#adsense

عروض… وحرق أسعار!

حجم الخط

هدَّدَ هدَّدَ، ومن ثم أعطى عرضاً قال إنه لمدة محدودة وفرصة لا تُعَوض، والأفضل القبول به الآن لأنه لن يتكرر. فبنظره الـ 9-9-6 عرض مغري لـ”14 آذار” وتنازل من حضرته بما أنه الآن يملك كل الحكومة.

بسحر ساحر تحولت العروض الى تكسير أسعار. فبدل الـ 9-9-6، قَبِل فوراً بالـ 8-8-8، وحتى من دون وزير ملك!!!

طبعاً كثر تفاجأوا بهذا التنازل من قِبل “حزب الله” في فترة زمنية قصيرة نسبياً، وقد أتى هذا التنازل بعد تأكدهم أن طرح رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة حيادية جدّي جداً، مما يضعهم في مأزق كبير في ظل حكومة لا يسيطرون عليها. لذلك فضّلوا الكحل على العمى، فبكافة الأحوال، أفضل بكثير الوجود في حكومة من عدمه، ولو كانت حكومة 8-8-8.

هذا التنازل المفاجىء الذي أتى بعد موجة عارمة من التهديدات العلنية والمُبطّنة، وبغض النظر عن قول بعضهم إن – الزائد واحد – مضمون بِحصَة وليد جنبلاط، فهو من دون أدنى شك، يدل على الوضعية المُقلقة التي وضع “حزب الله” نفسه فيها.

فمن حال التزمت والقرف، والتي بمعظمها تبقى ضمن الدوائر الضيقة لجمهوره، جراء السلوك الإنتحاري للحزب وإنغماسه في الحرب السورية، وهي في وتيرة تصاعدية مع كل قتيل جديد، الى إستجلاب الإرهاب بكل أنواعه الى قلب بيئته ومناطقه، الى التهديدات الصادرة من كافة المنظمات المتطرفة بنقل المعركة الى عقر داره، الى الشحن السني العارم ضده لبنانياً وعربياً، الى البعبع الإسرائيلي وتهديداته بشن حرب قاسية إذا ما تأكد من حصوله على أسلحة متطورة… كل هذا أوصله الى مرحلة القبول بالمتوفر، بعدما لمس أن وضعه ينتقل من سيئ الى أسوأ، وعنتر الذي صال وجال لمدة ربع قرن بقوة المُحتل والغريب، وعاث فساداً وجرائماً على مساحة الوطن، لمس أخيراً أن هناك مَن سيصدّه وغير قادر على مواجهته، وهو الدستور والشرعية المُستمدة من الشعب اللبناني.

ثم وبوقاحته المعهودة، ينادي اليوم بالشراكة، وحكومة جامعة، ووحدة وطنية… وكل يوم يتحفونا بدروس عن الوطنية والعيش المشترك ووحدة الحال، وهم أنفسهم ملأوا الشاشات بسموم تهديداتهم ونتانة وعيدهم منذ فترة لا تتعدى الأيام القليلة.

أين كانت هذه الغيرة على الوطن ووحدته عندما سرقتم الحكومة الحالية بأساليبكم الهمجية وتنصلتم من التزاماتكم وألفتم حكومة على هواكم من دون أكثرية اللبنانيين الذين تمثلهم 14 آذار؟ ألم يكن في حساباتكم أنكم ستفشلون فشلاً ذريعاً في حكومة عوجاء هجينة؟ أم أن فائض القوة وعمى السلطة أعمى قلوبكم ونظركم ولا تملكون الحدّ الأدنى من البصيرة والتبصر؟ أم أنكم تعودتم على التبرير بـ “لو كنت أعلم”؟ وعلى ماذا تتشارك معكم “14 آذار”؟

هل سألتموها يوماً عن رأيها في مشاركتكم الانتحارية في الحرب في بلد آخر، ما أدخل لبنان بأكمله في نفق الارهاب والقتل والتفجيرات؟

هل سترضون الالتزام بإعلان بعبدا، و”14 آذار” تريده أساساً للبيان الوزاري؟ ما يعني الإنسحاب الفوري من الوحول السورية والالتزام بتطبيق القرارات الدولية كافة، ورفع الغطاء عن سلاحكم غير الشرعي أصلاً، والذي يسرح ويمرح بكل حرية على الأراضي اللبنانية والغير لبنانية؟

ثم كيف يمكن لـ “14 آذار” أن تشارككم بالحكومة الموعودة، وأنتم متهمون من أعلى هيئة قضائية في العالم وهي المحكمة الدولية، بتصفية خيرة قادتها واحداً تلو الآخر، وعلى رأسهم الرئيس الحريري، وقد أُعلن عن بدء اولى جلساتها هذا الاسبوع؟

ثم هل طرأ أي تبديل على مشاريعكم وأهدافكم المُعلنة وغير المُعلنة، والتي تتعلق بالأمّة الايرانية والاسلامية التي تعملون لأجلها، وبعيدة كل البعد عن حاجات وتطلعات الأمّة اللبنانية؟ ولو قيد أنملة؟ لنجد حينها الأعذار للجلوس والتعاون معكم لنعبُر جميعاً الى لبناننا المنشود؟

حقّنا أن نسأل، حقّنا أن نتساءل…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “عروض… وحرق أسعار!”

  1. taraqabou… tanzilaat haama fi ma7allat 7izballa w shurakaah 3ala jamii3 albadaa2e3, maa 3ada alma7allat, fahiya laysat lilbay3. ya3ni… mista3id 2an yatakhalla 3an kul bidaa3atih (alwataniya, wl sharaaka, w 7kouma jaami3a) maa 3ada (alsha3waza althulaathia) lyubqi 3ala shar3iyat silaa7ih 7ata 2ish3aar 2aakhar.

خبر عاجل