#adsense

الغرفة السوداء

حجم الخط

مرةً جديدة تمتزج الدماء بالدموع لتروي تراب بيروت العاصمة والعاصية، إنما شاءت “الغرفة السوداء” أن تقتص هذه المرة من أحد رواد العلم والمنطق فكان خير سفيرٍ للبنان ومثال الوزير الناجح ومستشاراً متفانياً لا يهدأ ولا يكلّ، ساعياً دوماً لابتكار الحلول ورسم آفاقٍ جديدة، متخصص في تدوير الزوايا للخروج من النفق المظلم والمراوحة القاتلة…

نعم، الوزير محمد شطح، ابن طرابلس الجريحة، قمة في الحكمة والرصانة والتعاطي المسؤول، صوتٌ عقلانيٌّ ونموذجٌ في الاعتدال والانفتاح وقبول الآخر، قُدوةٌ في التمسّك بالثوابت وعدم المساومة… غاب محمد شطح قبل أن يشهد قيامة لبنان العتيدة وقبل أن تتعافى الفيحاء المضمدة بالجراح. رحل متخطياً النطق بحكم المحكمة الدولية إلى سماع حكم العدالة السماوية …

باختصار، محمد شطح كان قيمةً مضافةً للبنان فتحوّل إلى خسارة فادحة لا تُعوّض وتالياً إلى الشهيد الثاني عشر في العهد الجديد. بالأمس محمد شطح وقبله قافلة من الأبرار و”الغرفة السوداء” لم تشبع سفك دماء، ولم تملّ رائحة الموت والبارود، ولم تكتفِ سماع دويّ التفجيرات، ولم تكّف عن التهديد والوعيد والتخوين…

بالأمس كنا نخشى هجرة الأدمغة اللبنانية أما اليوم بتنا نجدها أشلاءً مشلّعة على أرصفة شوارع بيروت… إنها الحضارة الفارسية التي تغزو لبنان قتلاً واغتيالاً…

فإلى متى سنبقى نودّع الشهيد تلو الشهيد؟

إلى متى هذا الاستخفاف بالنيل من كبارنا وقادتنا ومفكّرينا؟

إلى متى سيبقى لبنان تحت نير الاحتلال المقنّع؟

إلى متى سنبقى رهينةً بين أيدي الأوصياء الجدد ولقمةً بين أنيابهم؟

إلى متى الخوف من تشكيل حكومة قادرة تُعيد الأمن والأمان؟

إلى متى نرى الضحايا والشهداء يسقطون تباعاً ولا نرى مسؤولاً مقصّراً خلف القضبان ولا قاتلاً يتأرجح على أعواد المشانق؟

أسئلةٌ ليست صعبة والإجابات بسيطة وسهلة محورها واحد، “الغرفة السوداء” التي تحوي أفكاراً سوداء، أيادٍ سوداء، نوايا سوداء، وقلوباً سوداء، وعمامة سوداء. غرفةٌ إسمها “حزب الله” والله منها بريء ومنهم براء.

عند كل مفصلٍ يهددون، عند كل استحقاقٍ يهوّلون، يحللون ويحرّمون، فإما أن تُشكّل حكومة وفقاً لما يرضيهم أو الويل والثبور وعظائم الأمور، هم مع الشيء ونقيضه، بمعنى أنهم بايعوا الرئيسين الهراوي ولحود تمديداً واليوم يعارضون، شكّلوا حكومة أمر واقع من فريقٍ واحد واليوم يعارضون، عارضوا انتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً واليوم يهللون، أسقطوا حكومة الرئيس سعد الحريري متذرعين بشهود الزور واليوم قد نسيوا الشهود وأبقوا على الزور والتزوير…

نعم، حزب الله هو جزءٌ من منظومةٍ إقليمية، وأداة تنفيذية إيرانية على الأراضي اللبنانية، فيوماً يمدون يدهم خداعاً وآخر يشهرون سلاحهم جهراً، يوماً يدّعون أنهم مقاومة وآخر نراهم غزاةً ومأجورين ومرتزقة خلف الحدود…

نعم يا سيد، أنتم تسعون فقط للبنان ولاية الفقيه الخالي من المسيحيين والسُنّة، فلو حقاً تنشدون الاعتدال والقضاء على الأصولية لكنتم أول المدافعين عن الاستحقاقات الدستورية وأول الداعمين لقيام الدولة، وأول العائدين إلى حضن الدولة، وأول المتخلّين عن السلاح المأجور… وما دمتم غير ذلك سيبقى كلامكم في مهب الريح والأصولية إلى ازدهار والأعتدال إلى انحسار…

                كل ذلك لا لشيء إلاّ للإبقاء على سلاحكم بهدف تطويعنا أو رحيلنا ..     والحقيقة تقضي يا سيد أن تكونوا على يقين أننا إما أن نعيشَ أحراراً أو نموتَ أبطالاً … وتاريخنا يشهد أننا نجيد الإثنين معاً … فأعيدوا حساباتكم لأن الجرة قد لا تسلم في كل مرة.

                نعم رحم الله أحد الأدمغة اللبنانية، وحمى لبنان … والسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

5 responses to “الغرفة السوداء”

  1. يعني يا سيد مارون حزب الله وحسن نصرالله سوف سقرأون مقالتك ويخافوا ويسلموا سلاحهم صح؟

    يا شباب علىيكم بأحياء المقاومة المسيحية والبدء بالتضييق على عملاء حزب الله في المناطق الشرقية من النبعة الى الفنار والا سيأتي يوم سيفرضون انفسهم عليكم بالعنف والقوة! على المقاومة المسيحية ان تعود ليس بالشعر والنثر والأيمان في الدولة لأنه ما دام هنالك حزب الله فليس هنالك دولة ولن يكون هنالك دولة والجيش صدقوني لن يقف على الحياد بل سيقف ضدنا تمام كما فعل في 7 ايار فعن اي دولة تؤمنون بها؟ طالما هنالك حزب الله وعملائه طالما لن يكون دولة والكلام عن حماية الدولة والدولة تحمينا هراء بهراء على المقاومة المسيحية البدء بالعمل المضاد ضد انتشار حزب الله في مناطق المسيحيين ان لم يحصل ذالك فالسلام على لبنان اصحوا وكفاكم كلام شعر عندنا في الجديدة قد بدأنا بشتكيل مجموعات سرية لمراقبة نشاط حزب الله وسنمنع وجودهم وانتشارهم بنفس الطرق التي يتبعونها ويلي بدو يصير يصير ما بئا فارئا معنا لا جيش ولا مخابرات ولا امن عام ولا خونة بلا شرف ولا ضمير فليعذرونا هنالك احتلال ايراني لمناطقنا وسوف نبداء بمقاومته وهذا حقنا وكل مسيحي مطواطئ مع الأحتلال الأيراني سيتم الأقتصاص منه

    ونقطة على السطر

  2. yeslam temak estez maroun 7kit kel li b2albe..ya di3anak ya lebnan wain kena wain serna..Allah yer7amak ya sa3adet el wazir el shahid Mohammad shate7 law badak kenet 3eshet bel State m3azaz mkaram..bas 7obak la loubnan kan akbar wenatije la7 tenzakar 3ala toul ya arze men azret blade Allah ysaber ahlak..eza kenna 3amne7ki be tarikh ya emma men koun metel saida ya men3ish marfouin ras aw menkoun metel sour li el fores kan y7arbo fiyon el younan..ne7na nmot bas henne y3isho..

  3. agreed, but what about the Israeli enemy ? I believe in the middle of what is happening we should never forget about this enemy that is equal in destruction to Iran and the Assad regime or even worse!!

  4. هل يشبع البحر من لبنان ؟ عنوان قصيدة للشاعر فؤاد سليمان وعنوان اليوم هل يشبع الغول الأخطبوط حزب الله من دماء اللبنانيين ؟ فمن معه يرسله الى الموت والاستشهاد تحت اي سماء و باسم الف حجة وذريعة والذين يخالفونه الرأي يغتالهم بكل برودة اعصاب.

خبر عاجل