#adsense

عند اختلاف الدول… العونيون في «الكوما»

حجم الخط

كتبت رولا ابراهيم لـ”الأخبار”:

يعيش تكتل التغيير والإصلاح منذ ما قبل بدء العام الجديد في «كوما» نيابية وسياسية، خرقها «نشاط» توزيع هدايا في عيد الميلاد. تتسارع الأحداث السياسية، من اغتيال الوزير السابق محمد شطح الى التلويح بحكومة أمر واقع، وصولاً الى تفجير حارة حريك والقبض على ماجد الماجد، فلا يجد العونيون ما يقولونه.

يتحرك النائب وليد جنبلاط على خط الاتصالات الحكومية، ويحاول مع الرئيس نبيه بري «إطعام» الحلفاء والخصوم، مرة أخرى، طبختهما الحكومية والرئاسية و… «تدوير الزوايا»، والعونيون يعجزون عن ابتكار المبادرات أو المشاركة في الحل، كأن الحكومة المقبلة ستحكم «الكاريبي». يجتمع وزير الصحة العامة علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل برئيس الجمهورية لمناقشة التطورات الحكومية، ويسجل غياب الوزير جبران باسيل الذي جرت العادة أن يرافق «الخليلين» في غالبية زياراتهما للقصر الجمهوري. ترفض القوات اللبنانية الشراكة في الحكومة وغيرها، ويستفيض النائب أنطوان زهرا في الكلام على «ميثاقية الحكومة» واتفاق الطائف وصلاحيات رئيس الجمهورية، بينما يضيء باسيل صلباناً فوق قمم الجبال تعمل على الطاقة الشمسية.

يبرر أحد نواب التيار الوطني الحر غيابه وزملاءه عن ساحة التصريحات والمواقف الحاسمة بالحملة الأخيرة التي ابتكرها إعلاميون عونيون خلال اجتماعهم في الرابية، والتي تدعو الى الوحدة والالتقاء: «ما في نوى إلا سوا»، وهو شعار بات معمّماً على حسابات نواب ووزراء التيار على مواقع التواصل الاجتماعي. يكتفون بالدعوة الى التضامن، يحاول بعضهم عقد لقاءات التنسيق مع نواب المستقبل والكتائب، من دون أن تترجم أي من هذه اللقاءات إيجاباً على أرض الواقع. آخر شعارات الحملة خصّت الحكومة: «ما في حكومة إلا سوا». اكتفى التيار الوطني الحر بإلقاء الشعار من دون إفهام قاعدته كيف يمكن من اتهم تيار المستقبل باختلاس المال العام ودعا الى محاسبته عبر كتاب «الإبراء المستحيل»، المطالبة اليوم بمشاركته في الحكومة من دون محاسبة. لا همّ. ترفض القوات اللبنانية دعوة العونيين الى الحوار، وتشنّ حملة شرسة على «مناورات» التيار، فلا يجد أي نائب عوني نفسه معنياً بالرد. والمفارقة هنا أن أنصار الجنرال المشغولين هذه الأيام في إطلاق الشعارات السلمية، هم أنفسهم الذين ما عادوا يرون أي «نوى» من ابتكار ولو شعار واحد، أو تحرك، ولو هزيل، يطالب بإطلاق المطرانين المخطوفين والافراج عن راهبات معلولا.

لا يفسر العونيون غيابهم أو حيادهم عن الملفات الملحّة حتى لو كانت الغاية انتظار حلول موعد الاستحقاق الرئاسي، ولا يمكن العونيين أيضاً تفهّم خلفية امتناع النائب ميشال عون عن إلقاء الخطابات عقب اجتماعات التكتل الأسبوعية وخفض سقف كلامه في حال كان لا بدّ من الكلام، كالبارحة مثلاً. اكتفى عون بتبرئة نفسه من قائمة «معرقلي تأليف الحكومة»، من دون أن يطرح حلاً بديلاً أو يكون وسيطاً للحل. يعلل نائب عوني سير التيار على خطى «الحياد الكتائبي الايجابي»، بالأهداف نفسها التي يسعى الكتائب الى تحقيقها: «تحتّم المرحلة الحفاظ على الحياد وتعزيز مساعي التلاقي الى حين إنهاء الصفقة الاقليمية التي ستؤدي الى جلاء هوية الحكومة والرئاسة معاً. لذلك يفضّل النواب الاختفاء بانتظار الدخان الأبيض، لكي يرسوا لاحقاً على البرّ الرابح. وفي الوقت الضائع، لا ضير من التلهي ببعض الهوايات كلّ على حدة: تشغل صفحة «ثورة جل الديب: نريد منفذاً ومخرجاً الى الاوتوستراد» على فايسبوك النائب نبيل نقولا، فـ«يتشارع» تارة مع بعض الأهالي و«ينكش» لهم طوراً وثائق قديمة ومقاطع من موقع «يوتيوب» ليثبت أقواله. النائب نعمة الله أبي نصر، عوضاً عن صيانة موقعه النيابي، يتفرغ حالياً لمنصبه كرئيس الاتحاد المسيحي الديمقراطي. يعيش اليوم بهجة غير موصوفة بعدما تلقّى رسالة من نظيرته رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا أنجيلا ميركل تشكره فيها على تهنئتها لمناسبة إعادة انتخابها مستشارة لألمانيا للمرة الثالثة. من جهته، لم يعد الوزير باسيل وحيداً في إطلالاته في البرامج السياسية التلفزيونية من منزله كما رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، بعد أن انضم اليهما النائب آلان عون أخيراً من خلال إطلالته الأخيرة في برنامج «بموضوعية» الذي يقدمه الاعلامي وليد عبود، من منزله. أما النائب سيمون أبي رميا والوزير غابي ليون، فيصقلان في أوقات فراغهما موهبتيهما الفنيتين عبر التمرين المكثف على الغناء من دون نشاز، وقد نجحا بجدارة كما اتضح في السهرة التي أعدتها محطة «أو تي في» ليلة رأس السنة، عندما أدّيا معاً أغنية للفنان الراحل وديع الصافي. وعلى حدّ قول أحد العونيين، «يبرع ليون في الغناء أكثر مما يبرع في عمله الوزاري، إذ يلزمنا «مهدّة» في كل مرة أردنا منه توقيعاً على معاملة بسيطة». وفي السهرة عينها، تجلّت أهم مشاريع «التغيير والإصلاح» في برنامج «داليا والتغيير» الذي تقدمه داليا صوايا (زوجة مرشح جزين على المقعد الكاثوليكي جاد صوايا) على الشاشة البرتقالية، وكان أن قدم لها باسيل بنفسه جائزة فخرية على جهودها في «إصلاح وتغيير» ديكور غرف النوم ومجالي المطابخ.

لم تعد مجالس نواب التغيير والاصلاح عامرة بالنكات حول صمت النواب جيلبرت زوين ويوسف خليل ووليد خوري، والذي لم يعد استثناءً. وثمة من يتوقع أن تطول غيبوبة التيار السياسية، ريثما تتبيّن وجهة الرياح الدولية والإقليمية والسورية والحكوميّة و… الرئاسيّة

المصدر:
الأخبار

4 responses to “عند اختلاف الدول… العونيون في «الكوما»”

  1. ولك احسسسسن, يضلوا ساكتين, لانهم يسكتون دهرا وينطقون كفرا.

  2. betsawar hayda afdal wa2et laldaghet enno tsir l2entikhabet bmaw3ada… badna nofrotlon ltakatol kello sawa n2alla rad 🙂

خبر عاجل