#adsense

سلام لـ”الجمهورية”: الحكومة تصبح دستورية عندما تتشكل سواء كانت حيادية أو غير حيادية

حجم الخط

يسير الوقت بطيئاً في المصيطبة، فحلمُ تأليف الحكومة لم يبصِر النور، لا بل بات أبعد من أن يتحقّق، وهو كاد، في رأي الرئيس المكلّف تمّام سلام، أن يحصل على قاعدة تأليف حومة 9+9+6 ، لو لم تعلُ لغة التصعيد السياسي إلى أعلى سقف لها، خصوصاً بعد المقابلة الأخيرة للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله.

يعكس زوّار المصيطبة مناخاً أقرب إلى الحذر، ولكن مع توقّع بعض المفاجآت، وينقلون عن سلام تحميله مسؤولية تعطيل تأليف الحومة للقوى السياسية، ولكن بنِسب متفاوتة. يقول سلام إنّه لم يرَ فرصة إلّا وحاول استثمارها لتوفير توافق على تأليف الحكومة، لكن كانت الرياح الإقليمية أقوى، وكان الانسداد الداخليّ بالمرصاد لكلّ هذه المحاولات، ولم يبقَ إلّا التطلّع إلى الفترة المقبلة لتحقيق اختراق.

يطمئن سلام الى تعاونه مع رئيس الجمهورية، ويشيد به، لكنّه لا يتهرّب من تحمّل مسؤولية التأليف الذي هو مسؤولية الرئيس المكلّف الدستورية، والذي عليه تقديم تشكيلة لرئيس الجمهورية، والتشاور معه. ويعتبر سلام أنّ من غير الدستوريّ أن تؤلّف الحكومة بين القوى السياسية أو في مجلس النواب، وإلّا فلماذا أعطِيت الصلاحيات للرئيس المكلّف؟ ولماذا وُضع بند الفصل بين السلطات في الدستور؟

وعن الحكومة الحيادية وإمكان تأليفها ينقل زوّار المصيطبة عن سلام قوله: “متى أؤلِّفت الحكومة تصبح دستورية، وهي تصدر بعد توقيع رئيس الجمهورية المراسيم الثلاثة: قبول استقالة الحكومة السابقة، مرسوم التكليف، ومرسوم التأليف والتشكيلة الوزارية، وعندها تذهب التشكيلة الى مجلس النواب لنيل الثقة، فإذا نالتها تأخذ مسارها الطبيعي، وإذا لم تنلها تصبح هي حكومة تصريف الأعمال، وأيّ نقاش في هذا الموضوع، سواءٌ أكانت الحكومة حيادية أو غير حيادية، يبقى مجرّد نقاش سياسيّ، والاعتراض عليه سياسي، فالدستور يعطي الحكومة، فور توقيع رئيس الجمهورية مرسومها، صفة الحكومة الدستورية، سواءٌ نالت الثقة أم لا”.

ويضيف سلام: “صحيح أنّ حكومة بلا ثقة المجلس شيء، ومع ثقته شيء آخر، لكنّ الصحيح أيضاً، أنّ هذا هو المسار الدستوري. فعدم نيل الثقة يرتّب فوراً استشارات جديدة للتكليف والتأليف، فيما تستمرّ الحكومة التي لم تنَل الثقة في تصريف الأعمال.

وعن التعويم الفاشل لحكومة تصريف الأعمال ينقل زوّار المصيطبة عن سلام قوله ساخراً: “بدأ الكلام عن التعويم بوصفه بالحاجة وانتهى بالتبرّؤ منه على أنّه ليس جريمة”. ويضيف : “كان يفترض قبل محاولة التعويم، السؤال عن سبب استقالة الحكومة التي كانت حكومة اللون الواحد والأداء السيّئ. ولم يكن التراجع في عمل هذه الحكومة بعد استقالتها، بل كان أثناء تأديتها مهمّاتها، حيث عجزت عن إنجاز التعيينات والمشاريع، وفشلت في وقف الاشتباك الدائم في داخلها”.

وعن تعذّر تأليف الحكومة ينقل زوّار سلام عنه دعوته القوى السياسية الى الاتفاق في ما بينها، ويقول: “ما زلت منفتحاً ومستعدّاً للتواصل مع الجميع، لكن عليهم أن يقرّروا هل يريدون تحقيق مصالحهم ونفوذهم أم مصالح الوطن؟ لقد بقيت على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية، ولا أعطي عذراً لكلّ هذا التعطيل الذي يمارَس تحت عنوان: “مع التشكيل ولكن..”

وعن امكان تأليف حكومة حيادية، أو “حكومة الواقع” كما يسمّيها، يقول سلام: “عندما أجِد أنّ الواقع أصبح ملائماً لولادة الحكومة لن أتأخّر، لكن بالتأكيد لن يتمّ ذلك عبر طريقة التهريب أو التسلّل في إصدار التشكيلة الحكومية، بل في وضَح النهار، ولن أتهرّب من مسؤوليتي الدستورية، وسأتشاور مع رئيس الجمهورية في كلّ ما يفيد مصلحة لبنان، لأنّ الأزمات السياسية والاقتصادية لا تنتظر، فاللبنانيّون تعبوا من التعطيل، وهم لا يريدون الفراغ، بل انتظام عمل المؤسّسات.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

One response to “سلام لـ”الجمهورية”: الحكومة تصبح دستورية عندما تتشكل سواء كانت حيادية أو غير حيادية”

  1. 2iza kaan takliifak bitashkiil alwizaara mitwa2ef 3ala alriyaa7 al2iqliimiya, rou7 w siff 7ad junblaat, w khallikon naatriin (bala mi3na) alhawa algharbi, ay alduwal algharbiya, l2anou bdoun alhawa algharbi maa biti2ajaj alryaa7 al2iqliimiya alsharqiya. khaayef ma tifshal w maa taakhod wizaartak althiqa, maa 2int hayk hayk faashel bil tashkiil, w aktar min alqird allah maa masakho

خبر عاجل