#adsense

“السفير” عن أوساط خليجيّة: الفراغ قد يمتدّ أعواماً في لبنان

حجم الخط

نقلت صحيفة “السفير” عن أوساط سياسية خليجية على تماس مع “مجلس التعاون الخليجي قولها إن “معظم دول الخليج تدرك أنّه حان الوقت للتعاطي إيجابيا مع إدارة الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، وهذا قرار استراتيجي خليجي”.

 

وقالت الأوساط، التي وصفتها الصحيفة بأنها معبّرة بدقّة عن الأجواء الخليجية إن “أيّ تصوّر لحكومة لبنانية جديدة سيكون سعوديا، والسعوديون يتمنون قيام حكومة لكنّ هذا أقلّ همّهم حاليا لأن الوضع السياسي اللبناني ميّال لطرف واحد لا يمكن التحاور معه وما دام “حزب الله” في هذا الموقع القوي من الصعب جدّا التفاهم مع لبنان كدولة أو إرساء حوار معها، باستثناء تقوية بعض الحلفاء الذين لم يعد لهم أيضا دور كبير في الشأن اللبناني”.

 

وعن الاهتمام الخليجي بالاستحقاق الرئاسي وبرئاسة الحكومة، أجابت الأوساط: “هذا الفراغ مستمر منذ فترة، وقد يبقى سنة أو سنتين أو أكثر”.

 

ورأى الخليجيون، بحسب الأوساط السياسية الخليجية الواسعة الاطلاع، أن الاتهام الذي وجّهه الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله الى السعودية بالوقوف وراء التفجيرات الأخيرة في لبنان، وخصوصا الهجوم الانتحاري ضدّ السفارة الإيرانية في بئر حسن، “غير معمم على الخليج برمته”، واستطردت قائلة: “بدأ حسن نصر الله يطلق تصريحات لا تنمّ البتّة على أنّه ذاك العاقل الذي كان الواحد يتوقعه، إذ ظهر أنّه لا يدرك عواقب كلماته. فعندما يعتبر أن السعودية هي وراء تفجير السفارة الإيرانية من دون أن يقدّم دليلا واضحا، فهذا كلام فيه قدر من الجنون ومن اللامعقول السياسي ولا ينسجم مع صورة نصر الله”. وتابعت: “لكن بعد دخول نصر الله وحزبه ساحة القتال في سوريا ينبغي أن يُتوقّع منه أكثر من ذلك، فهو خطا خطوات خاطئة، وهو يمعن في مزيد من الخطأ عبر هذا الاتّهام”.

العلاقة غير الودية مع «حزب الله» لا تنسحب خليجيا على الملف الإيراني، وقالت الاوساط: “إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية تتواصل مباشرة مع إيران، وإذا كان وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف يلتقيان في جنيف وأوباما وروحاني يتحادثان هاتفيا، فمن باب أولى أن نناقش قضايانا مباشرة مع هذا الجديد الإيراني”.

 

 

هذا الموقف الاستراتيجي الخليجي لا ينسحب على السعودية “التي لا تزال مرتبكة، وفي حيرة من أمرها. فهي غير مقتنعة بوجود تغيير حقيقي في إيران، ويرى قسم من المسؤولين السعوديين ان انتخاب روحاني ليس إلا عملية توزيع أدوار ومن السابق لأوانه القول إن ثمة جديدا في إيران”، وأضافت الاوساط: “تعتقد السعودية أن المدخل لأي انفتاح على إيران يتطلب إظهار الأخيرة حسن نياتها في الملفات المطروحة مع الخليج، وخصوصا في الملف السوري الذي يتطلب حوارا جادّا حوله، لذلك فإن السعوديين لم يحسموا أمرهم كما بقية الدول الخليجية التي تبدو مندفعة لتلقف الإشارات الإيجابية من إيران والردّ على التحيّة بأحسن منها”.

 

وعن الملفات التي يوجد حولها تباين بين الخليج وإيران، قالت الاوساط: “تنقسم هذه الملفات الى ثلاثة: تلك المختصة بكل دولة خليجية على حدة، وبالخليج ككل، ثم بالسياسة العامّة في المنطقة العربية. بالنسبة الى الدول الخليجية، توجد قضية الجزر الإماراتية الثلاث في جنوب الخليج، والتي استولى عليها شاه إيران عام 1970، وهي جزر استراتيجية لتدفق النفط والغاز الى الأسواق الدولية. في البحرين، التي استقبلت أخيرا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مؤتمر “حوار المنامة” الى جانب وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل ونائب وزير الخارجية وليم بيرنز، توجد مشكلة إذكاء طهران للاضطرابات الشيعية المحلية منذ مطلع 2011، الأمر سيّان للمسألة الشيعية في السعودية، في حين ثمة تمايز مع قطر لكنه طفيف قياسا بالدول الأخرى وهي لا تزال تغرّد، كالعادة، خارج السرب الخليجي، على الرغم من أنها كانت حتى الأمس القريب رأس الحربة خليجيا في تمويل وتسليح المعارضة السورية، وليس السعودية أو الإمارات”، وتتشارك قطر وعمان وإيران في حقول غاز بحرية، ما يفسّر تمايز الدولتين. أما الكويت فعلاقاتها متوازنة مع إيران”.

بالنسبة الى الملفات الخاصة بدول الخليج قالت الأوساط المذكورة: “نحن نتعامل مع إيران التي تطور أسلحتها الصاروخية وتصرّ على تسمية الخليج الفارسي وتهدد مضيق هرمز”.

 

أما في الملفات العربية فيبرز “الملفّان السوري واللبناني والتمدّد الإيراني في العراق، سياسيا وإيديولوجيا وعقائديا، وهذا يجب حله قبل حصول أي توافق مع إيران، لأن دول الخليج مقتنعة بوجود تمدد سياسي استخباراتي طائفي إيراني مقلق”.

 

وعما اذا كان لبنان يدخل في العمق الحيوي الخليجي أم لا، قالت الأوساط الخليجية: “بعد تدخّل حزب الله في سوريا أصبح لبنان والقضية السورية موضوعا واحدا في عملية المواجهة الإقليمية، لأنّ هذا الدّخول لحزب الله الى سوريا لم يكن ليتمّ لولا إيعاز إيران به ودعمها له”.

 

وأضافت: “يرى الخليج حاليا بدوله الست أن 70 في المئة من لبنان تابع لـ “حزب الله”. لم يعد لبنان الذي نعرفه، لأن الطرف الذي يقوده سياسيا وعسكريا بنسبة 70 في المئة هو حزب الله، لذلك صرنا نتحدّث عن لبنان المقزّم بـحزب الله والمقيّد بأجندته”. وسألت: “من تحاور دول الخليج؟ يوجد رئيس جمهوريّة ضعيف ورئيس حكومة غير موجود وبرلمان في حالة شلل، فليس أمامنا سوى لاعب فعلي وحيد يتصرف بمصير لبنان ومستقبله هو حزب الله الذي اختطف لبنان وذهب به الى سوريّا. لا يوجد تخلّ خليجي لنسبة الـ30 في المئة من الشعب اللبناني التي لا تنضوي تحت لواء حزب الله. ندعم بقوة تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري”.

 

واعتبرت الأوساط أن “رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان هو الذي يدير الشأن اللبناني ولا يمكن لدول الخليج أن تقوم بأي حركة في الملف اللبناني إلا بالتنسيق مع السعودية، ربما تشذ قطر التي تغرّد دوما خارج السّرب الخليجي”.

المصدر:
السفير

One response to ““السفير” عن أوساط خليجيّة: الفراغ قد يمتدّ أعواماً في لبنان”

  1. When the Syrians were in Lebanon they held Lebanon as a Bargain Card now they left
    Lebanon, Hizbullah took over the Syrians and the Iranians role.

    If the Lebanese want to stay under Hizbullah’s influence then count 35 years as much it
    took to the Syrians.

خبر عاجل