في أربعينات القرن الماضي توالت الانفجارات وهزت مصر كما يهزّها إرهاب إخوان اليوم، ففي 6-4-1948 انفجرت قنبلة بوزارة الداخلية، بعدها بثلاث شهور 28-7 انفجار أخر في محل داود عدس بشارع عماد الدين وسط القاهرة، ثم بنزايون ثم شركة أراضي الدلتا المصرية ثم محلات جاتنيو فحارة اليهود فحارة اليهود ثانياً فمحلات شيكوريل فشركة الإعلانات الشرقية ووجد رجال البوليس سيارة جيب مملوءة بالديناميت في 18 تشرين الثاني 1948 وبداخلها الوثائق التي تثبت وجود مؤامرة يعمل الإخوان على تنفيذها، يومها كتب مضطراً حسن البنا تحت عنوان «بيان للناس» نشرته الصحف المصرية بعد سلسلة العمليات الإرهابية التي قام بها تنظيم الإخوان الإرهابي منذ نشأته، والبيان استنكر فيه حسن البنا أعمال رجاله ورفاق طريقه، ودمغها بالإرهاب والخروج على تعاليم الإسلام، وبعد يومين فقط من صدور البيان قبض على أحد قادة الجهاز السري وهو يحاول نسف محكمة استئناف مصر، فاضطر مجدداً البنا إلى كتابة بيانه الشهير الذي تبرأ فيه من القائمين بهذا العمل وذلك بعد مفاوضات مع الحكومة، وكان العنوان الشهير: «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين»!!
في كتابه «معالم الحق» [ص226] كشف الشيخ الجليل محمد الغزالي وهو «القطب الإخواني السابق» فاضحاً هؤلاء الذين يتخذون من الإسلام مطيّة يضحكون بها من بسطاء المسلمين وجهالهم وسذّجهم: «إن مرشد الإخوان المسلمين ماسوني (…) ويأتي اليوم برابرة وهمج وحثالة بشرية ليفرضوا بقوة الرصاص والقنبلة صياغة جديدة ترفض العلم والحضارة وتعادي الموهبة الإنسانية من صنع الأيدي الخفية»، ويقول الشيخ محمد الغزالي في المرجع نفسه: «تاريخ الإرهاب الإسلامي في مصر بدأ بالإخوان المسلمين حيث قاموا بتوظيف الدين للوصول إلى أهداف سياسية وقد خدع كثير من الشباب بدعوة حسن البنا المتسترة بالدين وبشعارات القران ولم يكن البنا رجل دين أو من علماء الدين بل كان من السياسيين المؤمنين بالديكتاتورية وحكم الفرد وهو ضد الوطنية المصرية لا يؤمن بالوطن».
ولمجرد التذكير بالعقل الذي يتحكم بهؤلاء وترهيبهم لمن معهم ومن ضدهم نستعيد ذلك الخلاف الذي دبّ في شعبة الإسماعيلية، عندما حاول البعض التمرد على حسن البنا وأبلغوا النيابة العامة ضده في مخالفات مالية، فكان رد فعل البنا عنيفاً، إذ جمع عدداً من أتباعه حيث «اعتدوا على المخالفين بالضرب»، واعترف البنا بذلك وتباهى به وبرره بأن «المخالفين قد تلبسهم الشيطان وزيّن لهم ذلك، وأن من يشقّ عصا الجمع، فاضربوه بالسيف كائناً من كان»!!
هذا هو أسلوب الإخوان منذ أربعينات القرن الماضي وحتى بعد وصولها إلى الحكم وإجبار الشعب المصري لها على مغادرته محسورة مطرودة مذلولة، مجدداً إرهاب الإخوان يضرب مصر وشعبها ليل نهار، حمى الله شعب مصر اليوم وجيشها من شر الإخوان أمس واليوم وكلّ يوم.
يعني هذا أنها دعوة لإرسال الملايين من المؤيدين للذهاب إلى الجحيم
من المنطقي أن الناس لديهم آراء مختلفة، ولكن من غير المنطقي أن ترسلهم الى الجحيم لأننا لا نتفق معهم
ذكرتم أحداث مختلفة، ولكنك لم تذكروا وحشية جميع الأنظمة المصرية السابقة ضد خصومهم،
(بما في ذلك النظام الحالي (نظام آل سيسي
مطلوب قليلا من المنطق والنظر بعينين