#adsense

داتا التهديدات في قبضة الأجهزة… ستريدا جعجع لـ”الجمهوريّة”: هذه التهديدات وسواها لن تثنينا عن متابعة نضالنا ولن تُسكتنا

حجم الخط

كتب الآن سركيس في صحيفة “الجمهوريّة”:

الترهيب السياسي ليس مسألة جديدة في بلد يشهد اغتيالات سياسية مبرمجة منذ العام 2005 إلى اليوم استهدفت سياسيين وصحافيين من خط سياسيّ محدّد، ولكنّ الجديد في هذا الترهيب تحَوُّلُه إلى اتصالات مباشرة ورسائل نصّية من أرقام مكشوفة وعلنية يمكن تعقّب أصحابها وملاحقتهم، الأمر الذي لا يمكن تفسيره سوى بأنّ الطرف المهدِّد يتصرّف وكأنّه غير عابئ بما يمكن أن تترتّب عليه أفعاله وارتكاباته من عواقب قانونية وقضائية، ما يجعله فوق المحاسبة والمساءلة في تصرّف ينمّ عن استكبار وفائض قوّة واستهتار بالقوانين المَرعيّة.

من الخطأ التقليل من أهمية هذا الترهيب، ويجب على الأجهزة المختصة ملاحقة الجهات التي تقف خلفه، من أجل وضعه عند حدّه، لأنّ العودة إلى الاغتيالات السابقة تُظهر حملة التهديد والوعيد التي كانت تسبق كلّ اغتيال، فضلاً عن أنّ الوقائع تثبت أنّ هذه الحملات ليست عفويّة، إنّما منظّمة بدليل استعارها وتراجعها بقدرة قادر.

كانت هواتف النواب: ستريدا جعجع، أحمد فتفت، عمّار الحوري، خالد الضاهر، والإعلاميَّين مي شدياق، نديم قطيش، تحت مرمى التهديد والوعيد والشتائم من مجموعة منظّمة من الشبّان الذين انهالوا عليهم بالسباب. أسلوب جديد دخل ساحة المواجهة اللبنانية، وهو التهديد عبر الهواتف. وقد يكون هذا التهديد غير جديد، لكنّ خطورته تكمن في الخرق الذي حقَّقه هؤلاء الشبّان ومَن يقف وراءهم، وما يزيد المخاوف أنّ هذه التهديدات تقف وراءها جهة منظمة تملك قدرات تكنولوجية ضخمة تخوّلها توجيه الرسائل لمن تريد، والخطورة تكمن أيضاً في تحويل هذه التهديدات بحقّ شخصيات «14 آذار» وإعلاميّيها الى أفعال، لأنّ هذه الشخصيات تتعرّض لعملية اغتيال ممنهج، وكان آخرها استشهاد الوزير السابق محمد شطح، وبالتالي هذه التهديدات أتت بعد هذه العملية. ومهما كانت الجهة المهدّدة، فإنّ هذه الحملة ازدادت وسط تسيُّبٍ أمنيّ كبير.

«نحنا مِش عم نهدّدك، لأنّو لو «حزب الله» بدّو يغتالك كان اغتالك من زمان، وهوّي بيملك القدرة وإنت بتعرف، نحنا بس عم نحذّرك»، و»أنا شيعي وقلبي مليان منّك»، هذه عيّنة بسيطة من رسائل التهديد التي وصلت الى الإعلامي نديم قطيش تتوعّده بالقتل وبأنّ أيامه ستكون معدودة. وقد نشر قطيش على صفحته على الـ»فايسبوك» نصّ التهديد الذي يقول: «إيّامك معدودة يا «…» هيك وهيك طالع الصيت علينا. ما تعذّب حالك وتبرم على رقم، بس ويَللي خلق السماء إنّو أيامك رَح تكون معدودة يا.. شيعي». وعلمت «الجمهورية» أنّ قطيش يتّجه نتيجة التهديدات الى نقل مكان تصوير برنامجه DNA، الى مكان أكثر أمناً، وهناك أفكار عدّة يتمّ البحث فيها.

وما أصاب نديم، أصاب مي شدياق. فبالإضافة الى الشتائم، اتُّهمت بالعمالة لإسرائيل وهدّدوها بالقتل، كما تمّ تداول صورتها وفي وسطها نجمة داوود على الرأس. وتقول إحدى التهديدات: «الله يحرقك بنار جهنّم… إلى جهنّم انتِ وشطح وإذا بعد بتجيبي سيرة السيّد حسن بدنا نقطعلك لسانك…» وختم بعبارة: «شبّيح من سوريا حسب تسمياتكم وعقبالك بعد شطح…».

وفي هذا الإطار، كشف مرجع أمنيّ لـ»الجمهورية»، أنّ «الأجهزة المختصّة تواكب بدقّة مسلسل التهديدات التي تعرَّض لها عدد من النواب والصحافيّين وشخصيات عامة أخرى»، رافضاً الحديث عمّا «توصّلت إليه التحقيقات الجارية حتى الآن». ولفت المرجع الى أنّ «التكنولوجيا الحديثة التي تعتمد عليها خدمة الخلوي و»الواتس آب» توفِّر معطيات دقيقة للغاية عن مصادر هذه التهديدات»، آملاً أن «تكشف المراجع المختصة قريباً عن مصادر هذه الاتصالات ومستخدميها بما فيها تلك التي استُخدمت من خارج لبنان»، مؤكّداً أنّ «داتا الاتصالات باتت في عهدة الاجهزة المختصة، ما قد يستعجل الوصول الى ما نريده من معلومات».

التهديدات وصلت الى النائب ستريدا جعجع، وبدأت من الساعة الخامسة من مساء السبت الماضي، تتلقّى على هاتفها الخلوي الخاص سلسلة اتصالات من أرقام خلوية محلية، ثمّ من أرقام دولية خارجية وأرقام مغفلة. وقد تضمّنت الإتصالات تهديدات شخصية بالقتل وشتائم وعبارات بذيئة. واستمرّت هذه الإتصالات على المنوال نفسه مساء السبت، لتتوقّف، ثمّ تعاود في الحادية عشرة صباح الأحد، لتشمَل أيضاً خدمة «الواتس آب» متضمِّنة التهديدات والشتائم نفسها.

وقالت النائب جعجع لـ”الجمهورية” إنّ «هذه التهديدات تأتي في سياق الضغط المعنويّ المستمرّ الذي تمارسه بعض الجهات الحزبية بحقّ قادة فريق «14 آذار» ومن أجل إخافتنا وإخافة الرأي العام الذي يؤمن بمبادئ هذه القوى»، مؤكّدةً أنّ «هذه التهديدات وسواها لن تثنينا عن متابعة نضالنا ولن تُسكتنا، نحن الذين لم نخَف في الأيام الأكثر صعوبة». وأشارت الى أنّ «هذه الحملة الجديدة على «14 آذار» تأتي على وقع الإغتيالات السياسية، وكان آخرها استشهاد الوزير شطح». من جهته، أوضح فتفت لـ»الجمهورية»، أنّه تلقّى رسائل التهديد منذ 4 أيّام بشكل منظّم، وأنّه لم يعطِها أهمّية في البداية، «لكن عندما تكاثرت التهديدات قرّرتُ تسريبها الى الإعلام ربّما تتوقف، لكن من دون نتيجة»، مؤكّداً أنّ «الأرقام باتت معروفة، والجهات التي تهدّد هم أشخاص من «حزب الله». ولفت الى أنّ «الأجهزة الأمنية تحقّق في القضية»، معتبراً أنّ «التهديدات هي لإخافتنا، وقد شملت مجموعة واسعة من سياسيّي «14 آذار» وإعلامييها».

وقد بلغت التهديدات ذروة الوقاحة عندما هُدّد النائب خالد الضاهر خلال مؤتمره الصحافي الذي يُنقل مباشرة على الهواء، متّهماً «حزب الله» بالوقوف وراءَها من أجل إخافته وترهيبه. كذلك، لم يسلم النائب عمّار حوري من هذه التهديدات وهو سيكشف كلّ التفاصيل اليوم، وقد أكّد لـ»الجمهورية أنّ «التهديدات التي أتته عبر رسائل نصّية «خير ألله» وهي عبارة عن شتائم وسباب وتهديدات»، موضحاً أنّ «المهدّدين معروفون بالأسماء وهم من داخل لبنان وخارجه، والموضوع بات في عهدة القوى الأمنية».

ويبقى أنّه على الأجهزة المختصّة أن تتحرّك سريعاً لتثبت أنّها الضامن الوحيد لحياة اللبنانيّين، وأنّها ستبقى الملاذ الأوّل والأخير للجميع، لأنّ أيّ استهتار سيجعلها تتحمّل مسؤوليّة أيّ مكروه يصيب كلّ مَن يتعرّض للتهديد والترهيب.

بيان المكتب الإعلامي للنائب ستريدا جعجع الذي عرض فيه تلقيها سلسلة اتصالات تضمنت شتائم وتهديدات.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

3 responses to “داتا التهديدات في قبضة الأجهزة… ستريدا جعجع لـ”الجمهوريّة”: هذه التهديدات وسواها لن تثنينا عن متابعة نضالنا ولن تُسكتنا”

  1. The one and only objective of those who care about Lebanon should be the eradication of this cancer called Hizbullah, The call for national unity is a joke and I feel sad when I listen to our patriarch and to some of the Bishops call for the irrational dialogue.

  2. يلي بيقرب عالست ستريدا. بدنا نقصفلو عمرو. ولك سبحان الله ذكا اناقة جمال. كامل الاوصاف. يطول بعمرك تضلي تهتمي بالقايد الحكيم. ولدنا احرار ونموت قوات.

  3. من دون شك
    ودائما وابدا شعارنا لتكن مشيئتك يا الله

خبر عاجل