ للدويهي رواية “مطر حزيران” ويتأمل فيها هذه الأيام. أعجبته ليس فقط لحداثة أسلوبها وجماله وعمق البحث الإجتماعي والأرشيفي، بل لأنها تروي ما جرى في “حادثة مزيارة” سنة 1957. بعد تلك الحادثة صدرت مذكرات توقيف في حق مجموعة من أبناء زغرتا، أبرزهم شقيق الزعيم حميد فرنجية، سليمان، ورينه معوض. وقد فرّا معاً مدة من العدالة إلى أن صدر عفو شملهما. دار الزمن دورته وأصبح كل منهما رئيساً للجمهورية. “أقصد”، أضاف السياسي”مقبولة في لبنان الفكرة. ما المانع أن تنطبق على سمير جعجع؟”.

“تتعاطف معه؟ غير معروفة هذه الناحية عندك”. أجاب ما فحواه أنه لا يدعي معرفته ولربما التقاه مرة لا أكثر، لقاءً بروتوكولياً. تابع أن ما يستوقفه بالأكثر هو أن “جعجع سجن بعد العفو العام بتهمة جريمة لم يرتكبها، ولو افترضنا أنه ارتكب أعمالاً مخالفة للقانون خلال الحرب لواجهتنا مسألة أن زملاءه، أقرانه في تلك الحقبة، أصبحوا نواباً ووزراء. حكموا أعواماً مديدة وحظوا بالقبول. استثنوه وسجنوه في الإنفرادي 11 سنة ونصفاً، وعندما خرج اعتذر. لم تبدر منه أي نية عنفية حتى. يشبه في ذلك إلى حد ما نلسون مانديلا، وخطابه وطني لا غبار عليه. مع ذلك، أسمع أحياناً حتى اليوم في بعض الصالونات السياسية أنه مرفوض. لماذا غيره ممن اصطدموا معه ومع غيره بالوسائل نفسها مقبولون وهو لا؟ صراحة أفكر هنا بالوزير السابق الراحل إيلي حبيقة. ثم، فليقل لي أحدٌ ما الفرق بين أعمال عنف بالبندقية مثلاً، أو بالمدفع؟”.

“تلمح إلى الجنرال ميشال عون”. قال له محدثه. وتابع: “لربما هو مقبول في الأوساط التي تتحدث عنها، لأنه ضابط خرج من المؤسسة العسكرية إلى السياسة، وللجيش قدسية في بعض البيئات، المسيحية تحديداً”.

قال السياسي: “عون دفع هو أيضاً ثمناً لسياسة التمييز، ولكن لا مجال للمقارنة. عاش 15 عاماً في المنفى، صحيح. ولكن لا تنسى رفاه العيش في مارسيليا ثم باريس، وكان محوطاً بدفء عائلته. استمعت إليه في المقابلة التلفزيونية الأخيرة التي أجراها مع وليد عبود واستخلصت من كلامه أمرين: يقبل ببقاء سلاح “حزب الله” حتى تحرير فلسطين أو التوصل إلى حل لقضيتها. ولا يتدخل في قرار الحزب خوض معارك خارج لبنان. أتساءل كيف يقبل أنصاره؟ لا شك أن ثمة لغزاً هنا”.

“هو يعرف أن يُشعر جمهوره بالكبرياء متجسدة فيه”. قال جليس السياسي. وأضاف: “ربما ليس من قبيل المصادفة أن سعيد عقل كان واقفاً خلفه ينصح له، في أول لقاء شعبي كبير في بعبدا، بأن يتوجه إلى المحتشدين بعبارة “يا شعب لبنان العظيم”. عبارة كان مفعولها عظيماً. الشعراء يمتلكون القدرة على مخاطبة لاوعي الناس ومدفونات قلوبهم. سعيد عقل كان مستشاراً للأخوين الرحباني خصوصاً في مسرحياتهما البطولية. ولطالما تمثل الجنرال عون بالبطل (مدلج) الذي لا يترك البوابة في “جبال الصوان”.

“ما أردت قوله”، عقّب السياسي، “إن جعجع يجب أن يكون مثله مثل بقية الذين تُطرح أسماؤهم كمرشحين محتملين للرئاسة. وشخصياً لست مؤيداً ولا معارضاً لترشيحه. أنا مع تساوي الفرص. ثم، لماذا لا تضع قوى 14 آذار برنامجاً وتقدم مرشحها أو مرشحيها للرئاسة؟ فليكونوا واحداً أو ثلاثة لا فرق. الدكتور جعجع والرئيس أمين الجميّل والنائب بطرس حرب والنائب روبير غانم وغيرهم أيضاً لم لا. على الطريق تأتي الغربلة لاحقاً. من ينل العدد الأقل من الأصوات ينسحب لزميله الأوفر حظاً، يجب ألا تكون هذه مشكلة”.

وقوى 8 آذار؟ “في اعتقادي، لا تستطيع إلا أن تؤيد ترشيح الجنرال عون”. حتى لو كانت تنطبق عليه صفة “اللامتوقع”؟
“نعم”. أجاب السياسي.

وماذا عن “التوافقيين”؟ “الموظفون من بينهم كان يجب أن يستقيلوا قبل ستة أشهر من الاستحقاق. إنما يمكن التلاعب بكل شيء في لبنان، خصوصاً القوانين. يدبّرونها. والأسماء صارت معروفة. شخصياً لا أقلل من حظوظ حاكم المصرف المركزي رغم كل المسائل التي تُثار في الكواليس حول مسؤولية عن تعثر بنوك في الماضي. القوى التي تدعمه غير منظورة وقوية وفعالة في الأفراد والمؤسسات، الإعلامية وغير الإعلامية. لديها علاج سحري لكل الحالات. إلاّ أننا نتكهّن في أي حال”.

المصدر:
النهار

2 responses to “جعجع وعون … مقارنات من الماضي والمستقبل في حديث رئاسي”

  1. Ziad Baroud thank you. Hope to see you one more time part of the government. may in the future president. But this time we need a brave one. From President Bashir school. A president can say no to Hezb allah.

  2. الحكيم قائد ومرشح القوات هو المرشح المسيحي الاوحد والوحيد, وغيره لا احد… يجب قولها وفرضها على الارض… مش كل المناطق مقفلة ومناطقنا سايبة ووطننا مغيب منذ عقود…

خبر عاجل