مع انتهاء مداخلة الإدعاء العام في إنطلاق جلسات المحاكمات في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الجمعة 17- 1-2014 وسرده لبيانات الاتصالات والتفاصيل التي تحويها، يمكن استنتاج الآتي حتى الآن:
1- ان الاتصالات وبياناتها واقتراناتها تعتبر من الأدلة الظرفية. والأدلة الظرفية حسب ما شرحها القاضي بلمار بتاريخ 21 آب 2011: “ان اﻷدﻟﺔ اﻟﻈﺮﻓﯿﺔ، اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮم ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺘﻨﺘﺎج واﻻﺳﺘﺪﻻﻻت اﻟﻤﻨﻄﻘﯿﯿﻦ، ﻳُﻌﻮّل ﻋﻠيها ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻷﺣﯿﺎن أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﻮﻳﻞ ﻋﻠﻰ اﻷدﻟﺔ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة، اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺘﻌﺮض ﻟﻔﻘﺪان اﻟﺬاﻛﺮة اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة، أو ﻻﻟﺘﺒﺎس اﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺎھﺪ اﻟﻌﯿﺎن”.
2- ان عرض الادعاء العام احتوى على “مصادفات” واقترانات “مكانيّة” و”زمانيّة” وحسيّة. وهذه المصادفات والاقترانات تعّد بالمئات… فعندما تتكرّر المصادفات والإقترانات وتتطابق مع سياق الاستنتاجات والوقائع … نكون أمام أدلة أكثر من ظرفية!
3- ان غياب خبر انطلاق المحكمة عن مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار” الناطق بإسم “حزب الله” المتهّم عدد من كوادره بالإغتيال… يعدّ ايضا من الأدلة الظرفية!
4- في علم القانون” الدليل” بغض النظر عما إذا كان ظرفيّاً ام حسيّاً يبقى يتمتّع بالمصداقية والقوة والمتانة أكثر من “القرينة” التي استند عليها حسن نصرالله لضرب مصداقية المحكمة!
وفي الخلاصة ان الحرفية والتقنية العالية والشفافية والعلنية التي أظهرتها المحكمة الدولية في انطلاقتها تعتبر من الأدلة “الظرفية” وحتى “الحسّية” على ان تلك المحكمة تبقى الضمانة للعدالة…
ولن نزيد…
لقد تحولت بنظر الشعب اللبناني إلى أدلة ظريفة والحكم الأول للشعب وباسم الشعب أليس كذلك