#adsense

عوني ولو طارت

حجم الخط

مشكلة التيار العوني أنه لا يكتفي بالتحالف مع الأصوليتين السنية والشيعية، ولا يكتفي بأن يتحوّل هو نفسه تياراً اصولياً، وإنما يريد إلصاق تهمة التحالف مع الأصولية السنّية بسواه!

قالها العماد ميشال عون عند وصوله الى مطار بيروت في 7 ايار 2005: “إذا تكلمّت طائفياً انبذوني”. ومنذ ذلك الحين، و”اجراس الكنائس” و”قانون الأرثوذكسي” و”تحالف الأقليات”، وكل “الأدبيات الداعشية” من الجهة المقابلة، لا تفارق دعايته الإعلامية لحظةً واحدة!!

تدعّي البدعة العونية ان وجود “حزب الله” في سوريا لم يأتِ بالتكفيريين الى لبنان، والدليل على ذلك وجود تكفيريين في نيجيريا ومصر والصومال وكل انحاء العالم. ولكن البدعة العونية فاتها ان “حزب الله” لا يُقاتل تكفيريين في سوريا لمجرّد انهم تكفيريين، وإنما لأنهم ضد بشّار الأسد حصراً. لو وُجد تكفيريون يُقاتلون الى جانب بشّار، وهم كُثرٌ والحمد لله، لكان كل الشباب يُقاتلون في خندقٍ تكفيري واحد!!

“حزب الله” لا يُقاتل فقط تكفيريين، وإنما غالبيةً لا تكفيرية مُعتدلة، عبّرت في اكثر من مناسبة عن توقها لقيام دولةٍ مدنية في سوريا! في هذه الحال تكون الغالبية المعتدلة في سوريا، هي التي تُقاتل على ارضها، تكفيريين قادمين من لبنان والعراق وايران.

لو كانت الدعاية العونية مُحقّة في تظهير “حزب الله” بصورة منقذ البشرية من خطر التكفيرية، لما حصر الحزب عملياته ضد التكفيريين ضمن الأراضي السورية فحسب، ولكان ارسل “جحافله” لصدّ التكفيريين حيثما وُجدوا… من زنجبار وحتى تورا بورا وقندهار.

في 7 ايار كان “حزب الله” يُقاتل “تكفيريين” في بيصور والشويفات وعند تخوم عين الرمانة ايضاً!!!

لو قيل لـ”حزب الله” ان بشّار الأسد عُيّن زعيماً لعشيرةٍ في قندهار، لما تأخر عن إيفاد مجاهديه الى افغانستان بُحجّة مكافحة التكفيريين!!

حمى الله و”حزب الله”، العونية من شرّ راجح الطالبانية!

“القوات اللبنانية”، من جهتها، جاهرت مراراً وتكراراً، بخصومتها للتكفيرية الدينية تماماً مثل خصومتها للديكتاتورية، ومع ذلك يُصّر التيار العوني على أن “القوات” متحالفة مع التكفيريين. لو اكتفى ايمن الظواهري بالرسائل الصوتية من دون المتلفزة، لما ترددت العونية عن القول إنه يضع صليب القوات بجانبه، حتى يُعينه الله على إنجاح عملياته الإنتحارية!!

لا مشكلة لدى التيار العوني في توقيع وثيقة تفاهم مع من يريد “تهجير المسيحيين من كسروان وجبيل لأنهم غزاة”، ولكن أن ترفع “القوات اللبنانية” شعار “ربيع الحريات والشعوب وحقوق الإنسان”، فذلك هو التحالف مع التكفيرية بحدّ عينه!!

العونية لا تعمل إلاّ وفق مبدأ “عوني ولو طارت”.

إذا توجّه “التكفيري” فضل شاكر بلفتةٍ الى المسيحيين خلال فترة الأعياد، من خلال تقديم انشودةٍ فهذا الأمر مرفوض ومُستنكر ومُدان من قبل التيار العوني. لماذا؟ لأن المطلوب ان يبقى التكفيريون على تكفيريتهم، حتى يبقى العونيون على دعايتهم!

امّا إذا نظم “حزب الله” في ميلاد سيده عيسى إبن مريم حفلاً لتبادل التهاني في مطرانية بعلبك دير الاحمر المارونية أو غداء في جزين للمناسبة، وإذا بيعت ووُزعّت في الضاحية الجنوبية “مسبحة الوردية” وقد وُضعت عليها صورة من “يريد تهجير المسيحيين من كسروان وجبيل لأنهم غزاة”، فذلك هو رمز التسامح، والإعتدال واحترام الرموز الدينية المسيحية!!

أجل إنها العونية ولو طارت.

 امّا السؤال: هل يجرؤ التيار العوني على مجاراة “القوات اللبنانية” في إعلانها الخصومة السياسية مع الديكتاتورية ومع التكفيريات لأي جهةٍ انتمت على حدٍ سواء، وفي تأييدها الديمقراطية وحرية الشعوب في تقرير مصيرها؟ والجواب: طبعاً لا. لماذا؟

لأن التيار العوني مرتاحٌ بتحالفه مع التكفيرية “الشيعية” علناً، للإستقواء على المجتمع المسيحي بسلاحها، ومسرورٌ ايضاً بتحالفه مع التكفيرية “السنيّة” ضمناً، لاستثمار فّزاعة التكفيريين من اجل جني مكاسب سياسية وانتخابية ضيقّة، وفرِحٌ بتحالفه مع الديكتاتورية لأنها توفّر له المبررات اللازمة لاستمرارية العقلية الإلغائية والآحادية والعائلية والتسلطية، التي تسود التيار.

بتاريخ 17 تموز 2010 نقلت جريدة “السفير” عن العماد ميشال عون “دعوته السيد حسن نصر الله للإنقضاض على البيئة المسيحية وتغيير قواعد اللعبة فيها”. هكذا يرتاح التيار العوني لتحالفه مع التكفيرية “الشيعية” علناً، للإستقواء بسلاحها على المسيحيين!!

في شهادته امام الكونغرس الأميركي بتاريخ 17 ايلول 2003، قال الجنرال ميشال عون: “النظام السوري قام على النار والدم… ان الأنظمة الديكتاتورية هي السبب في نشأة الأصولية، من يتستّر على الانظمة الدكتاتورية بحجّة الخطر الاصوليّ أحمق”.

وبتاريخ 9 تشرين الأول 2004 اصدر العماد عون ردّاً على بشار الأسد، جاء فيه: “إن النظام السوري يحتفظ ببؤر المخيمات وسلاح الميليشيات وسيف الأصوليات كصواعق جاهزة للتفجير… إن الأسد تذرّع بحماية المسيحيين لكنه كان السبّاق الى قتلهم وتهجيرهم”… ويختم بيانه قائلاً: “وحدها الحقائق ستنتصب وراء الرئيس السوري وامامه، وينتهي عصر تشويه التاريخ”… صدق هذا البيان العظيم!!!

لاحقاً، في مقابلةٍ له مع “mtv” بتاريخ 9 كانون الأول 2013 يعود عون فيقول: “… عناصر داعش اتوا من 83 دولة وهناك 3000 من لبنان. هل تمثال السيدة العذراء هو العدو حتى يكسرونه؟ هل هي صدفة ان تهدم كل هذه الكنائس في سوريا؟”.

وهكذا ايضاً، يفرح التيار العوني بتحالفه مع التكفيرية “السنّية” ضمناً، من خلال التحالف مع “السبب في نشأة الأصولية”، وذلك لاستثمار فزّاعة التكفيريين وتسييلها في صناديق انتخاباته.

بتاريخ 7 تشرين الثاني 2013، قال العماد عون لصحيفة “لوريان لو جور”: “إذا لم تُصبح الدول العربية ديمقراطية فالخطر على المسيحيين يستمر”.

امّا لماذا يعمل التيار العوني بعكس هذا الموقف، ويستمر في دعم الديكتاتوريات والشموليات، فلأنه، بكل بساطة، لا يُريد للخطر على المسيحيين ان يزول، بل ان يبقى ويستمر، ويدوم ويدوم ويدوم… لماذا؟ لأن استمرار الخطر على المسيحيين يُبقي “قضيته” حيّة. وهنا بيت القصيد. إعرفوا اسرارهم من كبارهم!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “عوني ولو طارت”

  1. من الافضل ان لا يتحدث هذا المهرج انه مهرج ليس بسياسي ولا بعسكري حتى

  2. موسوليني لبنان
    مون جنرال ميشال عون :
    ما ان عدت الى لبنان بعد هروبك الى فرنسا في ليلة ظلماء ، وتركتنا في عز المعمعه تحت رحمة الجيش السوري وبدون خجل او إي إحساس في المسؤلية تجاه الجيش اللبناني ، لم ينجوا أحدا من لسانك الملآن بالعبارات الغير مستحبه والغير مهضومة ابدا والمهينة احيانا كثيرة . الى درجة ان احدهم اطلق عليك لقب الحلاق الثرثار، وبمجرد ان يختلف معك في الرأي كائن من كان حتى تبدأ في تخوينه ونعته بأبشع المواصفات ومن الزنار وبالنازل، وكأنه لم يعد يوجد في لبنان صاحب ضمير ووجدان سوى التيار ونوابه . وإن ما تبقى من نواب ورجال سياسة
    هم مافيات وحراميه . وفي إحدى تصاريحك مون جنرال قلت ان اعدل الحكام في عديد من الدول كانو من العسكر مثل : ايزنهاور – ديغول – فؤاد شهاب -. من المستغرب مون جنرال ان تضع نفسك بمستوى
    هذه النوعية من الرجال العظماء .إن التشبيه كان اقرب الى الحقيقه لو
    تشبهت بالجنرال فرنكو- او الجنرال بينوتشيه- او نوريغا – بالحقيقة مون جنرال الأقرب اليك هو الجنرال موسوليني لأنه هرب مثلك في ليلة حالكة الظلام واطلب من الله ان لا تكون نهايتك مثله .
    واخيرا مون جنرال إذا اردت ان تكون رئيس جمهورية في لبنان فما عليك سوى الأبتعاد عن الثرثره والتجريح والتقرب من جميع مكونات االشعب اللبناني وتعود الى ماضيك الناصع البياض وألأتكال على الله ولسانك..
    إن لقاء يسوع المسيح والمرأة السامرية اللتي بين قومها واليهود عداء مستحكم اثبت قدرة المحبه على التغلب على البغضاء بملاقات الآخر قريبا كان او غريبا او عدوا والتحدث اليه بعذوبة وإيجابية ويثمر اللقاء تواصل ولحمه بعد قطيعة وإن بقي كل على إقتناعه ومذهبه ، فلا إكراه في الدين او الرأي والعقيدة .
    اللهم إجعل النور اللذي اضاء للرعاة والملاك الطريق الى بيت لحم يهدي مون جنرال ميشال عون لجعل شمال لبنان اكثر اقترابا من جنوبه ، وغربه اكثر اقترابا من شرقه ليعم السلام في لبناننا الحبيب ، واللآ فازدياد الثقل في مقلب على حساب مقلب آخر يخل بتوازن لبنان فنهوي به جميعا :
    مع محبتي لك

خبر عاجل