#adsense

ماذا لو كان الجندي… مقاوماً!

حجم الخط

ما حصل على الحدود مع اسرائيل، حادثة خطيرة جداً لم يتم التداول بها كثيراً لدقة الوضع ولقلة المعلومات المتوفرة حولها.

لكن ما رشح من معطيات يؤكد أن جندياً من الجيش اللبناني أطلق النار من بندقيته على سيارة داخل الأراضي الاسرائيلية ما أدى بحسب المعلومات الآتية من اسرائيل الى مقتل جندي في الجيش الاسرائيلي كان يقود تلك السيارة.

ومع أن الغموض يلف هذه القضية وتفاصيلها بدءاً من هوية المُنفذ وخلفياته وانتمائه الطائفي، وليس انتهاءً بالسبب وراء اختبائه ثم تسليم نفسه والمعلومات التي أُخذت منه في التحقيقات، فإن ما حصل بعد هذه الحادثة هو شيء علينا جميعاً التوقف عنده ودراسته، وأخذ العِبر منه واستخلاص الدروس في كيفية حماية هذا الوطن.

فبالرغم من أن هذه الحادثة كان من الممكن أن تتسبب بحرب كبيرة،خصوصاً بين دولتين عدوتين، إلا أن الامور بدت تحت السيطرة التامة على جانبي الحدود، واسرائيل امتنعت عن القيام بأي ردّ عملي على مقتل أحد جنودها على يد جندي في الجيش اللبناني، وأعلنت أنها ستطالب الجانب اللبناني بتبيان أسباب ما جرى. وعلى الأرجح ستنتهي القصة عند هذا الحد، على الأقل في العلن.

الآن، لنُغمض أعيننا ونتخيل أن هذا العنصر الذي أطلق النار… هو من “حزب الله”!!! لكان انقلب مسار الامور رأساً على عقب وقامت الدنيا ولم تقعد، ولكانت حرب تموز تُعد نزهة لما كُنّا سنشهده. وبأحسن الأحوال، كي لا نكون بهذا التشاؤم، لكانت أخذت الأمور مساراً تصاعدياً حاداً على جانبي الحدود لا تؤدي الا الى التصادم، لأن اسرائيل لا يمكن أن تسكت عن هكذا عملية، مُنفذها من “حزب الله”.

والأكيد أن “حزب الله” يعلم ذلك جيداً. فهو منذ تلك الحرب لم يتجرأ ويطلق طلقة واحدة باتجاه اسرائيل. وأكثر من ذلك، فعند كل حادثة إطلاق صواريخ من الجنوب على اسرائيل، كان يسارع وبشكل حازم وسريع للاستنكار والتنصل ورمي المسؤولية على المتطرفين.

مرّة جديدة وبالبراهين الملموسة والواقعية، لا يمكن لأي كان مهما قوي ونَفَخ حجمه، أن يحل محل الدولة وقواها الشرعية. وعلى اللبنانيين، وخاصة أهل الجنوب الذين ذاقوا الأمرين من ويلات ومحن وعذابات، نتيجة تصرف الأحزاب والمقاومات والعصابات على مرّ الـ 40 سنة الماضية، أن يقتنعوا أن ما من أحد قادر على حمايتهم وردّ الأخطار عنهم وعن أبنائهم وأرزاقهم، إلا الدولة اللبنانية وحدها بكل أجهزتها المدنية والأمنية والعسكرية، التي وحدها تحظى بالدعم الدولي الشرعي الكامل، الكفيل، ليس بوضع حدّ لكل التعديات التي من الممكن أن يتعرض لها وطننا فقط، وإنما بوأدها في مهدها قبل توسعها.

أمس كانت الشرعية اللبنانية هي المعني المباشر بالحادثة، وقد عولجت فوراً بفعل الغطاء الأممي الذي يحظى به الجيش اللبناني.

قبل أمس بعدّة سنوات، أوقف المجتمع الدولي الحرب التي كان “حزب الله” المعني المباشر بها، ولكن بعد شهر من اندلاعها.

الفرق بين أمس وقبل أمس، صفر قتيل وصفر خسائر، وآلاف القتلى ومليارات الدولارات من الخسائر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “ماذا لو كان الجندي… مقاوماً!”

  1. would it be possible that this soldier is a member of Hizbollah at the same time? and his action was only for intelligence information gathering on the iraelies readiness for responding??

خبر عاجل