#adsense

الحكومة الجامعة وأمة «حزب الله»

حجم الخط
لبنان مجدداً أمام لحظة يُراد فيها للبنانيين أن يخدعوا أنفسهم بأنفسهم، وفرصة الأيام العشرة التي تسرّب أنّ رئيس البلاد منحها بالأمس للوساطات والمفاوضات على حكومة «التمانات» الثلاث مفيدة وفرصة لمن لا يريد أن يقع في نفس الحفرة «عشرات المرات» منذ اخترع النظام السوري للبنان في العام 1975 «بدعة» اسمها حكومة وحدة وطنية، أو حكومة «اتحاد وطني» هذه الأيام أصبح اسمها «حكومة جامعة»، ومنذ اتفاق الطائف في العام 1990 وتعطيل النظام في سوريا تطبيقه، وتضليله للبنانيين وخداعهم بترك فريق واحد بل «طائفة واحدة» في لبنان تحتفظ بسلاح إيراني، بات اليوم ترسانة تفوق ترسانة دولة بقدّها وقديدها، دقّت إيران وحليفها في سوريا نعشاً في الوفاق الوطني اللبناني ومنعت قيام الدولة اللبنانية!!
مجدداً نجد أنفسنا أمام نفس «الخديعة»، لذا قد يكون العود على بدء مفيداً في هذه الأيام، خصوصاً وأن الرئيس الشيخ بشير الجميل كان طليعة المحذرين والمتنبهين لخطورة الوجود الإيراني في لبنان منذ العام 1980 وباغتياله تمّ اغتيال مشروع الدولة الذي بدا أنه قاب قوسين أو أقرب من تحقّقه… وكأنه كُتب علينا في كلّ مرة أن نعود إلى نقطة الصفر إلى البيان التأسيسي لحزب الله، أو إلى «جزئه الثاني» الذي تحكّم بمسار الحياة السياسية في لبنان تحت مسمّى «الديموقراطيّة التوافقية»!! وفي البيان التأسيسي لحزب الله في شباط العام 1985 [جريدة السفير 17 شباط 1985] والذي كان تحت عنوان «من نحن» في تعريف واضح للهويّة: «نحن أبناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران وأّسّست نواة دولة الإسلام المركزية في العالم .  نلتزم بأوامر قيادة واحدة حكيمة وعادلة تتمثل بالولي الفقيه. ويتولّى كل واحد منا مهمّته الجهاديّة وفقا لتكليفه الشرعي في إطار العمل بولاية الفقيه القائد»، ولا بدّ أن اللبنانيين يتذكرون ذاك السؤال «من أنتم؟ وإجابته المدويّة: «حزب الله» التي أصبحت اليوم بعدما تحوّلت إلى «لبيك يا حسين» إلى: «لبيك يا نصر الله» لأنها ستصبح لاحقاً: «لبيك يا خامنئي»، ونقطة على السطر!!

منذ ثلاثين عاماً لم يقدّم حزب الله نفسه إلا جزءاً من إيران في لبنان، بل أداتها في لبنان، ومنذ البداية لم «يغشّ» حزب الله أحداً لا في لبنان ولا في العالم العربي، اللبنانيون غشّوا أنفسهم عام 1993 وعام 1996 وعام 2006، وساروا في «التطبيل والتزمير» لما سُمّي خدعة بـ «المقاومة»، عملياً نحن أمام «امّة حزب الله» بحسب تعريف الحزب لنفسه، وهذه الأمة «إيرانية الهويّة» فـ»أمّة» حزب الله «أمّة» منفصلة وقائمة بكيانها المستقل عن كلّ الأمة، ولا علاقة لها لا بـ «أمّة الإسلام» أو «أمة محمّد» أو «أمّة علي» ولا حتى «أمة الحسين» إلا بمقدار ما يَتناسب مع المصلحة الإيرانية!!

و»أمّة حزب الله» تخوض معركة احتلال سوريا تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني، وربما علينا التذكير أيضاً بكل خطابات أمين عام حزب الله وتهديداته، خصوصاً خطابه من «مشغرة» عندما خاطب اللبنانيين جميعاً بقوله: «أنتم لا تفهمون هذه المقاومة، ولا جمهور هذه المقاومة ولا بيئة هذه المقاومة ولا ثقافة هذه المقاومة، منذ ثلاثين سنة لم تفهموها ولن تفهموها، لأنكم دائماً تفهمون خطأ، وتحسبون خطأ فتصلون إلى نتائج خطأ، المقدمات الخاطئة تؤدي إلى نتائج خاطئة»، نحن اليوم أمام نفس التهديدات، وكان نصر الله صادقاً فيما قاله من مشغرة ولم «يغشّ» أحداً، فنحن أمام «أمّة حزب الله» التي تستخدم لها أسماء «تضليليّة» لضرورات «التقيّة» فيقال حيناً: «جمهور المقاومة» أو «شعب المقاومة» وأحياناً من شدّة الغطرسة «أشرف الناس»!!

المنطقة في لحظة مواجهة حاسمة وفي مخاض عسير على أرض سورية و»الشام» ولبنان بكلّ رمزيتها التاريخيّة في مواجهة «الكوفة»، هي لحظة تتواجه فيها «أمّتان»، «أمة إيران» و»الأمّة العربية والإسلاميّة»، فهل يستدرك اللبنانيون هذه المرة ولا يجعلون إيران جزءاً من حكومة لبنان؟!

المصدر:
الشرق

One response to “الحكومة الجامعة وأمة «حزب الله»”

  1. 3aziizati Mirvet, yajib 2an nashkur Iran w Suria w 7izballa lays lishay2 bal l2anahom ayqazouna 3ala 7qiiqat 2an Isra2iil laysat 3aduwat Lbnaan alwa7iid, bal hom ashad 3adaa2 minha, w rub qaa2ilan 2an 3adou 3aduwak huwa sadiiq 2ila 7iin …

خبر عاجل