في عمليات الاغتيال التي تطال رموز “14 اذار” علامات مميزة تكاد تضع نقطة على السطر وتؤشر الى المجرم ومن يقف وراءه من دون الحاجة الى تحقيقات معمقة وادلة ثبوتية تختفي بسحر ساحر ولا يتقدم البحث فيها وعنها قيد انملة.
درجت العادة ان السيارات المسروقة يجري التفاوض مع اصحابها على استعادتها مقابل دفع مبلغ من المال في مكان محدد تعرفه القوى الامنية وتعرف الرؤوس التي تدير العمليات وتشرف عليها؟ ووحدها السيارات التي تفخخ وتستهدف القوى السيادية لا يجري الاتصال مع مالكيها ولا تعود تظهر الا في عمليات الاغتيال …
منذ ما بعد الدوحة تصر القوى الممانعة على ان تشغل وزارة الاتصالات ويستحيل الحصول على داتا المعلومات في كل عملية تفجير تستهدف 14 اذار… والامتناع يأتي من الافادة الكبيرة التي قدمتها الداتا المذكورة في التحقيق الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي استفاد من مراجعة حركة الاتصالات قبل وخلال وبعد العملية للوصول الى نتائج عملية أكيدة سمحت له بتحديد المشبوهين الاربعة الذين صاروا خمسة منذ وقت قريب؟!
القدرة العجائبية على رصد اكثر من طريق يمكن للضحية ان تسلكها وزرع سيارات (بالجملة) مفخخة عليها تفرض ان الفاعل طرف قادر ومالك عافية امنية وعسكرية تتيح له التخطيط والتنفيذ والذهاب الى مكان امن لا تطاله ايدي التحقيق؟ وهذه تحديدا تكاد تحصر الاتهام في جهة واحدة ورثت عن النظام السوري كل ممارساته التي استطاع ان يخدع بها العالم ويمثل عليه دور الحريص على السلم الاقليمي طوال حقبة الوصاية…
اذا امعنّا النظر في ما سبق وفي الدوران في حلقة مفرغة في حوالى 30 عملية اغتيال وفي التقدم الذي حققه فرع المعلومات في تفجيري طرابلس وعملية ميشال سماحه وسواها من ما اتيح له العمل عليها لا يبقى عند العارف شكوك في الجهات التي تخطط وتنفذ ووتخفى وتضلل ولا يعود الامر يحتاج سوى الى استعارة نقطة من على سطر السيد حسن لاقفال البحث والاستغناء… حتى عن علامة الاستفهام الضرورية فيما هو غير مؤكد…
ايها المجرم الموصوف والمعروف، من اهل القتل والظلم وسفك الدماء والغدر.نقطة من على سطر السيد حسن .