كتب امجد اسكندر في افتتاحية مجلة “المسيرة”: منذ العام 2005 و«حزب الله» يَحقنُ كل أنواع الأزمات في هذه الدولة.
أزمات طائفية، وأزمات ميثاقية، وأزمات حكومية، وأزمات دستورية، وكل ما يخطر على البال من أزمات داخلية وخارجية.
ومن الواضح أن العام 2014 سيكون عام الانفجار الكبير، لأن حجم الأزمات أصبح أكبر من الدولة ومن مؤسساتها.
لقد كبرت الأزمات الى درجة أن انفجارها لم يعد بسوء احتقانها وتكدّسها.
اشتدي أزمة تنفرجي. ولعل وقوع ثلاثة استحقاقات في أقل من سنة، الدليل على هشاشة نظامنا المتنازع عليه، على رغم أنه في حال نزاع أخير!
وكيف لا يكون هذا «اللبنان» في حال نزاع أخير، عندما تكون الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية مثار جدل دستوري وشرعي. كل دولة تحتقن فيها الأزمات الى حد عنيف، تجعل من كل الآراء الدستورية صائبة ومبرمة!!
لذلك المطلوب نهج جديد في مقاربة المسائل. والنهج الجديد هو آخر علاج قبل الكي. وهنا المقصود «كَي النظام».
لم يكن واجبا أن تتكدس استحقاقات الحكومة والرئاسة والنيابة في سنة واحدة. ولكن «حزب الله» نجح في كسر قدسية وهيبة وقيمة السياقات الديمقراطية. إن لم تتحرك حركة 14آذار نحو نهج جديد، سيتوالى الانهيار، وسيدوم الى أجل طويل.
الأهم من الحكومة والرئاسة والنيابة اليوم، هو تحديد دور هذه المؤسسات التي تختصر دور الدولة ومفهومها. هل هي مؤسسات الحد الأدنى، أو الحد الأقصى لقيام الدولة؟
بكلام آخر. هل الحكومة المطلوبة، هي الحكومة التي لا تجعل «حزب الله» يحتل السرايا؟ وهل الرئيس المطلوب، هو الرئيس الذي يمكن أن يقبله «حزب الله»، لا الذي يمكن أن ينتخبه النواب؟ وهل السياسة الخارجية هي السياسة التي تنسجم مع ارتباطه الخارجي، وإلا فالنأي بالنفس هو الحل؟
إن العام 2014 هو «عام فصل تاريخي»، لأن استحقاقاته السياسية لم تعد مواعيد في روزنامة الأيام. هو «عام فصل»، والفصل لغوياً يعني «القرار»، ويعني أيضا «الإبعاد». مطلوب من 14 آذار تحقيق المَعْنَيَين.
نحن أمام فرصة «قرار» أخير، في محاولة أخيرة لإنقاذ هذه الدولة، وذلك «بإبعاد» سلاح «حزب الله» عن مقاتليه. نعم يجب الفصل اليوم بين سلاح «حزب الله» وبين الدولة. عندما يكون هناك طرف واحد يعطّل كل الدولة، لا مجال إلا لحل من إثنين: أو تستوعب الدولة هذا الطرف أو يبتلع هذا الطرف الدولة. نحن الآن في فم الذئب. والخيارات قليلة ويجب أن تكون سريعة.
أخطر ما في «حزب الله» مكابرته، وإرهابه الفكري والنفسي والإعلامي.
هو يحاول أن يمنعنا، حتى في قرارة أنفسنا، من أن نفكر بأنه قد يتخلى يوماً عن ترسانته العسكرية، حتى في مجال ضرورات البحث الفكري. أما في الإيحاء النفسي، فهو يريد أن نشعر بإثمنا لأننا «كافرون» بالقيم، وبلا ضمير وطني، ولأن أنفسنا تراودها مثل هذه الأفكار الشريرة. أصحاب القرار في «حزب الله»، أينما كانوا، في لبنان أو ايران، يبدون غير آبهين بالخط الرفيع الذي يفصل بين «روح المظلومية» و «الفكر الظلامي».
المجال الثالث هو مجال الإعلام. لقد نجح «حزب الله» في خداع جزء كبير من الرأي العام، وذلك من خلال معادلة ثنائية: تخلي «حزب الله» عن السلاح، معناه إلغاء هذا الحزب من الوجود السياسي. وإلغاء «حزب الله» سياسياً، معناه إلغاء الشيعة من الوجود! «حزب الله» بفمه يدين نفسه. في آتي الأيام سيقال: هو مَنْ ربط وجوده بسلاحه، ونحن من رفض المس بالشيعة على رغم ضعف «حزب الله» واضمحلال سلاحه!
هكذا، وفي هذه الأيام التي يشعر فيها «حزب الله» بقدرة كبيرة على التهديد، لا ينتبه الى أنه بدأ يكتب نهايته بيده. فكل الأطراف والأحزاب والانظمة التي ربطت بقاءها بسلاحها كان مصيرها الزوال أو التراجع.
لقد أخطأ «حزب الله» عندما قَدَّسَ السلاح الى درجة جعلته أقدس من سبب اقتنائه. تبدلت وتأرجحت وتناقضت الأسباب، في فترة زمنية قياسية في سرعتها.
كان السلاح ضد الاحتلال الإسرائيلي، فأصبح دفاعاً عن استبداد النظام السوري. تهاوت الذرائع وسقطت الأسباب، في تدرّج بغيض: الشعار الوطني للسلاح، كان تمويها لتحقيق مكاسب سياسية. والبعد السياسي، كان ستارا لعقيدة دينية. واستعمال الدين، كان وسيلة لتحقيق الأهداف الطائفية لسلاح «حزب الله» في لبنان وسوريا وكل العالم العربي.
ملاحظة:
ثمة مقولة يكثر تردادها على الألسنة وفي المقالات والكتب، ومختصرها: «لقد علمتنا التجارب أن أحدًا لا يمكنه أن يلغي أحدًا في لبنان، وأن أحدًا يجب أن لا يفكر في إلغاء أحد». ما هو المقصود بكلمة «أحد»؟ إذا كان المقصود حزباً أو تياراً أو جمعية أو منظمة، فتاريخ لبنان وحتمية التاريخ حافلان بأحزاب و«بيوتات» ومنظمات طواها النسيان. أما اذا كانت كلمة «أحد» تعني «طائفة» فهذا صحيح. وصحيح أيضا أن الذين زالوا، زالوا وبقيت طوائفهم، وربما في حال أفضل.
لبنان بلد القديسين فلا خوف عليك يا لبنان ابدا من اعمال شيطانيه لحزب شيطاني
المفارقة الغريبة العجيبة بهذا البلد أن كل تفجير يحدث داخل الضاحية الجنوبية نرى تكشف خيوط العملية ثاني يوم ويظهر التحقيق وإسم منفذ العلمية ومن يقف وراءه ومن يقف امامه والرأس المدبر ويلقى القبض عليهم وسوقهم إلى السجون وعندما يحدث تفجير بخارج مناطق سيطرة حزب الشيطان لا نسمع شيئ عن العملية ولا عن المنفذين هل يخبرنا أحد عن عملية تفجير وسام الحسن التي حصلت منذ اكثر من سنة لم نسمع بإلقاء القبض على أحد؟ وماذا عن تفجير الوزير محمد شطح؟ وماذا عن المجرمين ال5 بإغتيال الحريري؟ وماذا عن المجرم الفار المسؤول بالحزب محمود الحايك المتهم بمحاولة تفخيخ المصعد بالنائب بطرس حرب؟ وماذا حل بالمجرم علي ونجله رفعت عيد المعروف مكان إقامتهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟