#adsense

هل تفرق “عشاق تأليف” الحكومة؟… حظوظ “الحيادية” ترتفع مجدداً

حجم الخط

هل لفحت رياح التشنج الاقليمي والتوتر الدولي التي تبدت جليا في مؤتمر جنيف -2 مناخ الاسترخاء السياسي اللبناني الذي دفع ملف تشكيل الحكومة الى مراحله النهائية، فتفرق عشاق التأليف وقذف موعد الولادة الى النصف الاول من شباط المقبل، بحسب ما افادت معلومات واردة من الخارج استندت الى اهمية تظهّر صورة مفاوضات جنيف لتشكل الحكومة في ضوئها، أم ان العرقلة الطارئة في ربع الساعة الاخير لا تعدو كونها توزيع ادوار ومحاولات رفع سقف المطالب الى أعلى مستوى لتحصيل اكبر قدر من المكاسب لا سيما من جانب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون بعد قرار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعدم المشاركة.

في اي حال، تبدو كرة التشكيل في ملعب قوى 8 اذار التي كان تعهد اقطابها خلال التفاوض مع الرئيس المكلف تمام سلام معالجة مطالب عون ووافقوا على صيغة الثلاث ثمانيات من دون ثلث معطل والمداورة واعتماد “اعلان بعبدا” في البيان الوزاري، وباتت تلبية هذه المطالب او البحث عن مخارج تكفل ارضاء عون في صلب مهام العاملين على خط الوساطات داخل هذا الفريق، علما وفق ما اشارت مصادر مطلعة لـ”المركزية” ان آخر العروض التي قدمت لعون مقابل تنازله عن شرط بقاء الوزير جبران باسيل في وزارة الطاقة قضى باسناد وزارة الاشغال العامة الى نسيبه النائب الان عون، الا ان العرض رُفض وأصر عون على حقيبة الطاقة لباسيل، ضاربا عرض الحائط مبدأ المداورة الذي لا تبدو المصيطبة في وارد القبول بخرقه في اي حال الا انها تبقي ابواب الوساطات مفتوحة افساحا في المجال امام حل هذه المعضلة قبل الاقدام على الخيار البديل المتوافر في جعبة الرئيس المكلف لاستخدامه في ما لو لم تثمر الاتصالات عن نتيجة ايجابية.

وقالت المصادر ان لا موعد محددا للخطوة البديلة عن الحكومة السياسية الجامعة ولئن كانت غير بعيدة ولا يمكن الحديث عن اي سقف زمني ما دامت الاتصالات مستمرة. واكدت ان استمرار باب المشاورات مفتوحا يضع كل ما يتردد من اسماء مرشحة للتوزير وموزعة على الحقائب اعلاميا في مهب الريح باعتبار ان التوافق اذا ما تم قد ينسف كل ما يسرب في هذا الخصوص، خصوصا ان عون مصر على وزارة الطاقة الى جانب وزارة اخرى سيادية. واستغربت المصادر كيف ان فريق عون لا ينفك يؤكد ان مطالبه في الحكومة ترتقي الى المصلحة الوطنية في حين لا يظهر الواقع الا السعي الى المصالح الخاصة والحصص.

وفي وقت بقيت خطوط الاتصالات والوساطات مفتوحة على مصراعيها لحل العقدة المسيحية، سجل مرصد الحراك الحكومي زيارتين علنيتين الاولى لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى قصر بعبدا تشاور خلالها والرئيس سليمان في آخر ما توصلت اليه الاتصالات في هذا الشأن والثانية للوزير وائل ابو فاعور الى الرئيس نجيب ميقاتي حيث اكد ان العقبات امام التشكيل لم تعد كثيرة.

وفي حين عولت مصادر عاملة على الخط الحكومي على موافقة ومباركة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للتركيبة الحكومية التي اعلن كل من عون وجعجع رفض المشاركة فيها اذا لم تستجب مطالبهما، استبعدت مصادر مقربة من بكركي ان يعطي البطريرك مثل هذه الموافقة تحت اي ظرف وعنوان، لان في رأيه ان استبعاد اي مكون اساسي عن المشاركة في القرار اللبناني هو استحضار لمشكلة اضافية، وان البطريرك لطالما اكد على الحوار وتوحيد كلمة اللبنانيين لانهما السبيل الى الحل والنهوض.

وازاء الواقع الحكومي المأزوم العالق عند العقدة المسيحية، ارتفعت وفق اوساط عاملة على هذا الخط، حظوظ العودة الى الحكومة الحيادية، استنادا الى اكثر من صيغة اعدت لهذا الخيار ما زالت خاضعة للبحث، وستعرض خلال لقاء يجمع الرئيسين سليمان وسلام في حال وصلت المفاوضات الجارية لاقناع عون بالتخلي عن حقيبة الطاقة الى حائط مسدود.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

One response to “هل تفرق “عشاق تأليف” الحكومة؟… حظوظ “الحيادية” ترتفع مجدداً”

  1. اكيد يجب ان يقوم عون, فهو وعلى رغم جنونه محق! فمن سيمثل المسيحيين اذا القوات لا تريد المشاركة… شو هال استغباء والذمية للمسيحيين..على القوات دعم عون فرغم كل شيء يقومون بالتفاوض والتقسيم والمسيحي برا…نفس الفريق العميل الذي ركب الدبابة السورية… على الجنرال الانسحاب من هذه الحكونة ايضا والعودة عن جنونه والتعقل والانضمام الى الحكيم…

خبر عاجل