اليوم لن يكون كالأمس ولا حتّى كالغد:
– ليس لأنّ “حزب الله” بقي على تعنّته ورفضه الانخراط في صلب الكيانيّة اللبنانيّة.
– ولا حتّى لأنّه غيّر وجهة بوصلة انتمائه من بيروت إلى طهران، وبوصلة قتاله من تلّ أبيب إلى تلّ كلخ.
اليوم تسقط آخر أوراق التّين عن جسد “حزب الله” المهترئ، العالم كلّه يتّهمه بسفك دماء شهداء ثورة الأرز.
– لا نبالي إن نصّبهم في مراتب القداسة لئن هو لم ولن يعرفها يوماً.
– لا نكترث إن رفض تسليمهم ولو بعد ثلاثمئة عام.
– لا نهتم إذا لم يترافع عنهم تحت قوس العدالة الدّوليّة.
إنّ ما نكترث إليه نظرة كلّ النّاس إلى “حزب الله”، يوم عاداه كلّ الغرب ودافع عنه العرب لأنّه وفق قاموسهم، أعاد إليهم كرامتهم المسلوبة، بحسب مفاهيمه للإنتصار التي وضعها إبّان حرب تمّوز 2006. إسرائيل لن تستطيع أن تسحقه لأنّه لو بقي فرد واحد منه سيعلن الانتصار. مفاهيم الانتصار ومنطقه تختلف عند “حزب الله” مقارنة مع كلّ النّاس. لذلك هو منتصر دومًا ويكفي أن تكون أنت المهزوم ليشاركك وفق معاييره الخاصّة، سواء بإجبارك على توقيع وثيقة تفاهم أو حتّى تحت وطأة سلاح 7 أيّار، أو حتّى تحت ترهيب قمصانه السّود.
– نسي أنّ لبنان هو أرض القداسة، أرض مار يوحنّا مارون وكلّ من لجأ إلى الوادي المقدّس ليمارس بحريّة كلّ معتقداته وشعائره وليعيش بكرامته من دون منّة من أحد.
– فاته أنّ الحزب الذي قدّم 15000 شهيدًا ليبقى مجتمعه حرًّا كريمًا لن يرضخ لأيّ شكل من أشكال ذمّيّته.
– قلّل “حزب الله”، وعن عمد، من قدرات المجتمع الذي أنجب الاستقلال بقوله :” مش فاضينلكن” وتغاضى أنّنا نتابع مسيرة استقلالنا الثاني من دون أن نكترث لترهيبه ومن دون أن نرضخ أمام وعيده وتهديده.
زمن العدالة آتٍ وكما يعيش أمينه العام في جحر ستملء أجحارهم المسكونة كلّها. ذهب إلى سوريا ليدافع عن مقام السيدة زينب ثم عن القرى الشيعية ثم لقاتل التكفيريّين ليوجد حجّة جديدة لإبقاء سلاحه ولو كلّفته أثمانًا باهظة، بعد أن أخسره القرار 1701 الحجّة لامتلاك السلاح لمقاتلة اسرائيل. فهو بالنّهاية يردّ الجميل لمن أمّن له انتقالا سليماً للمال والسلاح عبر أراضيه منذ العام 1982 ليستطيع بعد أقل من خمس سنوات من تأسيسه أن يخوض آخر معاركه مع أهل بيته، حركة أمل، ويحتكر القوّة بيده وحده. ليصل إلى مرحلة يقاتل فيها كلّ اللبنانيين اليوم.
هذا هو اليوم المنتظر، اليوم الذي أصبح فيه “حزب الله” منبوذًا من أكثر من نصف اللبنانيين بالعلن وبالخفاء منهم كلّهم. نعم أصبح منبوذا من كلّ العالم والتّستّر على مجرم يعتبر مشاركة في الجريمة، لذلك من سيتستّر على “حزب الله” بحجّة وجود ورقة تفاهم ما معه سيصبح حتماً شريكاً معه في جريمته، والعدالة ستطاله هو أيضًا.
زمن العدالة أتى فاستعدّوا يا قتلة لتمثلوا أمام الحقيقة التي انتظرها كلّ النّاس أكثر من ثماني سنوات…
المحكمه الدوليه اتيه احزموا الامتعه يا صغار النفوس
بشر يا تاريخ بشر حزب اللات قاتل قاتل