#adsense

على ورد انتظار الحكومة…

حجم الخط

لم توضح لنا تماماً توقعات المنجمين في لبنان، مصير الحكومة الجديدة، ربما لأن أجهزة المخابرات التي يتعاملون معها، أو مخبري الغيم حجبوا عنهم هذه المعلومة الدسمة كي لا نخسر فرصة المفاجأة!

حتى الآن كل الكلام بالنبرة العالية، والايحاءات بعظائم الامور اذا ما تشكلت على غير ما تشتهي أهواء حزب السلاح. لم يبلع الرفاق بعد حكاية الهبة السعودية للجيش اللبناني ولن يفعلوا، لم يهضموا الشباب ان تكون الهبة بغطاء فرنسي ولن يفعلوا، لا يريد المجاهدون جيشاً قوياً “ينافسهم” ولن يقبلوا، لن يسمحوا بحكومة تخرج عن سيطرتهم و”سيقاوموا”…

حتى الآن، يبدو ان القرار اتخذ من خارج كل ما يشتهون، ومن ضمن القانون والدستور، الا يعطي هذا الدستور لرئيس البلاد والرئيس المكلف صلاحية تشكيل حكومة؟ اذن سيفعلان اما ما يجري داخل مجلس النواب من منح ثقة او عدمها فهذا امر آخر وايضا من ضمن اللعبة الدستورية، الا اذا احب نبيه البرلمان الابدي السرمدي، أن يقفل المجلس بوجه المجرى الدستوري القانوي للحكومة… وقد يفعلها ثانية.

هي سنة جديدة اذن مشحونة بكل شيء، المشاعر العالية النبرة، العالية التهديد العالي الجودة، والاهم من كل هذا، سنة جديدة مفتوحة على الكثير من الاحتمالات أولها تأليق حكومة ليست مفصلّة على قدّ رغبات أحد، وتحديداً من المهددين اياهم، وأهم الاهم،  سنة جديدة كأنها بدأت من حيث انتهت سالفاتها، أي تكريس عربي دولي جديد لاستمرار لبنان الكيان والجمهورية من خلال هبة ستجعل من الجيش اللبناني جيشاً يمكّنه من فرض سيطرته على الارض، وتكريس منطق الدولة وهنا الكارثة، كارثتهم.

قد نكون موعودين بالمزيد البشع، لكن ما هو بشع بالنسبة الينا صار حلاوة عندنا أتعرفون لماذا؟ لاننا فعلاً نقاوم، نناضل، بالمستحيل نفعل، ولا نلجأ الى لغة الدم، دائماً بالشجاعة والسياسة نفعل، ابتداء من رئيس البلاد وصولاً الى الناس الداعمين له وهم كثر كثر كثر. اذا لم نقدِم هذه المرة سنخسر كل شيء، وأول ما نخسره رئاسة الجمهورية، يعني البلاد. هل ما زلنا نملك هامشاً للخسارة؟ لا يجوز، لا يجب، خسرنا الكثير وبقيت الشجاعة والايمان، الخوف سجن الضعفاء، ومحرّض ثورة المؤمنين بالوقت ذاته، نحن اخترنا الاحتمال الثاني، ثورة لنسستعيد حياتنا، ثورة لا تبدأ بالحكومة وحسب انما التأليف بحد ذاته اولى الانتفاضات، ننتظر على ورد الانتظار وليس جمره وان كان الجمر في انتظارنا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “على ورد انتظار الحكومة…”

  1. على امل ان تولد حكومه حياديه هذا هو مطلبنا الوحيد والاساسي

خبر عاجل