جعجع: مشاركتي بالحكومة مرتبطة بوضع اعلان بعبدا كفقرة سياسية وحيدة بالبيان الوزاري ولا خلاف جوهري مع المستقبل

جدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع رفضه المشاركة في الحكومة، مشيراً الى ان ما قد يدفعه الى تغيير رأيه للمشاركة في الحكومة العتيدة هو عدم ورود معادلة “شعب، جيش ومقاومة” في البيان الوزاري وان يكون “اعلان بعبدا” هو المقطع السياسي الوحيد في هذا البيان.

وشدد على ان “حزب الله لا يمكنه القبول باعلان بعبدا والاستمرار في القتال في سوريا”، موضحاً أن “الرئيس سعد الحريري لم يغيّر في مبادئه ولم يحيد عما قاله سابقاً انما التغيير حصل على الصعيد الاجرائي”.

وعن مؤتمر جنيف 2، اعتبر “ان  ما جرى اليوم في “مونترو” هو انتصار كبير للمعارضة السورية رغم كل ما ألمّ بها من ويلات، فأول مرة نرى طرفاً آخر غير النظام يمثلُ سوريا، ولا ارى تسوية كبرى في المنطقة واكبر دليل هو ما حصل مع ايران ولو كان هناك تسوية كبرى لكانت ايران موجودة في جنيف”.

وعن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، رأى ان “المحكمة الدولية انطلقت ولن تتوقف الا عندما تتوصل الى أحكام واضحة، فالهدف ليس الاقتصاص أو الانتقام”، واصفاً عملها بالدقيق وانه “فعلاً “لا يصح الا الصحيح”، وان المتهمين الخمسة بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري اغتالوه لانهم عناصر مدفوعين بتركيبة حزبية معينة”.

كلام جعجع جاء في مقابلة مع تلفزيون “المستقبل” ضمن برنامج “إنترفيوز Interviews” مع الاعلامية بولا يعقوبيان، استهله بتوجيه التعزية الى أهالي شهداء تفجير حارة حريك الأخير وتمني الشفاء للجرحى، قائلاً:” اريد من أهل الضاحية ان يعلموا أن كل انفجار يستهدفهم يعنينا وأتمنى للمصابين الشفاء العاجل ولفتني ما قاله النائب علي عمار عن ان الذين يرفضون معادلة “شعب وجيش ومقاومة” هم واهمون…وهذا ما أكّد لي أكثر فأكثر عدم جدوى المشاركة معهم في حكومة”.

وقال:” إن عدم مشاركتنا بالحكومة ناتج عن قرار سياسي كبير وعلاقتي بالرئيس سعد الحريري أكثر من جيدة، ولكن علاقتي الشخصية بالحريري شيء وموقفي السياسي من تشكيل الحكومة شيء آخر”.

واعتبر “ان هكذا حكومة لن تُقدم ولن تُؤخر وستبقى على نفس الأسس التي قامت عليها الحكومات السابقة، هناك شروط معينة يمكن أن تدفعني الى تغيير رأيي من المشاركة في الحكومة ومعادلة “شعب جيش ومقاومة” غير واردة والمقطع السياسي الوحيد الذي يجب أن يرد في البيان الوزاري هو اعلان بعبدا.”

ولفت الى ان “حزب الله لا يمكنه القبول باعلان بعبدا والاستمرار في القتال في سوريا”، موضحاً أن “الرئيس سعد الحريري لم يغيّر في مبادئه ولم يحيد عما قاله سابقاً انما التغيير حصل على الصعيد الاجرائي، وكل الخلاف مع “تيار المستقبل” هي نقطة اجرائية حول الدخول أو عدمه في الحكومة.”

ورأى جعجع أن “الناس يريدون حكومةً تُحدث تغييراً في حياتهم وهذا يتطلب تغييراً كبيراً في السياسة وليس مجرد حكومة، فأنا لست مجبراً على تحمّل تبعات أعمال حزب الله في الوقت الذي لا يأخذ برأيي في أي شيء.”

وقال:” إن وزير الخارجية حسب الدستور والعرف هو مرتبط برئيسي الجمهورية والحكومة فهل مثّل الوزير عدنان منصور 1% من موقف رئيسي الجمهورية والحكومة في مؤتمر جنيف 2؟”

واذ أشار الى أن “البلد سيبقى يُستنزف بسبب أعمال حزب الله”، أكّد جعجع أن “البديل موجود وهو تشكيل حكومة حيادية باعتبار أن مشكلتنا مع حزب الله ليست تقنية انما هي سياسية تتعلق بمصادرته أجزاء كبيرة من مقدرات الدولة.”

واعتبر “أن حكومة 8-8-8 لن تكون انجازاً”، لافتاً الى ان ” حزب الله سيكون لديه 10 وزراء وليس فقط 8 في ظل هكذا حكومة، والحل ان نبقى متمسكين بمشروعنا السياسي، فأنا ضد ان ندخل مع حزب الله في حكومة لا الآن ولا سابقاً، والبديل يكون بما قدمه رئيس الجمهورية من حكومة حيادية، وإلا أنا سأبقى خارج الحكومة حتى ولو شارك الجميع فيها، كما ان هناك شخصيات أخرى داخل قوى 14 آذار لن تدخل الى الحكومة”…

وأوضح أنه “ليس بالحكومة يتم ربط النزاع، اذ يُغتال منا شخصيات على الطرقات في حين أن حزب الله يقوم بأعمال يتحمل كل الشعب اللبناني تبعاتها، ولا يجب أن نستسلم، فحزب الله استلم السلطة بالقوة ونحن ما زلنا نواجه، فهل من أجل ايقاف قتلنا واتقاء بعض الشرور علينا ان نتحالف معه؟ هل سيعود لبنان إلى خارطة العالم فيما لو شاركنا في الحكومة؟ لن نستطيع أن نغيّر في السياسة العامة حتى لو شاركنا في الحكومة، فكيف يتساوى القاتل والمقتول؟ إنها “آخر الدني” ولو استمرت الأمور على هذا الحال سأمتنع عن ممارسة العمل السياسي”.

وأضاف “ان البلد يتجه الى الانهيار من خلال سياسات معينة، فهناك فريق يفرض سياسة على البلد تؤدي به الى ما نحن نتخبط فيه اليوم ولا يمكن ان نشارك معه في السلطة، بل يجب الاستمرار في مواجهة حزب الله في السياسة والاعتراض على ما يقوم به في سوريا، فهذا الحزب يريد الدخول في الحكومة ليُشاركنا بكل شيء فيما يستمر في فعل ما يفعله، ولكن مسؤوليتي كفرد في قوى “14 آذار” هي الاستمرار في حمل مشروعنا السياسي.”

واذ شدد على ان “قراري بالمشاركة في الحكومة مرتبط بإدراج اعلان بعبدا كفقرة سياسية وحيدة في البيان الوزاري”، أكّد جعجع أنه ” لا يمكن أن تكون هناك دولتان في الوقت نفسه وطالما حزب الله مستمر بالوضع الذي هو فيه لن نصل الى دولة فعلية، كما ان وصولي الى رئاسة الجمهورية ليس هدفاً بحدّ ذاته الا لتحقيق مشروع سياسي أؤمن فيه، باعتبار انه لا يمكن ان نصل الى وضع مرتاح في لبنان طالما حزب الله لديه دولة خاصة به”.

وتابع ” لا شك أن  ما حصل في الاسبوعين الأخيرين ضعضع الوضع في قوى 14 آذار، ولكن 14 آذار لديها فرصة مهمة جداً في العام 2014 لخوض الانتخابات الرئاسية”.

ورأى أنه في انتخابات رئاسة الجمهورية “يجب ان يكون لدى 8 آذار مرشحاً وأيضاً 14 آذار يتفقون على مرشح، مع العلم أنه داخل 14 آذار لا احد يقول “انا أو لا أحد”، فخارطة طريق 14 آذار هي الاتفاق على مرشح واحد لخوض الانتخابات الرئاسية به، وأنا أتنازل لمئة مرشح آخر اذا كانوا يملكون حظوظاً للوصول الى بعبدا”.

ورداً على سؤال أذا ما كان الرئيس سعد الحريري ما زال على رأيه بترشيحه لرئاسة الجمهورية، أجاب جعجع:” أعتقد انه ما زال على رأيه”.

وأعلن ان “حظوظ “14 آذار” في ايصال شخصية منها إلى سدة الرئاسة الأولى كبيرة جداً، واذا لم ينتصر مشروع “14 آذار” لن يبقى لبنان، وبرأيي ستُجرى انتخابات رئاسية في لبنان وسنضع كل أمكاناتنا في هذا الاتجاه”.

وفي موضوع تحليق طائرة تجسس في أجواء معراب، قال جعجع :”إن قيادة الجيش اكدت انه كان هناك طائرة في الثامن من الشهر غير محددة الهوية كانت تحلق فوق معراب، وفي الرابع عشر من هذا الشهر أيضاً سُمع صوت طائرة دون طيار، فاتصلتُ بقائد الجيش جان قهوجي الذي كان متجاوباً وقام بما يلزم وقال لي إننا رصدناها أول مرة وهي غير محددة الهوية وقد تكون MK اسرائيلية، و أنا أشكر قائد الجيش لأنه تعاطى مع الموضوع بمنتهى الجدية”، مشيراً الى أنه ” اذا اخذنا هذه الحادثة مقرونة برسائل التهديد البذيئة التي وصلت الى زوجتي النائب ستريدا جعجع على مدى أسبوعين ثم الى بعض قيادات 14 آذار وصولاً الى اغتيال الوزير الشهيد محمد شطح، اعتقد انها رسائل ضغط”.

وعن مؤتمر جنيف 2، وصف جعجع تصرف وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم بالأمر “المثير للاشمئزاز ولاسيما بعد كل ما حصل في سوريا من مجازر واستعمال النظام للسلاح الكيميائي، وأدعو الجميع الى مشاهدة صور التعذيب التي وردت في بعض وسائل الاعلام للمعتقلين والسجناء في السجون السورية”.

واعتبر “ان  ما جرى اليوم في جنيف هو انتصار كبير للمعارضة السورية رغم كل ما ألمّ بها من ويلات، فأول مرة نرى طرفاً آخر غير النظام يمثلُ سوريا، ولا ارى تسوية كبرى في المنطقة واكبر دليل هو ما حصل مع ايران ولو كان هناك تسوية كبرى لكانت ايران موجودة بجنيف، اعتقد ان هناك تفاهماً اميركياً روسياً تجاه الوضع السوري والحل لا داعش ولا النظام بل حكم انتقالي، وليس هناك اتفاقاً على لبنان الا ان الجميع متفقون على ابقاء لبنان مستقراً”.

وفي موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال :”عندما كنت أشاهد جلسات المحكمة تأكدت من دقة عملها وانه فعلاً “لا يصح الا الصحيح”، وبرأيي ان المتهمين الخمسة بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري اغتالوه لانهم عناصر مدفوعين بتركيبة حزبية معينة، وقد بدأ الاستماع الى الشهود وهناك حوالي 500 شاهد وعلينا متابعة فصول المحاكمة شرط أن نقبل بما سيصدر عنها… ويجب الانتباه الى انه لا يمكن أن نقول ان الشيعة هم من قتلوا رفيق الحريري انما “ناس من الشيعة” من قام بالقتل، فالمحكمة الدولية انطلقت ولن تتوقف الا عندما تتوصل الى أحكام واضحة والهدف ليس الاقتصاص أو الانتقام.”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

4 responses to “جعجع: مشاركتي بالحكومة مرتبطة بوضع اعلان بعبدا كفقرة سياسية وحيدة بالبيان الوزاري ولا خلاف جوهري مع المستقبل”

  1. بدأت القوات اللبنانية يلمع نجمها ليس لان إسمها القوات ولكن لشخص البشير الذي كان يرأسها إستشهد البشير وتابعت إنتصاراتها ليس لان إسمها القوات بل لان من اكمل المسير وحمل مشعلها هو حكيم وبالاستراتجية والحروب والتخطيط حكيم واليوم بمواقفه يثبت مرة جديدة أنه فعلاً حكيم ولكن يا حكيم لقد طفح كيل اللبنانيين من التحالف مع انصاف الرجال كان الافضل لك التحالف مع احمد الاسير

  2. انت كبير يا حكيم و بضل كبير ، يا جبل ما يهزك ريح ، الله يحميك

  3. This note is addressed to Dr. Geagea and to the Lebanese Forces organization. It is with great respect and genuine appreciation that we receive your stance on your refusal to
    join the Iranian terrorist organization ‘Hizbollah’ representatives in the so-called ‘Unity’ government. In any self-respecting civilized nation, these Syrian/Iranian stooges and criminals such as Nisrallah, Aoun, Joumblat, Berri, and Franjieh would have been tried for treason and shot.

  4. Lebanese Forces Comrades , is there a link on the web where i can watch a video of last night’s interview with Hakim ? Thank you

خبر عاجل