#adsense

مصادر الصحف اللبنانية: تشكيل الحكومة يتأرجح بين الايجابية و”شيطان التفاصيل”

حجم الخط


أوضحت مصادر بعبدا لـ “المستقبل” أن المساعي لتوسيع الثغرة التي فتحت في جدار الأزمة الحكومية استمرت لليوم الثاني على التوالي، ما زاد معها من نسبة التفاؤل الحذر بإمكانية الوصول الى التشكيلة العتيدة، شدّدت على أنه “تم خرق جدار الازمة الحكومية من خلال ثلاث ثغرات، الأولى في تصريح الخليلين (وزير الصحة علي خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ “حزب الله حسين خليل) بأن قوى 8 آذار تقبل بصيغة 8-8-8 وتدوير الزوايا، والثانية في قبول قوى 14 آذار المبدئي بالمشاركة في حكومة سياسية بعدما كانت تنادي بالحكومة الحيادية، والثالثة هو الاتفاق على الحقائب السيادية والحصص بين القوى المشاركة”.

وعما إذا كان البيان الوزاري سيرتكز على إعلان بعبدا أو ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، لفتت الأوساط إلى أن البيان الوزاري قد يكون أهون العقبات، أما ردّ الاطراف المعنية فسيكون في اليومين المقبلين، ليكون بداية الاسبوع المقبل إما موعدا لوضع اللمسات الاخيرة على التشكيلة الحكومية، أو للبحث الجدي عن تشكيل الحكومة الحيادية بعد تعثر الولادة القيصرية لحكومة 8-8-8.

وتجزم الاوساط أن الحكومة المقبلة “لن تمتلك عصا سحرية سواء أكانت سياسية أم حيادية، علماً أن الحكومة السياسية التي تنال ثقة مجلس النواب، يمكن أن تأخذ قرارات ملحّة كتعديل الدستور أو قبول الهبة السعودية أو إصدار مراسيم للنفط، في حين أن الحكومة التي لا تنال الثقة هي صحيحة دستورياً، لكن سيدور حولها لغط لجهة ميثاقيتها وتمثيلها السياسي، علماً أن الحكومة السياسية يمكن أن تساهم في الاستقرار السياسي، أما الاستقرار الامني فلا يتم إلا نتيجة تفاهمات إقليمية وليس داخلية”.

أبلغ المواكبون للاتصالات الحكومية “النهار” ان الموقف على مستوى كتلة “المستقبل” وقوى 14 آذار يتلخص في ان هناك بداية بحث في تأليف الحكومة ولكن لا شيء نهائياً بعد. ورأى هؤلاء ان الامر لا يتعلق بأسماء وارقام بل بصياغة برنامج ولو مرحلياً يحدد أفق عمل الحكومة الجديدة.

وقالت أوساط مطلعة على المشاورات الجارية ان اتفاقاً حصل بين الرئيس سليمان وقوى 8 آذار على ان يكون الشيعي الخامس في الحكومة من الحصة الصافية للرئيس سليمان الذي يزمع توزير مستشاره العسكري العميد المتقاعد عبد المطلب حناوي. وتؤكد الاوساط اسقاط شرطي الثلث المعطل والوزير الملك. واذ نفت ما اشيع أمس عن ان الرئيس سعد الحريري وافق على الطرح الحكومي الجديد وصيغة الثلاث ثمانات وعاد بعضهم الى اتهام الرئيس فؤاد السنيورة بعرقلة المسعى، اشارت الى الموقف الذي لا يزال تيار المستقبل يتمسك به وهو الذي عبرت عنه كتلة “المستقبل” في بيانها امس مجددة فيه مطالبتها بتشكيل حكومة “من غير الحزبيين”، لكن ذلك لم يسقط المساعي الجارية والاتصالات والاخذ والرد مع الكتلة. وتحدثت عن انتظار قوى 8 آذار كلمة حاسمة من الرئيس سعد الحريري عن موافقته على مشاركة “حزب الله” في الحكومة وقالت ان ثمة معطيات ان فريق 14 آذار سيأخذ بعض الوقت في التشاور بين اطراف التحالف وخصوصاً مع القوى المسيحية قبل ان تتضح طبيعة تعامله مع الوساطات الجارية.

وسأل مسؤول وسياسي بارز في قوى 14 آذار عما يقصده فريق 8 آذار بتعبير “ثلاث ثمانات مع تدوير الزوايا”؟ وأكد ان الاقلاع جدياً في تشكيل الحكومة يتطلب ثلاثة مستلزمات. أولها ألا يكون هناك وزير ملك ولا وزير وديعة. وثانيها التبديل في الحقائب الوزارية. وثالثها خلو البيان الوزاري من ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة. فاذا كان فريق 8 آذار قابلاً فعلا بذلك فان احتمالات التوصل الى اعلان حكومة تكون كبيرة. وأعرب عن اعتقاده ان عدم اعلان الحكومة السياسية الجامعة من اليوم الى الاثنين المقبل يجعلها بعيدة المنال، وفي هذه الحال لن يترك الرئيس سليمان البلاد من دون حكومة مدة أطول وستبصر الحكومة الحيادية النور وان بتأخير اسبوع أو أكثر.

وتشير المعلومات المتوافرة لدى “النهار” من مصادر معنية بالمشاورات الناشطة الى ان الفرصة التي فتحت مع تراجع قوى 8 آذار عن تمسكها بصيغة 9-9-6 وقبولها بصيغة 8-8-8 ستسلك طريقها الى أوسع مدى ممكن وهو الامر الذي يترجم بانطلاق حركة اخذ وعطاء وحوارات جارية خلف الكواليس بقوة في ما يمكن ان يندرج تحت اطار “مفاوضات” تهدف الى رسم الاطار السياسي للحكومة الموعودة كأساس لا يمكن قوى 14 آذار ان تتجاوزه كشرط للتفاوض على الصيغة الحكومية شكلاً وتوزيعاً ومضمونا سياسياً.

عزت مصادر مطلعة التأخير في إعلان الحكومة الى ضرورة خلق أجواء لدى كلّ طرف لتقبّل المعطيات الجديدة بعدما طرأ تعديل في مواقف كلّ من طرفي 8 و14 آذار، وبنحو أساسيّ “حزب الله” وتيار “المستقبل”، إذ تخلّى الأوّل عن “الثلث المعطل” وتخلّى الثاني عن مبدأ عدم الجلوس مع “حزب الله”.

ورجّحت المصادر لـ”الجمهورية” حصول هذا الانفراج لجملة معطيات إيجابية على الصعيدين العربي والإقليمي، شارك فيها أكثر من مرجع دولي ما دامت مرجعية العقد التي تم الحديث عنها خارجية وليست داخلية.

وقالت المصادر إنّ رئيس الجمهورية والرئيس المكلف أعطيا مهلة إضافية لترتيب الأمور، وهو امر يعمل من أجله رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعه النائب وليد جنبلاط اللذان سارعا إلى إجراء مزيد من الإتصالات التي توحي بإمكان تجاوز القطوع هذه المرّة على قاعدة تفهّمهما لإصرار سليمان وسلام باتّجاه “إعطاء فرصة من أجل حكومة جامعة” ولفترة وجيزة لا تتجاوز عيد المولد النبوي الشريف الإثنين المقبل، ليكون ما بعده غير ما قبله، إلّا إذا استوت الطبخة قبل ذلك، يكون من الأفضل وإلّا فـ”إنّ كلّ الصيغ الأخرى حلال”.

واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ «اللواء»، فإن قوى «14 آذار» لا زالت متمسكة بالحكومة الحيادية وتعتبرها الخيار الأفضل للوضع الراهن في لبنان، باعتبار أن مشاركتها في حكومة واحدة جنباً إلى جنب مع «حزب الله» ستوفر لهذا الأخير التغطية التي يريدها لقتاله في سورية، خاصة وأن قوى «14 آذار» لا يمكن أن تتجاوز شرطاً أساسياً كانت وضعته للقبول بالمشاركة في حكومة سياسية جامعة، فهل حصل تبدل في المعطيات قد يدفع «14 آذار» إلى الجلوس إلى جانب «حزب الله» في حكومة واحدة؟

تجيب مصادر نيابية في تيار «المستقبل» بالقول إن المسألة ليست مسألة أرقام، بقدر ما تتعلق بضرورة استجابة «حزب الله» لمطلبين أساسيين، هما انسحابه من سوريا وتأكيد الالتزام بـ»إعلان بعبدا» الذي وافق عليه في اجتماعات الحوار، وأي نقاش خارج هذه المعادلة لا يصب في إطار تسهيل عملية الولادة الحكومية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن قوى «14 آذار» لا تريد إغلاق الأبواب، وهي مستعدة للأخذ والرد في ما يعرض عليها من أفكار واقتراحات في ما يتصل بالشأن الحكومي، بما يتوافق مع قناعاتها ويلبي مطالبها.

وأشارت المصادر إلى أن هناك ملاحظات كثيرة على صيغة (8×3) بحاجة إلى توضيحات من جانب الفريق الآخر ولا يمكن بالتالي الموافقة عليها بالسهولة التي يتصورها البعض إذا لم تتضح الكثير من الأمور التي تحتاج إلى توضيح، لافتة على أن تجربة الوزير الملك في حكومة الرئيس سعد الحريري لا تشجع أبداً على تكرار هذه الصيغة في الحكومة الجديدة، لأنها ستعطل عملها وتجعلها عاجزة عن القيام بدورها، تماماً كما حصل مع حكومة الرئيس الحريري، وبالتالي فإنه لا يمكن تكرار هذه التجربة بأي شكل من الأشكال، وهو ما يستوجب من الفريق الآخر أن يدرك أن «14 آذار» ليست في وارد الدخول في هكذا نوع من الحكومات، إذا لم تكن الأمور واضحة وتستجيب لمطالب «14 آذار» التي وضعتها منذ تكليف الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة، حيث ظهر بوضوح أن تسميته من قبل نواب «8 آذار» كان مناورة هدفها عرقلة عملية التأليف وهذا ما ظهر خلال الأشهر التسعة الماضية إذا لم تشكل الحكومة وفق مصالحهم السياسية واستجابة لمطالب «حزب الله» الذي يريد تغطية سياسية لحربه ضد الشعب السوري.

اوضح مصدر نيابي في كتلة “المستقبل” لـ”السفير” ان باب التفاوض حول الحكومة لم يقفل بعد، والبيان الذي صدر عن الكتلة في أعقاب اجتماعها أمس لم يكن يهدف الى إغلاق هذا الباب، مشيرا الى ان البيان الذي دعا الى تشكيل حكومة من غير الحزبيين إنما يأتي في إطار التعبير عن الموقف المبدئي لـ”تيار المستقبل”، ما دام لم يتم التوصل حتى الآن الى بدائل واضحة.

ونفى وجود تمايز او توزيع أدوار بين الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة، مؤكدا ان كلاهما يشارك في صياغة الموقف النهائي من الاقتراحات المتداولة، وعندما يصدر يلتزم به الجميع.

واكد استمرار الانفتاح على الحوار لمعالجة الازمة الحكومية”، معتبراً ان “موقف “المستقبل” ينطلق من ثابتتين، الاولى وجوب التصدي للفراغ في الحكومة ورئاسة الجمهورية، والاخرى ضرورة عدم تكرار التجارب السابقة من نوع اعتماد الوزير الملك سواء مباشرة او مواربة.

ورأى انه يجب التفاهم على الخطوط السياسية العريضة قبل تشكيل الحكومة لأن من شأن ذلك ان يحصنها، لافتاً الى انه في حال التوصل الى مقاربة مشتركة لمسألة التدخل في سوريا وإعلان بعبدا وحياد لبنان، لا تعود هناك مشكلة في المعادلات الرقمية للحكومة، أما إذا تعذر مثل هذا التفاهم السياسي فان حكومة من غير الحزبيين تصبح هي البديل الواقعي الأفضل.

وأبلغت أوساط قصر بعبدا “السفير” ان “الفرصة المعطاة للتوافق على حكومة جامعة لم تسقط بعد، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان لن يتحمل مسؤولية إجهاضها، ما دام رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط يواصلان المسعى التوافقي ولم يبلغا رئيس الجمورية انه توقف، لكن الأكيد ان هذا الشهر لن ينقضي إلا وقد تشكلت حكومة جديدة”.

 واقرت الاوساط بانه لم يُسجل الأربعاء تقدم في الجهد المبذول لتأليف الحكومة”، لافتة الى ان “إمكانية التفاهم لا تزال قائمة وإن تكن أسهمها ترتفع حينا وتنخفض حينا آخر، تبعا لمسار التفاوض.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to “مصادر الصحف اللبنانية: تشكيل الحكومة يتأرجح بين الايجابية و”شيطان التفاصيل””

  1. bala 888 bala balout,7kome 7iyediye afdl shi.aw 7komet l 14 azar bidon qomsan sod !!!

خبر عاجل