سمعنا بعض العرافين عشية السنة الجديدة يتلون تمنيات مشغليهم ولبها ان “القوات اللبنانية” ستثور على حلفائها… من دون ان يستطردوا او يزيدوا تاركين التفاصيل لحلقات اخرى استثنائية تأتي غب الطلب في الاوقات المأزومة التي يجري الاستعانة بهم فيها لصرف الانظار والتعمية على الحقائق الساطعة مثل نور الشمس.
بالمبدأ والثوابت والتاريخ فأنه لا يمكن لـ”القوات اللبنانية” ان تثور على تحالفاتها الراهنة (ضمن قوى “14 اذار”) لانها تجسد المشروع التاريخي لـ”القوات” والمقاومة اللبنانية المستمر منذ 1400 سنة وجوهره واساسه: لبنان اولاً وحرية واستقلال ودولة سيدة على ارضها لا ينازعها ولا يقتطع من سيادتها شريك غير شرعي قريباً كان او غريب.
الذين يتمنون ويحلمون ويدفعون لمن يقول تمنياتهم واحلامهم على الهواء ينطلقون من ثابتة ان “القوات اللبنانية” هي حجر الزاوية ضمن القوى السيادية التي لا يهتز بناءها ولا يتشقق ما دام حجر الزاوية فيها بألف خير، وهذا يفسر خيبتهم في 23 و25 كانون الثاني 2007 وفي 7 و11 ايار 2008 حينما تصدت “القوات” لما اعتقدوا في الدوحة انه مكاسب حققوها بأستكبار سلاحهم وحين فشلت محاولات الاغتيال التي تعرضت لها القيادات القواتية وابرزها حين تدخلت العناية الالهية وانقذت الدكتور سمير جعجع من ما كان مخططا ضده مقره في معراب بالذات…
ثورة “القوات اللبنانية” لن تكون الا ضد اعداء لبنان الوطن والتاريخ والارض والشعب والمؤسسات، واما الاختلاف في وجهات النظر داخل الدار فلها عند “القوات” دواء ناجع: الحوار والاقناع والا الاحتكام الى جمهور “14 اذار” الحاضر دائما كي يقول كلمته التي صنعت امجاد انتفاضة الاستقلال وثورة الارز وهي كفيلة بأيصالها الى الخواتيم السعيدة المنتظرة.
يا جبل ما يهزك ريح