Site icon Lebanese Forces Official Website

كما في ستاركو كذلك في الضاحية…. (بقلم فيرا بو منصف)

“متل ما ودعتو تلاقو”، هذا ما نقوله بالعامية وهذا ما حصل، ودعنا غير المأسوف على ماضيها الـ ٢٠١٣ بعرس دموي مدو واستقبلنا المجهولة المعالم الـ ٢٠١٤ بعرس مماثل.

بين الوداع والاستقبال، نحن بين مساحة الموت في الستاركو ودوي الارهاب في الضاحية، نحن الناس الاشلاء اعمارنا قهرنا خوفنا وقرفنا.

صار التكرار مملاً باهتاً، كل مرة كل مرة نخترع املاً، نجترع معجزة قبول الوضع غير المقبول، ننعي قتلانا نضمد جرحانا نستعمل تلك العبارة التي اصبحت اسفافاً تصوروا “نلملم اشلاءنا”…

وبعد؟ ماذا نقول بعد؟؟ اندخل في لعبة المجاملات والكلام الساسي اياه الداعي قال للحوار؟! الحوار حول ماذا بعد؟ واصلاً هل المشكلة في نقص الحوار؟ انقول ان الارهاب واحد متنقل بين المناطق لاننا كلنا في الخندق ذاته؟

لا مش صحيح. مش صحيح مش صحيح، لسنا في خندق واحد ولأننا كذلك يحصل لنا ومعنا ما يحصل. يقتلوننا لاننا نريد الجمهورية القوية نريد حكومة لا تنصاع الا لوجع الناس وقضاياهم. لاننا نريد سياجاً حاداً غاضباً كقلوبنا يصون حدود الوطن بقوة وصلابة الحق. لاننا لا نريد الا الجيش وحيداً واحداً يحمل السلاح ليحمينا وليس ليرهبنا، لذلك يقتلوننا الواحد تلو الاخر.

هم الآن صاروا  يقتلون لانهم في غير مكان يقتلون. هم يدفعون الناس ثمن خياراتهم السياسية الدموية وندفع معهم الثمن من دماء لبنان في كل الامكنة.

لا نريد ان نرثي الشهداء. ما عدنا نريد، صرنا نتشاءم. الرثاء يستجلب رثاء آخر. مللنا الدموع . نريد ان نضجر من الهناء، هل هذا كثير علينا؟ او على الاقل نريد ان نعيش برتابة الايام: نأكل، نشرب، نذهب الى العمل و… فقط. وهذا حقنا وليس لكم في خياراتنا انما وبالعامية ايضاً وبلغة الناس العاديين: حلوا عنا، حلوا عنا، حلوا عنا، نريد ان نعيش احراراً، ان نعشق شمسنا ارضنا ان نغمر وطننا بمنظومة الحرية والكرامة، الكرامة يا وطن هل هذا كثير ؟؟؟؟؟؟

انفجار في الضاحية عيدية الشابة الجديدة المشرقة على يومياتنا، بداية انطلقت من نهاية، نشالله تكون خاتمة الاحزان. لكن واضح انها ليست الا بداية “ناعمة” تبشر بمثيلاتها في غير امكنة طالما لا شيء يبدو سيتغير، وغدا تشييع جديد وللنعوش اعراس واعراس في لبنان…

Exit mobile version