#adsense

ويبقى الجيش هو الأمل

حجم الخط

خبران يتعلّقان تحديداً بالجيش اللبناني إخترقا جدار حزن ويأس وقلق اللبنانيين، وقد كفر الكثير منهم بهذا الوطن وهذه الدولة ومؤسساتها المُهترئة التي تفوح منها رائحة الفساد ونتانة مسؤوليها.

الخبر الأول جاء على لسان رئيس الجمهورية الذي يُعبّر عن آراء وهواجس مُعظم اللبنانيين، وهو خبر دعم الجيش بـ 3 مليارات دولار، هبة من السعودية لشراء الأسلحة المُتطورة التي يحتاج اليها ليكون القوة العسكرية الوحيدة المُخولة فرض وحفظ الأمن وتطبيق القانون على كافة الأراضي اللبنانية وعلى جميع اللبنانيين.

وبخلاف الطمأنينة والأمل الذي ولّده فينا هذا الاعلان، فقد كان وقعه صاعقاً على فريق “8 آذار”، وقد شنّ إعلامه، وخاصة اللصيق لـ”حزب الله”، حملة شعواء مسعورة على رئيس الجمهورية والسعودية وفرنسا وربما لاحقاً أميركا واوروبا، لأن فرنسا لا يمكن أن تقدم على هكذا خطوة استراتيجية من دون موافقة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

فهل النداءات السابقة لبناء جيش قوي من قِبَل “حزب الله”، كانت فقط للمناورة وذر الرماد في العيون؟

الخبر الثاني والنوعي أيضاً: أغار الطيران الحربي السوري على خربة داوود في جرود عرسال وجوبه من قبل الجيش اللبناني بالمضادات الأرضية. صحيح أن الخبر كان صعب التصديق في البداية، لكن لاحقاً تمّ التأكُد والتأكيد عليه. هذا الخبر ليس عادياً وهو يشكل لنا كلبنانيين بصيص أمل ولو ضئيل بأنه ما زال يوجد نواة يمكن البناء عليها، لنعبر من هذا الجحيم الذي نتخبط فيه الى الدولة القوية، دولة المؤسسات والعدل والمساواة.

فهل سنشهد غداً أيضاً حملة شعواء أخرى من تلك الصحافة الصفراء والأقلام البائسة الرخيصة، على الجيش وقيادته، التي أعطت الأوامر بالتصدّي لأي اختراق للأراضي السورية؟!

أما نحن، فنقول لفخامة الرئيس، كل اللبنانيين الشرفاء يدعمونك ويشدون على يدك ويرون فيك الأمل المتبقي للخروج من هذا السواد الحالك الذي يلف وطننا وساكنيه.

ولقيادة الجيش ومعها المؤسسات العسكرية والأمنية الأخرى نقول، أنتم القوة الشرعية الوحيدة المُخولة التصدي ورد أي عدوان على كافة الأراضي والحدود اللبنانية اياً كان المعتدي والى أي جهة انتمى، داخلية كانت أو خارجية، والضرب بيد من حديد، ليكون كل مُعتدٍ عبرة لغيره، ورادعاً لكل من تُسول له نفسه التفكير في الاعتداء على لبنان واللبنانيين.

كما أننا نُعلمكم، وأنتم أعلم، بأننا كلبنانيين أصيلين ولا يهمنا سوى هذا الوطن الذي دفعنا غالياً نحن وآباؤنا وأجدادنا منذ مئات السنين ثمن الحفاظ عليه، أننا وراءكم والى جنبكم في كل أنواع الدعم الذي يمكننا تقديمه لكم في مسيرة الحفاظ على وطننا، وإعادة بناء مؤسساتنا، والعبور بنا الى وطن الأمان والسلام والطمأنينة لكل اللبنانيين.

لذلك، نتمنى منكم أن لا تكون هذه الخطوة يتيمة وخجولة، بل أن تكون خطوة حاسمة على طريق طويل وشاق لا يُمكن الهروب من سلوكه مهما طال الانتظار، انما على أيديكم ومعكم، خير ألف مرة من أن يسلكه اللبنانيون كلّ على هواه، مع ما يعني هذا من خراب ومآسي وآلام.

الطابة في ملعبكم، والشعب اللبناني معكم، والدول الصديقة تدعمكم، فهل من سبب بعد للتباطؤ في فرض الأمن على كل شبرٍ من أرض الوطن؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “ويبقى الجيش هو الأمل”

  1. أعطوا جيشنا كل الدعم المعنوي والمادي وخذوا ما يدهش العالم….. الطابة في ملعبكم، والشعب اللبناني معكم

خبر عاجل