#adsense

بكل جدارة… فخامة الرئيس

حجم الخط

 يتطيشرون، يتطايرون في كل الاتجاهات فاقدين توازنهم، يتصادمون ببعضهم وبالحيطان، كالفئران حين يقفز في وسطهم هر ويقصف روحهم من الخوف، هكذا فقد جماعة “8 آذار” أعصابهم، وشنّوا حملة شعواء ومسعورة على فخامة رئيس الجمهورية، فقط لأنه لمّح الى أنه سيستعمل صلاحياته التي منحه إياها الدستور، لتأليف حكومة، حسب ما يراه مناسباً.

المُلفت في هذه الحملة، أن كل المُتهجمين على ميشال سليمان، الذي استحق لقب الفخامة بكل جدارة، بعكس من سبقوه منذ الطائف، تأتي من أشخاص بالكاد يمثلون أنفسهم ومنبوذين حتى داخل طوائفهم.

ولكن لا يهم، فالمُحرك واحد ومعروف، والباقي لا يمثلون أكثر من أبواق يستعملها “حزب الله” ليُظهر المشكلة على أنها مع اللبنانيين وليست معه بالتحديد. والكل يعلم أن هذه الابواق مُجتمعة لا مكان لها في إعراب السياسة اللبنانية، وأكثريتهم الساحقة أتت بهم الوصاية السورية لينفذوا لها مخططاتها ويؤمنوا لها مصالحها على حساب لبنان وشعبه، أي بالمُختصر المُفيد، عملاء وجواسيس سوريا في لبنان. فماذا يطلب هذا الحزب وأبواقه اليوم؟

المطلوب الخنوع والخضوع للخارجين عن القانون، الذين وبقوة الاحتلال السوري، تمكنوا من التحكم بكل المفاصل الرئيسة في الدولة اللبنانية، وكان المخطط السوري-الميليشياوي العميل، السيطرة الكاملة على جميع مفاصل هذه الدولة، بعد إقصاء كل الوطنيين الشرفاء، وتنصيب الرؤساء والوزراء والنواب… ليكونوا دمىً في أيديهم ينفذون الأوامر بحذافيرها.

المؤلم والمؤسف والمحزن، فعلاً وليس تهكُماً، أن هذا الفريق وعلى رأسه “حزب الله”، كان شريكاً أساسياً للسوريين في كل ما فعلوه بلبنان. وكأن من كان يُقتل ويُهجر ويُضطهد ويُسجن ويُنكل به على يدّ النظام السوري، إنسان من مجاهل التاريخ يجب التخلص منه، وليس شريكهم في الوطن!!! هل هكذا علّمكم الله أن تنصروا الظالم على المظلوم؟ ألا تخجلون من مشاركتكم الغريب والمحتل في ذبح نصف الشعب اللبناني؟ وبدل الإعتذار، ما زلتم تمعنون بما برعتم فيه طوال عقدين من الزمن، حتى منصب مدير عام الأمن العام لم تُعيدوه الى المسيحيين ولو كرمى لحليفكم الذي استمات لاعادته.

ولأن الرئيس يتصرف كلبناني شريف وليس فقط كمسيحي، فهذا طبعاً لا يناسب استراتيجياتكم. فماذا تطلبون من الرئيس اليوم؟ أن يبقى يتفرج على الدولة تنهار بكل مؤسساتها، في انتظار حضراتكم أن توافقوا على تشكيلة حكومية تناسب أهدافكم الالغائية، وتغطي مغامراتكم المُهلكة؟

الى هذا الحدّ أزعجكم الرئيس في سلوكه وتعاطيه مع الأمور الوطنية بكل مسؤلية؟ صحيح أنكم كنتم تفضلون لو تمّ التجديد والتمديد مراراً وتكراراً لمن كان قبله، ليواصل الإنبطاح أمام “المكاومة” وتأمين مصالحها، لكن الرياح لا تأتي دائماً كما تشتهي الزوارق، وهذا المنصب المسيحي الأول في الدولة اللبنانية، لن يعود أبداً الى ما كان عليه قبل فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان.

هذا الرئيس الذي أعاد للرئاسة وهجها وموقعها وأهميتها التي فقدتها بفضل سوريا وعملائها، لن نرضى كمسيحيين وكلبنانيين بعد اليوم أن يأتي من بعده مَن هو أقل منه جرأة وإقداماً ونزاهة وتواضعاً، والأهم… وطنية. فبمجرد تلويحه بأنه سيقوم بما يُمليه عليه ضميره والدستور، دبّ الرعب في قلوبهم. نعم فخامة الرئيس، الدستور والقانون أقوى من كل الآخرين وأسلحتهم وتسلطهم وجبروتهم.

فخامة الرئيس، أنت مَن أقسمت أمام الله على تطبيق الدستور، أنت القائد الأعلى للقوات المسلحة، أنت مَن يُعلّق اللبنانيون آمالهم عليه في هذه الأيام العصيبة كخشبة خلاص لهم ولوطنهم، لا تتراجع عن إحقاق الحق بتطبيق الدستور اللبناني، فدائماً ما تكون الخطوات الاولى لبناء الأوطان صعبة وموهمة، وتحتاج جرأة وإقداماً.

 فخامة الرئيس، قوّي قلبك… كلنا معك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “بكل جدارة… فخامة الرئيس”

  1. المقال اقل ما يقال فبالفعل فعلها الرئيس ميشال سليمان وبرهن بانه رئيس كل لبنان وليس فقط بل بان هناك فئة لبنانية غير لبنانية الهوا – اقل ما يقال فيها عميلة وخارجة عن القانون وغريبة, وليس لانهم من المريخ بل لان هناك من قام بغسل مخهم وبزرع بذور وثقافة وتاريخ لا شان لنا بها, يعني اين وكيف سنصرفها معهم فهذا من سابع المستحيلات… عشائر وقتل وسرقة وسطوا واغراق وتهديد ووعيد ومشاريع انتحارية تاتي واحدة تلو الاخرى والانكى بانهم لا يزرعون بل يستوردون ونحن جميعا نحصد

  2. فخامة الرئيس، قوّي قلبك… كلنا معك.

    هل المطلو ب ان يساير كما ساير المكاوم كلا والف كلا

    فالتاريخ لا يرحم

خبر عاجل