رسالة إلى الشعب الذي يصفّق لسيّد “لو كنت أعلم”:
بالرغم من إعتقادنا الجازم بأنكم لن تغيّروا موقفكم من سيّدكم لأنه يهيمن عليكم ويتحكّم في عقولكم وجيوبكم.
ولكن نطمع ونقول: رحمة بكم لعلّ وعسى أن يخرج منكم رجل رشيد، أو على الأقل أن تجرون مراجعة الفكرية، خاصةً وأنكم دائماً تزعمون إنكم عاقلون ومفكّرون وغالبون.
متى ينتهي تعطّشكم للدماء؟
متى ينتهي عشقكم للحروب والقتل وتقتنعون أن هناك شيئا إسمه حق الإختلاف وهناك من هو ليس مع رأيكم السياسي وله الحق أن يخالفكم؟
متى ستخلعون عن أعناقكم مفاتيح الجحيم الذي وضعتم فيه، متى ستستبدلون تلك المفاتيح بمفاتيح العقل علّها تفهح عقولكم المعلّبة المغلّفة بالحقد والكراهية؟
لا بد أن تقتنعوا بأنكم لستم مُنزلين من السماء ولستم أنبياء وقدّيسين معصومين عن الأخطاء.
متى تعودون إلى رشدكم وتدركون كل هذه الحقائق وتقتلعون خيمة الجهل عن رؤوسكم وتسلّمون المطلوبين لديكم للعدالة وتكفّون عن إغراقنا في مستنقع الموت السوري، وعندما تنادون بلبنان أوّلاً وليس إيران وبشّار أولاً؟
متى تتحرّرون من القيود والأغلال وتحطّمون أصفاد العبوديّة، وعندما لم تعد الحريّة ترهبكم، وترعبكم وتقلق راحتكم وتفقدكم السيطرة على الاحرار؟
فهل بإمكانكم التحرّر من العبوديّة والسير في ركب الأحرار؟
هل تجرؤون أن تقولوا لسيّدكم لم نعد نريد الموت فداءً لك ولبشّار، وتضحياتكم فقط ستكون من أجل لبنان؟
حين تتحقّق كل هذه المعطيات عندها نفكّر ربّما بالجلوس والعيش معكم في وطن واحد وإلّا إبكوا على أنفسكم وعلى كرامتكم المهانة والمهدورة التي يمرمغها سيّدكم في الوحول السوريّة ويستخدمكم حطباً لتواجهوا مصيركم الاسود.
نحن لا نملك السلاح ولا نملك الصواريخ، لكننا نقاوم، نقاوم الباطل، والظلم، والقهر ولا نساوم على الحقّ والحريّةِ والكرامة والعدل…
فهل تتجرّؤون أيها الغالبون؟
