كتب ألان سركيس في صحيفة “الجمهوريّة”:
في وقت كان تيار “المستقبل” يحاول إقناع “القوات اللبنانية”، حليفه الأساسي، بالمشاركة في الحكومة، يبدو أنّ “الآية انقلبَت” حيث نجحت “القوات” في فرمَلة اندفاعة “المستقبل” وحلفائه المسيحيّين للمشاركة في حكومة لا تستوفي الشروط التي تُلبّي طموحات فريق “14 آذار”.
حذفت “القوات اللبنانية” مصطلح “التنازل” من قاموسها، بعد سلسلة التراجعات والهزائم التي حَلَّت بفريق “14 آذار”، وقد استند موقفها الصَّلب الرافِض الجلوس مع “حزب الله” في الحكومة الى عاملين رئيسيّين.
العامل الاوّل هو مبدئي، إذ إنّ قيادة الحزب ترفض الجلوس مع الطرف المُعرقِل لأعمال المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمتّهم من قبَلها باغتيال شهداء ثورة الأرز، والمُشارك في القتال في سوريا، والساعي الى تغيير هوية لبنان ووجهه الحضاري وضَرب كل ركائز الدولة لاستدامة دوَيلته. أمّا العامل الثاني الذي استندَت اليه القيادة في موقفها هذا، فهو العامل الشعبي، حيث لمَست “القوّات” تعاطفاً كبيراً من الجمهور المسيحي والسنّي داخل “14 آذار”.
فهذا القرار شدَّ عَصب المسيحيين الذين تخوّفوا من عملية عَزل جديدة لحزبهم، فعادوا بالذاكرة الى بداية التسعينات، عندما شارك الجميع في الحكم، فيما بقيَ حزبهم خارج السلطة، لتَتبَعه مرحلة سجن الدكتور سمير جعجع، وحَلّ الحزب وملاحقة مناصريه.
أمّا الجمهور السنّي، فرأى في موقف جعجع تعبيراً عن موقفه المحتقِن تجاه “حزب الله”، في وقت اندفع تيّاره، أي “المستقبل”، لمشاركة الحزب، فالتفَّ هذا الجمهور مجدّداً حول جعجع، بعد النكسة التي أصابَت علاقة الطرفين خلال “أزمة” قانون الإنتخاب.
تجارب سابقة
ليس جديداً على “القوّات” أن تقف في وجه التسويات التي تنسجها الدول الإقليمية، ويحاول “المستقبل” السَّير فيها. فعندما طرحت أفكار تسوية في العام 2005 بين النظام السوري و”14 آذار” برعاية سعودية، ومن ضمن بنودها عودة التنسيق الامني بين البلدين، رَفضَ جعجع هذه التسوية ومعه رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط، ما دفعَ “المستقبل” الى عدم السير فيها.
كذلك وافقت “القوّات” على اتفاق “الدوحة”، لكن بتحفّظ، نظراً الى عدم وَضع بند يُنهي مشكلة السلاح غير الشرعي، واعترَضت أيضاً على بند ثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” في البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري، وقاطعَ جعجع كذلك جلسات طاولة الحوار التي عقدت في قصر بعبدا عام 2012، ورَفضَ تلبية الدعوات الى الحوار عام 2013 لأنّه اعتبر أنّها لن تؤدي الى نتيجة.
معركة الإقناع
إستخدمت قيادة “القوات” كلّ أسلحتها في معركتها لإسقاط أيّ حكومة تُبقي الوضع السياسي على حاله، وتمسّكت بموقفها في المفاوضات القائمة راهناً وفق صيغة الـ”8+8+8″، لأنها رأت فيها “سين- سين” مُقنّعة. وفي هذا الإطار، علمت “الجمهورية” أنّ الاتصال الذي جرى بين الحريري وجعجع أمس، هو استمرار لاتصالات التنسيق بين الرجلين، إذ إنّ التواصل مستمر والجزء الاكبر لا يُعلن عنه.
وهو يشكّل كذلك استكمالَ حركة التواصل بين مسؤولي “القوّات” و”المستقبل”. وقد أكّد الرجلان أنّ “الحكومة مَطلب “14 آذار”، لكنّ هذه القوى لن تشارك بأيّ ثمن، ما دفع الحريري الى التأكيد لجعجع انّه لن يدخل الحكومة من دون “القوات”.
وشدّدت المصادر على أنّ “جعجع نجح في إقناع الحريري بالذهاب الى حكومة أكثر منطقية، تكون منسجمة مع الخطاب الذي ترفعه قيادات “14 آذار”، وعدم الإستِسهال في تقديم التنازلات، لأنّ آلة القتل والتخريب استمرّت في عملها، في ظلّ حكومة الشراكة الوطنية”.
الى ذلك، اعتبرت مصادر “14 آذار” أنّ “القوات” نجحت في مهمة الإقناع طالما لم يأخذوا الضمانات الكاملة”، وقالت لـ”الجمهورية إنّ “المستقبل” أعاد النظر في اندفاعته وتفاؤله، أمّا حزب “الكتائب” فقد دفعته “القوات” الى التراجع عن المطالبة بحكومة وحدة وطنية “كيفما كان”، فأعلن النائب سامي الجميّل أنّ “مشاركتنا في حكومة تغطّي الأخطاء والسلاح وسط مشاركة البعض في سوريا مستحيلة”.
وشدّدت المصادر على أنّه “بالتزامن مع موقف “المستقبل” المتضامِن مع “القوّات”، ظهرت نظرية تدعو “14 آذار” الى التخَلّي عن حصتها الوزارية للرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، لكنّ “14 آذار” رفضت هذا الطرح، لأنه يُعيدها الى تجربة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، خصوصاً أنّ فريق “8 آذار” لا يردعه أيّ رادع”.
شروط المشاركة
يظهر جلياً أنّ “القوات” وضعت خطوطاً حمراً لقوى “14 آذار” لا يمكنها تجاوزها للمشاركة في أيّ حكومة، حيث وضع جعجع شروطه للسير في أيّ تسوية، إذ رفض في لقاء “زمن العدالة” الذي نظَّمته “القوّات” في معراب تكريماً للشهيد محمد شطح وشهداء ثورة الارز، المشاركة في حكومة “يَجرّها حصانان”.
أمّا الشروط التي تضعها “القوات”، فهي أن “تكون حكومة منسجمة فاعلة، وقادرة على اتخاذ قرارات تعيد الى اللبنانيين الحد الأدنى من الأمن والطمأنينة، وتنتشِل لبنان من المُنزلق الخطير الذي انحدر اليه، فإصرار “8 آذار” على حكومة شراكة وطنية، يعني حكومة يجرّها حصانان يدفعان في اتجاهين معاكسين كليّاً، ما يحوّلها فعلياً إلى لا حكومة. فحكومة التناقضات لن تستطيع فعل شيء، وستعاني منذ اللحظة الأولى تشوّهاً خلقيّاً لن يمكّنها حتى من الوصول الى المجلس النيابي، بينما تريد “القوات” حكومة، وليس شِبه حكومة”.
وعليه، تطلب “القوات” توضيحات عن السياسة الخارجية للحكومة وموقفها من الأزمة السورية ومؤتمر “جنيف- 2″، وموقفها في المحافل الدولية، في الوقت الذي يشارك فيه فريق من هذه الحكومة في القتال الى جانب النظام السوري.
وفي المجال الداخلي، تريد “القوات” معرفة ما اذا كانت هذه الحكومة ستتخذ قراراً بجَمع السلاح غير الشرعي في طرابلس أو بجَمع السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات وخارجها، وطريقة تجاوبها مع عمل المحكمة الدولية وقتلة الشهداء وإقدامها على خطوات لاعتقالهم.
من المآخذ التي سُجِّلت على “القوات” أنها ترفع سَقفها و”تُكبّر الحجر”، فتحفظاتها السابقة لم تُثنِ حليفها عن الاستمرار في بعض السياسات في المراحل السابقة، لكن يبدو أنها لن تسير اليوم في أيّ تسوية حكومية قبل تحقيق مطالبها، ومعرفة السياسات الداخلية والدولية. وما يساعدها في الصمود، مساندة الرأي العام داخل “14 آذار”. وبالتالي، هي لن تُقدم على أي خطوة ناقصة تُفقدها هذا العطف.
كذلك، فإنّ وَعد جعجع للحريري بعدم المشاركة من دونه، سيجعل مشاركة “المستقبل” مستحيلة ومعه قِوى “14 آذار” اذا لم تتحقّق شروط “القوات”، ما يعني أننا في “انتظار” حَلحلة في موقف “القوات”، ما يعيد مشاورات التأليف الى مربّعها الأوّل.
laysh min aymata til3et almushaawaraat min marba3aha al2awal ??? (Either pregnant or not pregnant) nothing in between.
Ghadafi’s Libya used to kill his opponents and any one who used or could be a
dangerous to his regime.
Saddam Hussein did the same thing, Assad’s Family in Syria too.
Hizbullah in Lebanon. This Group is a Cancer to Lebanese Society.
It eats from the Lebanese Society and survives. It covers itself from any International
mishaps by joining the Lebanese Government. Depriving this group from
interring the Government makes it weak and vulnerable and that’s what 14March
must do at any price.
These outlaws wouldn’t have this much power if we didn’t allowed to be.
14March made many mistakes and they still believe they can sit down
wit them. It’s wrong. If you want to get rid of Hizbullah, you cut off completely.
Their plan and agenda is totally different than the rest of us.
They can’t do a thing when we are united and that’s why they split us apart.
If you want Lebanon’s problems to remain for ever than keep giving them what they want
otherwise SAY NO TO HIZBULLAH.
They are going to cripple the New Government if they get in.
Berri is as much as guilty as any member in Hizbullah, he’s guilty by association.
حلحلة في موقف القوات ؟ هيدي طلعت معك بالآخر ؟ ليه ماحدا بدو يفهم على سمانا ؟ كلام الحكيم كتير واضح خاصة في التشبيه الحكومة بالعربة يجرها حصانان الاول الى فوق و الثاني الى تحت ، يعني ولد الصغير بيفهمها
أنا كنت ضد القوات بالنسبة للقانون الأورثودوكسي و هلق أنا مع القوات بخصوص الحكومة. هيدي فائدة انو الواحد يكون مع 14 آذار.