#adsense

ان اراد “حزب الله” فعلا مشاركة 14 اذار

حجم الخط

انتهى زمن الكلام الاعلامي والحملات الديماغوجية واطلاق الشعارات الفارغة من اي محتوى ومضمون فعلي – فقد شبع الشعب اللبناني من الكلام والوعود والمزايدات الرخيصة التي لم تثبت سوى كونها محاولات متكررة لزر الرماد في العيون.

في موضوع تشكيل الحكومة الجامعة التي يستبسل “حزب الله” من اجلها – هناك اسئلة واضحة يجب ان تطرح عليه لتتحول منه الى ضمانات تضع خارطة طريق واضحة لقيام حكومة دستورية جامعة وفاعلة وقادرة على ادارة شؤون البلاد وسياساتها دون اخطار تعطيل او تشويه او شل او تطويع.

بعبارات مباشرة واوضح اذا اراد “حزب الله” فعلاً لا قولاً مشاركة قوى “14 اذار” في حكومة جامعة تحقق الوحدة الوطنية فلا بد من ان يحسم الحزب موقفه باتجاه:

اولاً: اتخاذ القرار الاستراتيجي اللبناني بالانسحاب الفوري من سوريا، لأن عدم الانسحاب يعني استمرار “الحزب” من جهة في خرق مبدأ سيادة الدولة اللبنانية والذي بموجبه تحدد الدولة اللبنانية (التي يرغب الحزب في عضوية حكومتها) سياساتها الخارجية من دون قيد او شرط وبصورة ملزمة لرعاياها. ومن جهة اخرى، خرق لميثاق العيش المشترك اللبناني الذي بموجبه لا يحق لاي مكون لبناني الخروج عن الاجماع الوطني حيال القضايا والشؤون المصيرية والمتعلقة بدور وسياسات لبنان الرسمية.

فضلاً عن عدم جواز مشاركة فريق داخلي يسمح لنفسه ومن دون اي ضوابط وقيود بالتدخل في شؤون دول وشعوب اخرى وقتل ابناء دولة اخرى خلافا لسياسات ومواقف الدولة اللبنانية السيادية.

ثانياً: سحب ثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” من التداول نهائياً – لان مثل هذه الثلاثية اثبتت عقمها وتجاوز الواقع لها فضلاً عن سقوطها نهائياً في وجدان الرأي العام اللبناني و الرأي العام العربي مع تحول الحزب عن مهامه الاساسية وتحول سلاحه الى غايات ومهماته خطيرة على لبنان والعالم العربي.

ومع احترامنا للرئيس نبيه بري فان تمسكه بالثلاثية يطلق رصاصة الرحمة على مساعيه المعلنة لتسهيل ولادة الحكومة كما انه يعيد تموضعه الى ما هو انحياز تام لـ”حزب الله” ووجهة نظره ما يفقد مساعيه المصداقية التي توحي بها مواقفه الوسطية احيانا وبحثه عن تدوير الزوايا.

ثالثاً: اتخاذ القرار الوطني بالعودة تحت سقف الدستور والقانون ومنطق دولة المؤسسات، ما يفرض على الحزب التنازل عن عنجهيته واستكباره والقبول بالتعامل مع شركائه في الوطن بندية واحترام لمشاعرهم ومصالحهم ومتطلباتهم وبالتالي لمصالح الدولة والوطن اولاً، حيث من خلال ذلك النهج يتمكن الحزب من تأمين مصالحه ومتطلباته في سياق صياغة مشروع وطني جامع هو الذي يأتي بحكومة يمكن عندها تسميتها بحكومة جامعة وحكومة وحدة وطنية نابعة من قناعة اللبنانيين وتفاهمهم واتفاقهم على ما يريحهم ويجمعهم في ان تحت سقف الاجماع والدستور والقانون والميثاقية.

فانطلاقاً من البحث اعلاه: ان اي حكومة تنشأ وفق الافكار المتداولة حالياً وارباع وانصاف الاجوبة وتدوير الزوايا الذي لا يخلو من “تبييض للوجه” و”الضحك على الذقون” لن تكون سوى تكرار للتجارب الماساوية السابقة خاصة اذا استمر منطق التعاطي على اساس ثلث معطل من هنا وثلاثية “شعب وجيش ومقاومة” من هناك وكيفية اللعب على الكلمات وتنميقها كي تأتي فارغة من اي مضمون ومشروع خلافات في التفسير والتطبيق لا تنتهي…

فخارج تلك المعادلات على “حزب الله” ان يدرك باننا لن نقبل بالمشاركة في حكومة تكرر المكرر وتجرب المجرب ويجرها حصانين كل واحد باتجاه معاكس للاخر…

انتهى زمن المزايدات والغوغائية …

انتهى زمن القبول بتنازلات مجانية…

وليحصل ما يحصل…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

3 responses to “ان اراد “حزب الله” فعلا مشاركة 14 اذار”

  1. Bravo! It is about time to stand up, speak our mind, and take a firm position. Enough is enough. And NO BACKING OFF this time!

  2. عليهم ان يفهموا بان اللعب على الاوتار الحساسه قد انتهت دنت ساعه الحقيقه فكفى
    فالامر لنا

خبر عاجل