كتب رئيس تحرير مجلة “المسيرة” أمجد اسكندر:
في الدول المستقرة تُطرَحُ مسألة الهوية والمصير، كل عقد أو قرن أو قرنين.
في “دولة لبنان الكثير”، عند كل صباح أو مساء، يمكنك أن تسألَ عن الهوية والمصير.
يكفي التقاعس في تعيين موظف درجة أولى، لنشعر بأننا في “أزمة نظام”. ونحن،
“الشعوب اللبنانية”، ننظر الى رئيس جمهورية، وننتظر منه أن يخلصنا من “أزمة النظام المستدامة”.
بعد 25 أيار المقبل، أو “رئيس رئيس”، أو لا رئاسة ولا جمهورية.
نعم. لن نقبل برئيس “يدير الأزمة” ولو حتى لضرورات البحث. نريد رئيساً يحل الأزمات، ويفككها، ويضعنا على طريق الحياة الطبيعية، ويُخرِجُنا من ساحات صراع البقاء المستعر.
إن لم يأت رئيس الدولة القادر على الحل والربط، سنصبح كلنا في حلٍّ من هذه الدولة.
أصلاً، فعلاً لا قولاً، كلنا نعلم ونشعر بأن هذه الدولة، وحتى 25 أيار، لن يبقى فيها حجر على حجر، إلا قاعة إنتخاب رئيس الجمهورية.
وقد لا تكون هذه القاعة في ساحة النجمة ولا في وسط بيروت، إنما ربما في مكان آخر!
وبالعبارة الصريحة، ما جاء “موظف دولة” مكتمل الصفات الحميدة، كمثل الياس سركيس، واستطاع شيئاً. وما جاء موظفان منقوصان أو مُقتنِصان، كمثل ميشال عون وإميل لحود، إلا زادا في الطين بلة.
هذه المرة، المعركة واضحة. كل مرشح نعرف مُسبقاً ماذا يستطيع أو لا يستطيع، وذلك قبل أن يترشح. “موظفو الدولة” عرفناهم، والذين، الدولة “موظفة عندهم”، خَبِرناهم.
مرشحون كثر، تواضعهم واقعي أو واقعيتهم متواضعة، ويعتبرون صفة “مدير الأزمة” عبقرية وحظاً وشرفاً وحلاً. نحن نعتبر “إدارة الأزمة” علة ونقيصة وسوء نية!
دعونا من هذه العبارة التقليدية: “الطائفة المارونية الكريمة تذخر بالأسماء والمرشحين الأكفاء”.
لو كان لدينا هذا الكم الهائل من الصالحين، لما وجب أن نكون اليوم في “أزمة نظام” و “أزمة هوية” و “أزمة مصير” و “أزمة طوائف” و “أزمة سير” و “أزمة كهرباء” و “أزمة إقتصاد”. كل أمور الدولة مترابطة بعضها ببعض. ولبنان اليوم في قعر الهاوية لأننا نشعر ونعلم أن “أزمة السير” مثلاً، لا يمكن حلها بمعزل عن “أزمة النظام” وربما “أزمات المنطقة”. المنطق يقول بعكس هذا الواقع. ولكن هذا هو الواقع الذي وقعنا به بعد عشرات السنوات من حُكم عشرات “مدراء الأزمة”.
مَنْ وَضَعَ منذ اليوم رِجلاً في البور وأخرى في الفلاحة، وفِّروا عليه المواعيد والوعود.
المُجرَّبون انسوهم. الموظَفون استبعِدوهم. ال”أبو ملحميون” أُرفُضوهم.
يبقى قلة قليلة. “وإن الكِرام قليل”!
badnaa r2iis yi7om walaa yn7akam
الحكيم وبس, والقوات و14 اذار والبطريركية والاحرار يلي بحبوا لبنان يجب ان يقولوا كلمتهم في هذا المفترق التاريخي… والتاريخ لن يرحم المتخاذلين…اضحينا تحت احتلال واضح المعالم وان لم ننتفض اليوم من الافضل حجز البطاقات وكل لينتقي الدولة التي سيذهب اليها…فمع فريق انتحاري عاشق للمغامرات الخارجية الخارجة عن الدولة لا نضمن يومنا فكيف بالحال غدنا!!
نعم بالمعنى المجازي وبكل المعاني نريد رئيسا قويا كسمير جعجع لكي يبقى لبنان