#adsense

أنتم أبطال… لن ننتظر أن تستشهدوا

حجم الخط

 قبل أن تمحو الأيام عمق أحزاننا على شهداء يسقطون واحداً تلو الآخر، لا بد من وقفة مع العقل والمنطق الذي يقول إننا اليوم وأكثر من أي وقت مضى نحتاج الى ثورة حقيقية. وبعكس ما يخوّف منه بعضهم، فإنها اللحظة المناسبة لانتفاضة ضد القاتل الذي لم يعد يخجل من أن يسخر من دمائنا وأحلامنا وشهدائنا ومشاريع شهدائنا.

عند كل اغتيال يخرج بعضهم تحت تأثير الغضب والخيبة لينحو في اتجاه جلد الذات وتوجيه اللوم الى ما يعتبره تقاعساً لقادة “14 اذار”، قد تكون هذه ردة فعل طبيعية مع تكرار مشهد القتل والاغتيال.

ولكن باسم الضمير والمنطق والحكمة والاخلاق والوطنية والوفاء، فان سقوط كل شهيد يجب أن يشكل حافزا أكبر للالتفاف حول قادة “14 اذار” الذين أثبتوا بالفعل وليس بالقول إنهم يضعون ارواحهم على أكفهم ويسيرون بها من دون تردد في طريق الحرية والسيادة والاستقلال.

لن ننتظر ليستشهدوا كي نسميهم ابطالاً، فهم أثبتوا ذلك بالفعل.

أبطال لأنهم لم يتراجعوا على وقع ترهيب ولم يتنازلوا عند ترغيب.

أبطال لأنهم مشاريع شهداء، ولأنهم تجرّأوا على القاتل ووقفوا في وجهه رغم كل المخاطر.

أبطال لأنهم انتصروا على المجرم الذي لم يصل الى هدفه بجعلهم يصمتون أو يتراجعون.

نحن جمهور “14 أذار” مدعوون اليوم لنعود كما كنا نقطة قوة لدى قياداتنا وليس نقطة ضعف كما تحولنا في بعض الأحيان. وقد دفعنا ثمن ذلك عندما استغلّ اعداء لبنان هذه الثغرة.

فقوة “14 اذار” الحقيقية هي في تلك الوحدة والتكامل بين القيادة والقاعدة، هي تلك الشجاعة والثبات والاصرار على بلوغ الهدف مهما كانت الصعوبات والتضحيات.

قادة “14 اذار” لم يترددوا في أن يتحولوا دماء واشلاء متناثرة على الطرق في سبيل قضية لبنان الدولة التي نناضل من اجلها.

فلننزع عنا نحن جمهور “14 أذار” وضعية الإحباط والعجز ولنكن مستعدّين لمرحلة جديدة، لاندفاعة جديدة، لثورة جديدة. فالاستقلال الحقيقي يؤخذ ولا يُعطى.

أبطال انتفاضة الاستقلال دفعوا الكلفة الأكبر من ثمن الحرية الموعودة، دماء الشهداء تشهد آخرهم الشهيد محمد شطح. ونحن لن نتخاذل كي لا نقتلهم مرّتين.

فتحية عرفان وتقدير منا نحن جمهور “ثورة الأرز” الى قادتنا الأبطال، الشهداء منهم والأحياء.

ولا بد بعد كل ما حصل ويحصل على الساحة اللبناينة ان نجدد التزامنا بما بدأناه لبناء وطن، وأن نكون جاهزين للمرحلة المقبلة يداً واحداً وقلباً واحداً وأحلاماً مشتركة قد تتطلب منا العودة الى الساحات… الى استنساخ مشهد 14 أذار 2005… فلنستعدّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “أنتم أبطال… لن ننتظر أن تستشهدوا”

  1. قاده 14 اذار انتم ضمير لبنان وخاصه حكيم لبنان

خبر عاجل