قبل ايام فاض نهر الغدير عند الشتوة الأولى وفاض معه نهر من الفضائح التي لم تنته عند حدود التراشق بالملفات بين وزيري الأشغال والمال، تمدد الفيضان ليجرف معه وزارات أخرى كوزارة الطاقة والمياه وبعض الشركات والمؤسسات التي تردد اسمها في سياق البحث عن المسؤوليات المعلومة المجهولة.
على ضفة هذه الملفات عام على السطح من جديد ملف إصلاح وتجهيز سجن رومية حاملا معه أرقاما وفضائح سرقة بالمليارات.
يُقال ان كل هذه الملفات تتابع في القضاء وستجري محاسبة المسؤولين. لكن التجربة علّمتنا أن ذاكرة اللبنانيين قصيرة وأنه لا يكاد يفتح ملف حتى يغلق على آخر وهكذا دواليك.
فأين أصبح ملف الجمارك الذي حيكت قبل أيام حوله قصص مثل قصص “الحيّات”؟
وهذا ملف علي عيد بدأ يغرق في الذاكرة، وقبله ملف قاتلي هاشم السلمان الذي بقي خاويا مع أن المجرمين معروفون وظاهرون على الملأ.
بالأمس ذكّرتنا إحدى القنوات التلفزيونية مشكورة بقضية جوزف صادر… اين أصبحت والفاعل معلوم بشهادة المعطيات وكاميرات المراقبة في محيط المطار التي خفّضت عمداً بطلب من حزب الله قبل أيام قليلة من عملية الخطف.
إذا نظرنا الى كل هذه الوقائع الخطيرة التي محاها الزمن بسرعة من الذاكرة، يصبح ما نشهده اليوم من اثارة فضائخ مجرد حلقات يائسة من مسلسل درامي ينتهي تأثيره بعد عرضه مباشرة.
وبكرا منذكّر بعضنا، ليش في أحلى من لبنان؟ لبنان بلد… ما في متلو!
laysh fi a7la min majaariir lbnaan, ma3mouliin khsousi lilta2shiir 3ala alfadaaye7, wlawlaa 2insidaad almajaariir maa kaanat alfadaaye7 faashat 3l wish
علينا الاتيان بمجموعه من الكوادر النظيفة من الراس الى القاعدة لكي يبقى لبنان البلد اللذي لا مثيل له