#adsense

ما بين سطور اغتيال الشهيد محمد شطح

حجم الخط

على الرغم من فداحة الخسارة المتمثلة باغتيال الوزير السابق محمد شطح – الا ان ما بين سطور هذا الاغتيال اكثر من رسالة لا بد من التوقف عندها كالاتي:

اولاً: ان الاغتيال اثبت بما لا يقبل الشك والجدل بعد اليوم زيف وبطلان افتراءات “حزب الله” الاخيرة بحق قوى “14 اذار” باتهامها بالتكفير، اذ ان الاغتيال والى حين جلاء التحقيقات يقع بين حدين تكفيريين: فاما ان يكون من اغتال الوزير السابق السلفية “السنية ” من خلال احدى فصائلها وفي ذلك دحض لافتراءات التكفير الموجهة من الحزب في قوى “14 اذار” – وتلك مصيبة – واما ان يكون وراء الاغتيال سلفية “شيعية” وطليعتها “حزب الله” نفسه – وهذا ان صح – فان المصيبة ستكون بالطبع اعظم.

وبالتالي ان الاستنتاج الاولي للاغتيال يسقط بصورة واضحة وجازمة افتراءات “حزب الله”  “التكفيرية ” بحق “14 اذار” – خصوصا وان من حلل دماء “14 اذار”  “حزب الله” نفسه من خلال الخطاب السياسي التجييشي ضد “14 اذار” في ادبيات الحزب ونوابه وقياداته في الاونة الاخيرة.

ثانياً: ان الاغتيال دل بوضوح ان قوى “14 اذار” تكتسب يوماً بعد يوم – رغم انف القتلة والمجرمين وبعكس مرادهم – بعداً وطنياً ومشروعية شعبية وسياسية انتزعتها اساساً منذ 14 شباط 2005 ولم تزل – تقوي عودها وتستنفر عصبها في مواجهة ما يحاك في اروقة المحور الاقليمي المعادي لسيادة واستقلال ووحدة لبنان وادواته في لبنان وفي طليعتهم “حزب الله”.

وبالتالي ان الاغتيال اثبت بطريقة مباشرة استحالة تعايش منطقي السلاح غير الشرعي والدولة الجامعة والموحدة للبنانيين. وفي هذا السياق لا بد من الرد على بعض ما جاء في بعض وسائل الاعلام المحسوبة على قوى “8 اذار” و”حزب الله” تحديداً بعد الاغتيال وعلى بعض التعليقات من قيادات ومسؤولين في التحالف المشار اليه – من ان هذا الشهيد محمد شطح  “دية ” لحكومة وحدة وطنية – بالقول ان تشكيل اي حكومة وحدة وطنية لا يقوم على قمع الشريك الاخر ولا على قتله وترهيبه – واذا كان الاغتيال بحسب تلك الاقلام والمواقف جاء لغياب حكومة وحدة وطنية فانه بات من حقنا الشك اكثر فاكثر بضلوع “8 اذار” و”حزب الله” تحديداً في الاغتيال – لان المعادلة التي يبرزها البعض منهم – وسواء بذلة لسان او بقصد – لا يمكن ان تودي الى حكومة جامعة.

ثالثاً: ان اغتيال الشهيد محمد شطح اغتيال للاعتدال المستند الى سيادة لبنان وحريته واستقلاله وقضية انسانه – ان الشهيد كان يجسد في كافة تحركاته ومواقفه وطروحاته – رؤية “14 اذار” وفكر “14 اذار” – وبالتالي ان اعتداله كان من ضمن ثوابت الدولة وسلطة القانون والديمقراطية والحرية والعيش المشترك – ولذلك قتلوه.

من هنا نسأل “حزب الله” بالتحديد على سبيل الجدل السياسي الهادف، وهو الذي يطالعنا يوميا عبر قياداته ومواقف مسؤوليه واخرها مواقف امينه العام السيد حسن نصرالله باطروحات مزايدة وديماغوجية حول ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية،  هل يقبل هو وعلى افتراض قبول  قوى “14 اذار” بصيغة (9-9-6) ان يخلو بيان الحكومة من الاشارة الى “تعويذة الجيش والشعب والمقاومة”، لا بل هل يقبل باعتماد اعلان بعبدا في اساس البيان الوزاري دون سواه من مراجع؟

هل يقبل “حزب الله” بأن يأتي في بيان الحكومة – التي يريدها وينظر في تشكيلها – الطلب منه الانسحاب الفوري والكامل من سوريا… علماً ان تجارب حكومات  الوحدة الوطنية  السابقة مع “حزب الله” لم تكن يوماً مشجعة…

بالطبع لا…

وبالتالي، فإن المشكلة ليست في “14 اذار” ولا حتى في صيغة (9-9-6) او اي صيغة اخرى – بل المشكلة كل المشكلة هي في “حزب الله” نفسه واسس تفكيره وادارته لدوره الداخلي في لبنان …

واخيراً وليس اخراً… ان الاغتيال الاليم – اثبت مرة جديدة – عقم وبطلان – ادعاءات “حزب الله” في تبرير تدخله المفضوح في الشأن السوري الداخلي بأن تدخله ابعد عن لبنان شبح التطرف – وهو الذي بفضل تدخله باتت النيران في البيت اللبناني الداخلي… اغتيالات وتفجيرات واضطرابات امنية متنقلة…

دماء محمد شطح تنادي ضمائرنا … وعلينا في “14 اذار” ان نأخذ منها العبر …

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “ما بين سطور اغتيال الشهيد محمد شطح”

  1. قبل الاغتيال غير ما بعد الاغتيال قالوها بصراحه

خبر عاجل