كتبت سينتيا عواد في صحيفة “الجمهوريّة”:
عندما يشدّد إختصاصيو التغذية على أهمّية الحساء في نظامنا الغذائي، يعني ذلك أنّ الهدف هو أكثر من مجرّد الحصول على الدفء الذي يؤمّنه لأجسامنا. فما هي الأسرار المخبّأة داخل هذا الطبق اللذيذ؟
«إضافة إلى أنّها تعزّز الجهاز الهضمي وتزوّد الجسم بكمية جيّدة من السوائل والألياف والفيتامينات والمعادن، أظهرت الدراسات أنّ بدء الغداء بصحن من الشوربة يدفع صاحبه إلى تناول كمية طعام أقلّ بعشرين في المئة مقارنة بالذي لا يتبع هذه الإستراتيجيّة. وبذلك فإنّ هذه المادة الغذائيّة تساعد في عمليّة خسارة الوزن»، هذا ما قالته بداية رئيسة قسم التغذية في مستشفى معربس، جوزيان الغزال.
وتابعت: «تمّ تعيين كانون الثاني من كلّ عام شهراً وطنيّاً للشوربة لتسليط الضوء على منافعها وحثّ الناس على إدخالها إلى غذائهم متى أمكن ذلك. في ما يلي سأعرض لكم منافع أكثر 10 أنواع استهلاكاً في جميع البلدان:
1- شوربة الخضار: من الجزر إلى الكوسا فالبصل والثوم والحبوب كالبازلاء واللوبياء… إنّها فقيرة بالسعرات الحراريّة وغنيّة بأهمّ الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والألياف التي يحتاجها الجسم منعاً لأيّ خلل في وظائف أعضائه.
2- شوربة الدجاج: يحتوي هذا النوع من المشتقّات الحيوانيّة البروتينات والحامض الأميني المعروف بالـ «سيستيين» (Cysteine)، والذي تبيّن أنّه فعّال في تعزيز أداء الرئتين في الشتاء. إشارة إلى ضرورة اختيار صدر الدجاج الخالي من الدهون.
3- شوربة اللحمة: تماماً مثل الدجاج، يُفضّل اختيار اللحوم الخالية من الدهون لتقليص الوحدات الحراريّة. تُقدّم هذه الشوربة مجموعة من البروتينات ومعادن الحديد والزنك والسلينيوم والفيتامينات A وB وD.
4- شوربة البطاطا: إنّها غنيّة بالبوتاسيوم والفيتامين C، غير أنّ المشكلة تعود لكونها من فئة النشويّات. كذلك غالباً ما يُضاف إليها الكثير من الكريما والأجبان، الأمر الذي يرفع الوحدات الحراريّة. لذلك يُستحسن تناولها باعتدال وطبخها بمواد قليلة الدسم.
5- شوربة اليقطين: إنّها مليئة بالفيتامين A والألياف الغذائيّة. من المهمّ عدم إضافة المواد الدسمة، للإستمتاع بطبق صحّي لا تكثر فيه الوحدات الحراريّة.
6- شوربة العدس: تُعتبر مصدراً مهمّاً للحديد والماغنيزيوم والفيتامين B9 والألياف القابلة للذوبان التي تخفّض معدل الكولسترول السيّئ، وغير القابلة للذوبان المفيدة للجهاز الهضمي.
7- شوربة البندورة والحبق: المادة الرئيسيّة في هذا الحساء هي البندورة الغنيّة بالفيتامينات A وB9 وC، ومادة الليكوبين المضادة للأكسدة التي ترتفع قيمتها عند طبخها وتصبح بذلك أكثر فاعليّة في الحماية من الأمراض خصوصاً السرطان. بما أنّ الكريما تشكّل مادة مهمّة في هذا الطبق، يُستحسن إذاً اختيارها قليلة الدهون لخفض كمية الدسم.
8- شوربة الفطر: إنّها مهمّة في فصل الشتاء بفضل احتواء الفطر مادة البيتاغلوكان التي تعزّز قدرة خلايا الجهاز المناعي على محاربة الفيروسات والبكتيريا. كذلك هو غنيّ بالفيتامينات B1 وB3 وB9 وD وK ومعدن السلينيوم.
9- شوربة الفاصولياء السوداء: إلى جانب الألياف المفيدة للجهاز الهضمي، تحتوي هذه الشوربة مادة الفلافونويد المضادة للأكسدة والبروتينات والحديد والفيتامين B9. والخاصيّة التي تتميّز بها أنّها تساعد في الحماية من السرطان، خصوصاً سرطان المصران.
10- شوربة البصل والكرفس والسبانخ: ليست فقط قليلة الوحدات الحراريّة، إنّما كذلك تزوّد الجسم بعناصر غذائيّة لا تفوّت. فالكرفس غنيّ بالفتيامينين A وK، والبصل يحمي من السرطان وأمراض القلب ويعمل كمضاد طبيعي للبكتيريا. في حين أنّ السبانخ تؤمّن الفيتامينات A وB1 وB2 وB6 وB9 وK، إلى جانب الألياف ومعادن الحديد والماغنيزيوم والكالسيوم».
وأخيراً لفتت جوزيان الغزال إلى «أهمّية تحضير الشوربة في المنزل بطريقة صحّية من خلال استبدال السمنة بالقليل من الزيت واستعمال الزبدة نادراً، وتفادي الأشكال المعلّبة والجاهزة التي تكون غنيّة بالصوديوم والدهون»، مؤكّدة أنّ «تناول طبق الشوربة الساخنة على مدار السنة يشكّل أحد الأسلحة للشعور بالدفء والشبع وضمان الصحّة والرشاقة».
good job josiane!!