#adsense

جنبلاط: للإسراع في تحييد الساحة الداخلية عن التطورات والتحولات الاقليميّة

حجم الخط

اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائيب وليد جنبلاط، ان السقوط في فخ الفكر الظلامي الذي إستهدف شخصيّة بوزن وفكر محمد شطح يؤدي إلى المزيد من الغرق في الفوضى.

هذا الموقف جاء في إطار التصريح الأسبوعي الذي تنشره جريدة “الأنباء” الالكترونية وفيه ما يلي:

“لا يمكن لاغتيال رمز متنور ومعتدل من أمثال الشهيد محمد شطح أن يوقف مسيرة الاعتدال والفكر الحر والحوار، لأنه بذلك يناقض المبادىء التي رفعها الشهيد نفسه ويوقعنا في الفخ الذي نصبه من قام بعملية الاغتيال ويؤدي إلى تحقيق مآربه وأهدافه في رفع مستويات التطرف والتشنج وإذكاء روح الفتنة. لذلك، فإن تخليد ذكرى الشهيد شطح والشهداء الأبرياء الآخرين تكون من خلال المزيد من الاصرار على النهج الاعتدالي والحوار بالرغم من الحزن والألم.

من هنا، فإن السقوط في فخ الفكر الظلامي الذي إستهدف شخصيّة بوزن وفكر محمد شطح يؤدي إلى المزيد من الغرق في الفوضى العارمة التي تمر بها المنطقة والتي تأخذ شكل صراعات دامية قد تكون طويلة الأمد، مع الأسف الشديد، الأمر الذي من الممكن أن يجعل الخروج من مستنقعاتها مسألة في غاية الصعوبة والتعقيد.

إن مبدأ التصفية الجسديّة هو بمثابة خيار متخلف لا يحتمل الرأي الآخر لا سيما إذا كان يستهدف رأياً سديداً ومعتدلاً ومثقفاً. لقد عرفتُ الشهيد شطح في العديد من جلسات النقاش السياسي التي كنا نتفق معه في بعض محاورها ونختلف في البعض الآخر. ولكن دماثة أخلاقه وحضوره الهادىء والراقي كان يدفعك إلى إحترام فكره وعقله المتنور. ولقد كان الشهيد شطح مفكراً حراً (Free thinker) وإمتلك رؤية مستقبليّة جامعة للشرق العربي وللبنان عكست عمق معرفته وفهمه للتغيرات اللبنانيّة والاقليميّة.

كما أننا نثني على مطالبته بتحييد لبنان من المأزق السوري المشتعل لأن نيرانه قد تلتهم لبنان في وقتٍ قريب ما لم يتم تدارك هذا الأمر بروية وحكمة وهدوء وعقلانيّة. وللتذكير، فإن مطلب تحييد لبنان هو مطلب قديم من العديد من القيادات السياسية وفي طليعتها العميد الراحل ريمون إده الذي كان علماً من أعلام الديمقراطيّة والحرية في لبنان إلا أن الظروف لم تسمح آنذاك بتحقيقها. أما اليوم، ومع دخول الشرق الأوسط والمنطقة العربية بأكملها في منعطفات خطيرة فإن ذلك يحتم على اللبنانيين مقاربة وضعهم الداخلي بكثير من الواقعية والعقلانية لحماية المنجزات الثمينة التي تحققت ولتلافي المزيد من التدهور على مختلف المستويات. وبقدر ما نسرع لبنانياً في السعي لتحييد الساحة الداخلية عن التطورات والتحولات الاقليميّة، بقدر ما نوفر على هذا البلد المزيد من المشاكل والمآسي التي تعززها حالات الانكشاف الدستوري والسياسي والمؤسساتي والأمني والفراغ الحكومي”.

المصدر:
وكالات

One response to “جنبلاط: للإسراع في تحييد الساحة الداخلية عن التطورات والتحولات الاقليميّة”

  1. 2int maa ashtar minnak bil 7aki wl kalaam alma2thur, bas bil 7aqiiqa maa fi asra3 minnak (w fil hariibat kal ghazaal)

خبر عاجل