
كتب امجد اسكندر في مجلسة “المسيرة”: أهم خبر سياسي لبناني وعربي هذا الأسبوع، هو برأيي دعاية من ثلاثين ثانية ظهرت على الشاشات اللبنانية. الدعاية لشركة “الخطوط الجوية التونسية “. تونس تدعونا الى السياحة في بلدنا الأخت، إذا صدَّقنا أن أميرةً من صور أسَّستْ هناك مملكة ضاهت روما في عز روما. تونس أول الربيع العربي، رسالتها أن براعم الربيع بدأت تتفتح بعد ثلاث سنوات.
ويا لها من فترة قصيرة لربيع شعب. قريبا قد نشاهد دعاية لشركة “مصر للطيران ” .” الخطوط الجوية السورية ” ستتأخر إعلاناتها السياحية لما بعد بعد جنيف. نعم هو خبر سياسي على مستوى إقليمي، أن تروّج تونس لشركة طيرانها في بيروت، وحتما في العديد من عواصم العالم. إنها رسالة من تونس الجديدة. كم يبدو الحراك السياسي اللبناني تافهًا مقارنة بهذا الخبر العظيم. كم تبدو مسألة الحكومة عندنا مهينة. ولكن ما الذي حصل في تونس؟ ثورة الياسمين قالت “فليحكم الإخوان ” فحكم “حزب النهضة الإسلامي ” بإرادة شعبية حقيقية. ولكن الياسمين أنواع وألوان. نوع منه الى جانب زهرته العطرة تنبت الأشواك. حكم “إخوان ” تونس باسم الياسمين، وبفضل الياسمين، وبأصوات الياسمين. ولكن للياسمين أيضا أكثر من رائحة. وسرعان ما اكتشف شعب تونس أنه لا يحب الياسمين برائحته “الإخوانية “، فعاد الى شوارع النضال.
انصاع “الإخوان ” لإخوانهم التوانسة، فتغيّر الدستور والحكومة والتاريخ. لم يلتفت التوانسة لما يحصل في ليبيا الشقيقة، حيث النزف لا يتوقف. في ليبيا إسلاميون كثر، من “قاعدة ” وما شذ عن القاعدة. بقي “إخوان تونس ” المسلمون في تونس، ولم يتذرعوا “بسورياهم”، التي اسمها ليبيا. لا استنجدوا بمقاتليها العنيفين، ولا ذهبوا للقتال هناك ليمنعوا وصول “التكفيريين ” إليهم. قيل عن تونسيات ذهبن الى سوريا في “جهاد نكاح. ” أكان الخبر صحيحًا أو إشاعة، فهذا لا يبدل من حقيقة تاريخية مفادها أن شعب تونس، اختار في تونس، نكاحًا من نوع آخر. لقد نكح، وفض بكارة مفاهيم وغيبيات ومعتقدات. على مرأى من إسلاميي الحكم وبمشاركتهم، تم عقد نكاح وفُتح باب الجهاد الأكبر. جهاد البناء والحياة الكريمة. لو كان ثمة جائزة نوبل عربية لكانت من نصيب “إخوان تونس.” لم يعجبهم تبدل مزاج من انتخبهم، لكنهم رضخوا صاغرين. يا له من رضوخ يستحق رفع القبعات. أهم ما في الدستور المتجدد كلمتان كتبتا في عهد إسلامي وحكم إسلامي قد يتقاعد ولو الى حين. يحق للتوانسة “بحرية الضمير. ” هاتان الكلمتان ليستا موجودتين في دستور بلد الإشعاع والنور، الذي صدَّر الى تونس أميرةً اسمها أليسا وبطلًا اسمه هنيبعل.
البلدان تُصَدِّرُ ما يفوق عن حاجتها، إلا لبنان، الذي يصدر أحيانا ما هو بأمسِّ الحاجة إليه: الأمراء والأميرات والأبطال. «حرية الضمير ” تعني أن الحكم الإسلامي في تونس، لن يقتل المسلم الذي اختار الإلحاد. والأهم لن يقتل من كان مسلما وعَبَرَ الى المسيحية. غريبٌ أمر هذه “التونس. “لا توجد فيها حتى ” أقلية مسيحية”، ولكن رائحة الياسمين عَبَرَتْ إليها كما عبرتْ رائحة القداسة الى القديس أغسطينوس الذي تعلم فيها وعاش في جوارها. هنا “جيش وشعب ومقاومة.” وهناك” حرية ضمير .” أحجزوا مقاعدكم على متن “الخطوط الجوية التونسية “، أيها اللبنانيون.
From Tunisia and I like this Thanks Amjed Eskander <3 <3 <3
From Tunisia and I like this Thanks Amjed Eskander
ية الضمير. ” هاتان الكلمتان ليستا موجودتين في دستور بلد الإشعاع والنور، الذي صدَّر الى تونس أميرةً اسمها أليسا وبطلًا اسمه هنيبعل.c est pas vrai c est l inverse
حرية الضمير زادها شارل مالك على شرعة حقوق الانسان الصادرة عن التمم المتحدة التي تعتبر جزء لا يتجزء من الدستور اللبناني
Charles Malek lived in the 50’s, 60’s and 70’s of the 20th century. Now we are in 2014. The 21st century. Everything has changed. Malek is no more here. We need another Malek but unfortunately he doesn’t exist. My brother Jimy, there’s no problem in admitting that Tunisia has experienced a true democratic transition of power. Insisting on the fact that Lebanon is the best of the Arab countries won’t lead us anywhere. We must admit, Lebanon is now at the bottom of the list. If we don’t criticize ourselves we won’t be able to progress. Just forget the 20th century. And live the present
انك تكتب حيث لا ولن يجرؤ الاخرون