#adsense

محمد الشعار تشبه ذاك اللبنان

حجم الخط

 استشهد محمد الشعار. ذاك الشاب الذي ضجت بصورته مواقع التواصل الاجتماعي. قبل الانفجار بدقائق كان يجلس ورفاقه الى رصيف الحياة، يضجّون بكل شيء، يدردشون احلام الغد، وحكايات الصبايا، وهمّ الجامعة، والمستقبل الذي رغم كل شيء كان مفتوحا أمامهم، وفجأة طار محمد الشعار الى غير رصيف، تدفق الدم الاحمر من الرأس الذي لم ير كل شيء بعد من دنيا لم تكن لتسعه، واذ به يُحشر عنوة في الموت، في الشهادة، ومن قال انه يريد ان يموت شهيدا؟ لم يكن بعد قرر ما يريد، كان العلم قراره البدهي ومن بعدها يفتح باب الدرب التي يشاء، اختاروها عنه، عنوة غصبا اغتصابا، سلبوه أعزّ أعزّ ما يملك، الحياة، الحياة يا كفّار، بقي لساعات معلقا بينها والرحيل لكنه في النهاية اختار النهاية…اختارته النهاية فربحوا هم موته وخسر وخسرنا نحن حياته. نحن لا نعرفه ولكنه صار من بين أعز الناس لمجرّد انه انسان حر من بيننا اصطاده وحوش من بيننا.

كل طريدة لهؤلاء هي لنا ابنتنا ابننا اهلنا بيتنا وطننا… محمد الشعار صورة عنيفة عن وطن يظن انه يجلس تحت شمس الحياة هانئا، يخطط لمستقبل يليق بذاك الاسم، لبنان، واذ بالغراب ينعق فوق انفاسه ويخطف الشمس من ارض النور…استشهد محمد، قبله كثر، من بعده ربما أكثر، هم سعداء نحن نحزن، لكننا ونحن نمشي وراء النعش، نرفع الحياة لمجد الله ورأسنا الى الشمس مرفوع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “محمد الشعار تشبه ذاك اللبنان”

  1. دائما يكون ضحيه والان اتى دور محمد الشعار رحمه عليك اسكنك فسيح جناتك

خبر عاجل