عقد اجتماع في مكتب قائد سرية طرابلس في قوى الأمن الداخلي العميد بسام الأيوبي، شارك فيه إلى الأيوبي، النائب روبير فاضل، رئيس فرع المعلومات في الشمال المقدم محمد عرب، رئيس منطقة قوى الأمن الداخلي في الشمال المقدم عبد الناصر غمراوي، قنصل عام ألبانيا في لبنان مارك غريب، الرئيس السابق لهيئة علماء المسلمين سالم الرافعي، الشيخ على هاجر، عضو هيئة العلماء المسلمين نبيل رحيم، وضباط من قوى الأمن في المدينة.
وشرح فيه الأيوبي “ملابسات الاعتداء على الأب ابراهيم سروج، والبيان الذي نسب إليه زورا من أجل إثارة الفتنة، واحراق مكتبة السائح في طرابلس، وآخر ما توصلت إليه التحقيقات في هذه القضية”.
ثم تحدث الرافعي، فقال: “قد ثبت لدينا ان ما نسب الى الاب سروج غير صحيح، وأي مظلمة تصيب المسيحيين في طرابلس نستنكرها، ونحن عشنا سوية في زمن أصعب من هذا الزمن، أيام الحرب الاهلية، ولم يهجر أي مسيحي طرابلسي، ويعلم الكثير من المسيحيين اننا وقفنا الى جانبهم ولم يعتد أحد عليهم في طرابلس. كنا على هذا العهد وسنبقى سويا نحافظ على العيش المشترك في المدينة. ونطالب بإنزال العقوبات بمن حرض على إحراق المكتبة ومن قام بهذا العمل”.
وأكد فاضل ان “طرابلس كانت ولا تزال مدينة العيش المشترك، ونحن نعلم بدون تحقيق ان الاب سروج محب لهذه المدينة ومنفتح ويحترم كل الاديان، وان الاجهزة الامنية تعرف المشتبه بهم وتقوم بمواجهتهم، ولا نحمل ابناء طرابلس تبعات أعمالهم. لقد صدرت عن دار الافتاء والقيادات السياسية في المدينة مواقف تؤكد التمسك بالعيش المشترك وتؤكد عدم وجود غطاء سياسي على المشتبه بهم”.
من جهته، دان اللقاء الأرثوذكسي الاعتداء على الأب ابراهيم سروج واحراق مكتبته القيمة في طرابلس.
واعتبر في بيان أنه يوما بعد يوم ينكشف المخطط الجهنمي، الذي يعمل عليه الكثيرون، بمعرفة أو بغير معرفة، هذا المخطط الذي ما يزال يأسر مدينة طرابلس، بهدف ضرب إستقرارها، وعزلها عن محيطها، وتشويه سمعتها وصورتها.
ورأى ان “التعصب، والقوى الظلامية، يضربان اليوم رمزا من رموز أبناء طرابلس القديمة، فيصيبان الأب إبراهيم سروج، الذي عاش ولا يزال فيها، إنطلاقا من إحترامه للقيم والأديان السماوية، والتعايش والحوار”.
وذكر أن الأب سروج “كاهن عمل على نشر رسالة السيد المسيح، إنطلاقا من محبته للآخر دون تمييز”، مشيرا إلى أن “الأب سروج رجل العلم والمعرفة والفكر المنير، خادم الكنيسة الأرثوذكسية في طرابلس، ضرب بالأمس في مدينته، ولم يقف معه أحد ليردع المعتدين، لا بل تم إحراق مكتبته “السائح”، الفريدة من نوعها، بما تحتوي من مخطوطات وكتب قديمة قيمة، وما تناقلته وسائل اليوم عن فتوى بهدر دمه واتهامه بمس الدين الإسلامي، لإصداره دراسة تبين ان كاتبها شخص غير لبناني، ولا تمت الى الأب سروج بصلة”.
وأكد أنه “باتت الجهة التي تشوه وجه لبنان وطرابلس معروفة، لذا نسأل اين هم قيادات ونواب هذه المدينة؟ وتحديدا أين هو نائب طرابلس الأرثوذكسي؟ ما هو موقفه مما جرى ويجري؟.
وكانت صدرت مواقف عدة منددة بالحريق معتبرةً أن هذا العمل يهدف الى تخريب العيش المشترك في طرابلس: