#adsense

زهرا: الميثاقية تعني تمثيل الطوائف لا الاحزاب والحملة على سليمان اعتداء موصوف على صلاحيات الرئيس

حجم الخط

عقد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا مؤتمراً صحافياً في معراب ردَّ فيه على “الحملات التهويلية التي تُشن على رئيس الجمهورية ميشال سليمان فضلاً عن الارشادات التي تُسدى إليه ولاسيما أننا في صدد اعلان تشكيلة حكومية مرتقبة”، فوصفها بـ”الاعتداء الموصوف على صلاحيات الرئيس سليمان”، رافضاً هذه الاهانات بحق موقع الرئاسة الأولى من قبل جميع اللبنانيين المعنيين بكرامة هذا الموقع.

واذ استغرب ما ورد على لسان النائب طلال ارسلان من مفارقة دستورية ميثاقية حين تحدث عن دراسة تقول بأن “تشكيل حكومة حيادية قد تكون دستورية إنما ليست ميثاقية”، أوضح زهرا الى الرأي العام هذه النقاط الملتبسة، فقال :”نظراً لأن الأمير طلال ارسلان، وهو ابن رجل الاستقلال الأمير مجيد ارسلان، قد استند في رده الى مقدمة الدستور اللبناني يجب الاشارة الى أننا اتفقنا على عدم تعديل هذه المقدمة في المجلس النيابي منذ سنتين تقريباً، وقد سُجل هذا التوافق في محضر جلسة مجلس النواب باعتبار أنها أساس الدستور والميثاق الوطني اللبناني”، مفنداً النقاط الاساسية التي تتمحور حولها هذه المقدمة.

وعمّا قاله ارسلان بأن “بدعة الاتهام السياسي هي في حد ذاتها جريمة موصوفة، لأنها تعرض “المتهمين سياسيا” كما تعرض عوائلهم للأخطار والكوارث فيما هم ابرياء من الجرائم الارهابية التي تفتك بلبنان. إنها، بحد ذاتها، تشكل تحريضاً على القتل…”، قال زهرا :” ان اتهام قوى 14 آذار منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان سياسياً الى حين صدور القرار الظني من قبل المحكمة الدولية، ومؤخراً شهدنا جريمة اغتيال الوزير محمد شطح التي هي تابعة بالمعنى السياسي للجرائم السابقة، من هنا فإن الاتهام لم يعد سياسياً لأنه مع صدور اتهام بحق أطراف محددة وامتناعها عن تسليم نفسها للقضاء يُصبح الاتهام قضائياً جزائياً، وبالتالي لم تعد هذه الأطراف مستفيدة من قرينة البراءة حتى اثبات العكس…”، داعياً الى عدم الربط بين سياق الاغتيالات السياسية منذ محاولة اغتيال النائب مروان حمادة الى اغتيال الوزير محمد شطح بالعمليات الارهابية التي حصلت في الضاحية وطرابلس.

وحول ما تناوله ارسلان متوجها الى رئيس الجمهورية بـ:” أن حكومة الأمر الواقع حكومة غير دستورية بالتالي هي حكومة غير شرعية، وإن توقيعك على مرسوم تأليف الحكومة يستمد دستوريته وشرعيته من الدستور والدستور فقط. وبالتالي، لا قيمة لتوقيعك إذا ما كان المرسوم الذي ستضع توقيعك عليه مخالفا للدستور. والدستور الحالي يحدد في مقدمته ثوابت ممنوع تجاوزها. ومن هذه الثوابت ما جاء في الفقرة “ياء” من مقدمة الدستور، حيث ورد بالحرف: “لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”، شرح زهرا “ان الخلط بين الدستور والميثاق في مكانه لأن الأخير ثُبِّت في الدستور، ولكن ثمة سؤال مطروح: اذا اعتُبرت الحكومة الحياديةغير ميثاقية، فما هو الميثاق؟ ان ميثاق العيش المشترك هو أن تتمثل كل العائلات الطائفية اللبنانية في السلطات سواء في المجلس النيابي أو مجلس الوزراء أو وظائف الفئة الأولى، وان الكلام عن عدم الميثاقية لا يتناول بالتالي عدم تمثيل الجهات السياسية الحزبية”، مشيراً الى أن “الادعاء بأن طرفاً معيناً، سياسياً أو حزبياً، يُمثل حصراً طائفة ما، يُسقط الحكومة السابقة وبالتالي تصبح حكومة تصريف الأعمال الحالية غير ميثاقية نظراً لغياب التمثيل السنّي الأكثر شعبية وهنا نسأل: أين تمثيل قوى 14 آذار من كل الطوائف في الحكومة الحالية؟ اذاً هذه الحجة لا تستقيم لأن الميثاقية هي تمثيل كل الطوائف وليس بالضرورة كل الأحزاب السياسية”.

ورفض زهرا القول أن “توقيع رئيس الجمهورية مخالف للدستور”، واضعاً هذا الكلام “في اطار تناول شخص الرئيس وصلاحياته المحدودة في الدستور، التي يأبون عليه ممارستها حالياً”…

وأضاف “من حق كل الأطراف السياسية المعنيّة اعطاء رأيها خلال الاستشارات، وهذا ما حصل منذ تسعة أشهر، ولاحقاً من خلال مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب وإعطاء الثقة أو حجبها بناءً عليه، ولكن ليس من حقها التدخل في ممارسة رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف لصلاحياتهما، فهذا اعتداءٌ وتجاوز لدورهما وموقعهما من خلال منعهما من ممارستها، عبر التهويل والتخويف وربما التخوين والادعاء بأنهما ينفّذان أجندات بعيدة عن مصلحة الوطن، ولاسيما أننا سمعنا عن مقايضة قام بها الرئيس سليمان والتزم أمام اطراف خارجية بتشكيل هذا النوع من الحكومات، أو الادعاء بتدخُل طرف خارجي آخر نصحه بعدم تشكيل حكومة”، لافتاً الى أن “مثل هذا الكلام هو اهانة موصوفة للرئيس وتطاول على موقعه وكرامته ودوره”.

واذ ذكّر أن “الدستور قائم على فصل السلطات وتعاونها وبأنه لم يربط بين المؤسسات بل احترم أدوارها ووضع أسساً لعملها وتكاملها”، رأى زهرا “ان الادعاء بأن تشكيل حكومة يُعطّل انتخابات رئاسية هي بدعة لم أسمع بها سابقاً”، مشدداً على وجوب انجاز هذه الاستحقاقات التي تأخرنا كثيراً عليها.

واعتبر ان “الطرف المستقوي بالسلاح يُعطّل تشكيل الحكومة، كما حصل حين انقلب على الحكومة الجامعة للرئيس سعد الحريري ليُشكل حكومة اللون الواحد مع بعض الوسطيين الذين يُنكرون اليوم عليهم وسطيتهم، وبالتالي فإن مطالبهم هي فرض رأي وليش شراكة وطنية كما يدّعون، ثم ينصحوننا بفصل ما يجري في سوريا عن لبنان مع العلم ان مشاركة حزب الله في القتال في سوريا هو اقحام لكل لبنان بما لا طاقة له عليه من فتح الحدود مشرعةً أمام دخول جهات تكفيرية اليه لم يكن لها موطئ قدم فيه سابقاً…”

ورفض زهرا كلام الفريق الآخر بأن “رئيس الجمهورية يفقد شرعيته ان أقدم على تشكيل حكومة حيادية في لعبة انقلابية شيطانية”، مؤكداً أن “لا نية انقلابية أبداً لدى الرئيس سليمان بل ان الانقلاب هو ما قام به فريق 8 آذار حين انقلب على حكومة الوحدة الوطنية”.

ونفى زهرا “اتهام البعض بأن الهبة السعودية للجيش اللبناني هي صفقة للتمديد للرئيس ولتشكيل حكومة”، واصفاً هذا الادعاء بالمعيب الذي لا أساس له من الصحة.  وأشار الى أنه “لا امكانية مطلقاً لإعادة تعويم هذه الحكومة المستقيلة لأنه احتيال على الدستور والقانون والحياة السياسية”.

وسأل زهرا :” لماذا لا يمكن تشكيل حكومة حيادية من خارج الملتزمين حزبياً؟”، مشيراً الى أنه “حسب الدراسات الاجتماعية فإن خمسين في المئة من المجتمعات غير ملتزمة حزبياً وبالتالي ألا يصح أن يتثمل هذا النصف في ظل الأحزاب والتيارات السياسية في السلطة، فهذه الحكومة لن تكون استفزازية لأي كان ولا تعدٍّ على التمثيل الطائفي باعتبار أنها حكومة مؤقتة تنتهي عند انتهاء ولاية الرئيس سليمان”.

ودعا زهرا الى وجوب “انتخاب رئيس جمهورية في الموعد المحدد في آخر ستين يوماً من ولايته أي من 25 آذار الى ليل 24 أيار، فضلاً عن وجوب تشكيل حكومة جديدة، ونقول بالفم الملآن نحن تحت سقف الطائف ولدينا ما يكفي من المسؤولية والوعي لتفعيل المؤسسات الدستورية”.

وعن امكانية تشكيل حكومة في الأيام المقبلة على أثر الحملات التي تُشن على الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلّف تمام سلام، أمل زهرا :” أن تتشكل الحكومة في الأيام العشرة القادمة كما يُشاع في الأجواء ولاسيما أننا رأينا الرئيس سلام حاملاً ظرفاً في زيارته الأخيرة للرئيس سليمان نتمنى أن يتضمن التشكيلة الوزارية المقبلة لتُبصر النور قريباً”. وذكّر بأن “الآليات الدستورية واضحة وصريحة لجهة المهلة المحددة لوضع البيان الوزراي من قبل الحكومة المشكّلة خلال 30 يوماً أمام المجلس النيابي وخصوصاً ان الرئيس نبيه بري لم يتلكأ يوماً عن دعوة المجلس النيابي للقيام بدوره، فتُعطى مهلة 48 ساعة لمناقشته والتصويت على الثقة، واذا لم تنل الثقة من حق رئيس الجمهورية تكليف رئيس جديد والمهل لا زالت تسمح بذلك”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “زهرا: الميثاقية تعني تمثيل الطوائف لا الاحزاب والحملة على سليمان اعتداء موصوف على صلاحيات الرئيس”

  1. Hayda haki .. hayda kalam… badna hkoumee lawn wa14 …. metell ma jerrabna hkoumett 8….
    Hahahahaha …. good …. hayk aw balla…

خبر عاجل