
ورأى الى “ان الخطاب التحريضي المتهور البعيد من العقلانية والمتفرّع ايضا يساعد على ذلك، حيث يحاول فريق 14 آذار توظيف اي حدث أمني في بعض المناطق باتجاه إلقاء الاتهامات على جهة سياسية معينة”.
وقال فنيش “آن الاوان للخروج من المأزق السياسي القائم والالتفات الى المصالح العليا للمواطنين، ووضع الخلافات السياسية العميقة جانبا وترحيلها الى طاولة الحوار واعادة تفعيل دور المؤسسات، وعدم الوقوع في منزلق حكومة استفزاز او أمر واقع او انتهاك الميثاق الوطني والدستور اللبناني”، داعيا الى “تشكيل حكومة شراكة وطنية بموافقة جميع القوى السياسية لتعيد التواصل بين اللبنانيين وإدارة شؤون البلد والعمل على تفعيل دور المؤسسات لعدم وقوع البلد في الفراغ والتمهيد لاجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ضمن اجواء من التواصل والتوافق السياسي”.
وأضاف “يجب الاقلاع عن الاستراتيجيات العبثية التي تراهن على متغيرات خارجية والاستفادة منها للانقلاب على المعادلات الداخلية”.
وعن ردّة فعل قوى 8 آذار في حال الاقدام على اعلان حكومة امر واقع، سأل “هل يمكن لأي عاقل ان يفكّر بإدخال البلد في مزيد من التوتر؟ علينا البحث عن كيفية زيادة مساحة التلاقي والأمان والاطمئنان بين المواطنين”، مؤكدا “ان هذه الخطوة من شأنها ان تهدم ما تبقى من أمل بإمكانية التلاقي والتوافق، وهي خطوة غير ميثاقية لأن طبيعة نظامنا السياسي قائمة على الطوائف ولا تصلح لمثل هذه الحكومات، وبالتالي، ستزيد من حدّة الانقسام والخلاف وايجاد مناخات ملائمة من قبل اصحاب المشاريع السياسية المحلية، الاقليمة والدولية ومن قبل المجموعات المتربصة شرا بوطننا لتحقيق اهدافهم”.
ولفت فنيش الى “ان هذه الخطوة ستأخذ البلد الى تعطيل الانتخابات الرئاسية والتوافق بين الاطراف اللبنانية”، موضحا “ان المطلوب عدم التفكير في الاقدام على هذه الخطوة لأن الحكومة يجب ان تكون حكومة شراكة تمثّل جميع الطوائف من خلال ممثليها السياسيين واي اخلال بهذه المعادلة يسجّل تراجعا الى الخلف وعودة الى ما قبل الطائف وادخال البلد في أزمة لا نعلم نهايتها. ولا يمكن ان تكون حكومة غلبة والمسألة لا تتعلق بتسليم الحقائب الوزارية”.
