أخافت التطورات المتسارعة في عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، المشتبه بهم، وهم الذين يعملون لعرقلة عملها، لكنّ الملفت كان مسارعة وزير في الحكومة المستقيلة الى لاهاي للتدخل في عمل المحكمة.
وتؤكد المعلومات أنّ وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي ذهب الى لاهاي متدخلاً في شؤون المحكمة الدولية مع مكتب الدفاع. والسؤال الذي يطرح: بأيّ صفة يتدخّل جريصاتي؟ هل بصفته محامٍ عن المشتبه بهم؟ أم بصفته وزيراً في الحكومة؟ أو انه ذهب خدمة للنظام السوري و”حزب الله” المتَّهم الأبرز في جرائم الإغتيال السياسي في لبنان؟
وفي السياق، طلب قاضي الإجراءات التمهيدية، في رسالة مؤرخة في 20 كانون الأول الحالي، من رئيس مكتب الدفاع فرانسوا رو تعيينَ محامٍ للمتهم حسن حبيب مرعي، عقب قرار أصدرته غرفة الدرجة الأولى في اليوم ذاته بعقد محاكمة غيابية.
وفي الـ 20 أي التاريخ ذاته، عيّن رئيس مكتب الدفاع المحامي محمد عويني، المنتسب الى نقابة المحامين في تونس، محامياً رئيسياً للدفاع عن حقوق مرعي ومصالحه. ويتمتّع عويني بخبرة طويلة في مجال العدالة الجنائية الدولية، ولا سيما أمام المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، ويتكلم اللغتين العربية والفرنسية.
وقد شرع عويني في عمله بمقابلة عدة محامين وموظفين قانونيين، وخصوصاً المحامين اللبنانيين المدرجين في قائمة المحامين، بهدف تشكيل فريق دفاعه. وما أن يُنشأ هذا الفريق، ويتسلم المواد اللازمة من مكتب المدعي العام، يصبح في وسعه دراسة وتحليل الملف الضخم الذي أعدّه المدعي العام، ومن ثمّ إجراء تحقيقاته، من أجل تحضير دفاعه عن مرعي.
وذكّر رئيس مكتب الدفاع بضرورة منح فريق الدفاع عن مرعي ما يكفي من الوقت والموارد على غرار ما هو متاح لمكتب المدعي العام، لكي يتمكّن من أداء مهماته على أكمل وجه وضمان محاكمة عادلة للمتهم.
ويُشار في هذا الصدد إلى ما جاء على لسان المحامي جان بودو، من مدينة مرسيليا في فرنسا: “الدفاع هو رفض كل شيء لم ينل نصيباً وافياً من النقد”.
فكرو بدو يشيل الزير من البير هالخزمتشي