#adsense

تورّط “حزب الله”.. وعار المجازر الطائفية

حجم الخط

 

أخبار نعي “حزب الله” لمقاتليه في سوريا، ليست إلا وجهاً واحداً لتورطه هناك، فالوجه الأكثر بشاعة هو ما يفعله هؤلاء المنعيون ورفاقهم من قتلٍ وتشريدٍ وتنكيل، وما يُندي الجبين أكثر؛ سلسلة مجازر تورط بها ذلك الحزب، الذي يدّعي الوصل بالله، ولعل آخرها مجازر النبك، بعد سقوطها بيد الجيش السوري والشبيحة السوريين والعراقيين واللبنانيين غداة عشرين يوماً من القتال.

منذ أن تمكّن الثوار السوريون من استرجاع معظم قارة، والدخول إلى دير عطية وقطعهم الطريق الدولي؛ دمشق حمص في 20/11/2013، جن جنون النظام السوري وحلفائه، فلجأوا إلى القصف الهمجي والذبح اللاإنساني، وهذا الأخير تولته بالدرجة الأولى ميليشيا أبي الفضل العباس العراقي و”حزب الله” اللبناني، بحيث شكلت مشاهد ذبح الأطفال (9/12/2013) وحرق جثث العائلات محطة لنحيب كل مَن لديه شعور بالإنسانية.

ولم تكن هذه المجزرة يتيمة في سجل تورط “حزب الله” بالقتال في سوريا، فقد شارك نهاية الشهر الماضي بمجزرة دير عطية في القلمون، وأسهم بفعالية في مجازر ريف دمشق، لا سيما بلدة “الذيابية” الواقعة جنوب العاصمة السورية، والتي راح ضحيتها 130 قتيلاً.

ويشكّل “حزب الله” حالياً رأس الحربة في حصار حي السيدة زينب في دمشق، لدرجة اضطرار الأهالي إلى أكل لحوم القطط والكلاب بسبب الجوع، وكان الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول الماضي شهد فضيحة أخلاقية لـ”حزب الله”، عندما ظهر شريط مصور يظهر مجموعة من الحزب المذكور وهم يجهزون على جرحى سوريين وينكلون بجثث آخرين، وفيما لم يصدر الحزب أي تعليق على هذه الفضيحة؛ فإنه يُرجح أن تكون المشاهد من بلدة القصير عقب احتلالها.

أما في حمص؛ فلا تزال مجموعات الحزب تسيطر على أحياء من المدينة، وهي تشكل رأس حربة في محاور باب هود وجورة الشياح والقرابيص والقصور (سقط عدد من قتلى الحزب أمس بكمين في حمص وفق ما أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية).

وفي 16/10/2013 اتهم تقرير صادر عن لجنة التحقيق الدولية في أحداث القصير في سوريا “حزب الله” بارتكاب “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” في سوريا. ومن المعروف أن السبب الأول لانسحاب المدافعين عن القصير، كان بسبب منع الجيش السوري و”حزب الله” إخلاء نحو ألف جريح من المدنيين والثوار. وبالانتقال إلى الشمال السوري فقد أسهم الحزب بارتكاب مجزرة في قرية رسم النفل في ريف حلب الشرقي، راح ضحيتها 191 من سكانها حرقاً ورمياً في الآبار في شهر تموز الماضي.

وقد أصدر الائتلاف الوطني السوري يوم الثلاثاء الماضي تقريراً يحمل عنوان “بالسكين” يوثق أهم المجازر التي ارتكبها جيش النظام السوري والميليشيات الداعمة له، لا سيما العراقية و”حزب الله”، بدءاً من مجزرة الحولة في حمص 25/5/2012 وصولاً إلى مجزرة كوكب في ريف حماة 15/11/2013، ويبين التقرير بالوقائع كيف أن النظام السوري بكّر بارتكاب المجازر معتمداً على فرق موت يشكل “حزب الله” أحدها.
إن بشاعة المجازر ستبقى عاراً يلاحق مرتكبيها.

المصدر:
المستقبل

One response to “تورّط “حزب الله”.. وعار المجازر الطائفية”

  1. ان بشاعة المجازر لن تبقى عارا يلاحق مرتكبيها فقط. ان هذه المجازر هي عار على كل انسان لم يفعل شئ لوقفها . هي عار على الامم المتحدة ودولها . وعلى شرعة حقوق الانسان والمنضويين تحتها . وعلى الانسانية جمعاء التي تشارك بهذه المجازر عبر صمتها . اللهم اعنا على قول الحق والوقوف بوجه الظلم . آمين

خبر عاجل