#adsense

في مآزق “حزب الله”

حجم الخط

 كاد الضجيج السياسي حول قبول سعد الحريري بحكومة سياسيّة “جامعة”، يحجب حقيقة الوضع الصعب الذي يعانيه “حزب الله” على كلّ أصعدة وظيفته ونشاطاته المثلّثة الطبقات، اللبنانيّة والسوريّة والدوليّة.

وكأنّ اللكمات التي يتلقّاها في عقر ضاحيته والدورة الفارغة في اهتراء دوره الأمني والعسكري في سوريّا لا تكفي، فجاءته صفعتان قاسيتان من لاهاي وأوستراليا، وشبهة في إبعاد أو التخلّص ممن يمتّون بصلة إلى المعنيّين بملفّ اغتيال رفيق الحريري، بعد الأنباء عن تصفية ثلاثة من المتّهمين الخمسة، والإرتياب في دوافع اغتيال القائديْن مغنيّه واللقّيس.

وفي جدول خسائر “حزب الله” ومآزقه، يمكن تسجيل المستويات الآتية:

–  لبنانيّاً، هو شديد القلق والارتباك في بيئته بفعل عامليْن، استيراده اليومي لقتلى سقطوا في ورطته السوريّة وأسئلة ذويهم، وحال الاستنفار المتوتّر والدائم في الضاحية ومناطق نفوذه الأخرى بعد تكرار عمليّات التفجير. ومن يعايش هذه الحالة الطارئة في شوارع الضاحية وأزقّتها يدرك هول الوضع النفسي والواقعي للأهالي و”حماتهم” في آن.

وسياسيّاً، لم يكن في وارد التراجع عن “الوعد المقدّس” لأمينه العام ب 9 – 9 – 6، وثلاثيّته “الذهبيّة”، لولا هذه الحشرة الأمنيّة، وطلب مرجعيّته المنخرطة في البازار الدولي تدوير زواياه.

وبعد هذا التراجع عن الوعد “الإلهي”، واجهته عقدة حليفه “المتفاهم” والواسع الشهيّة، وهو الآن يتخبّط في إيجاد ما يسدّ الجوع المزمن للحليف، حتّى لو بتخلّيه عن وزير شيعي من حصّته، على غرار السابقة بالتخلّي عن وزير لإرضاء آل كرامي. لكنّ الوضع الآن لا يشبه وضعه قبل 3 سنوات، وزمن التفرّد والإنقلابات انتهى. والحقيقة أنّ “حزب الله” بات داخليّاً أمام لعبة أحجار دومينو، حجر يُسقط آخر، وتكرّ السبحة.

–  سوريّاً، لقد دخل “حزب الله” في وضع المراوحة، إذا لم يكن في حال الرمال المتحرّكة، من انزلاق إلى آخر. ولعلّ الأخبار المسرّبة عن محاولته استرضاء “الجيش السوري الحرّ” ببعض التسهيلات تعكس إعادة النظر في تموضعه الحادّ مع رأس النظام. فإذا صحّت هذه الأنباء تكون إيران بدأت تبحث له عن مخرج من الورطة التي دفعته إليها.

ولم تكن عزلة الأسد في مؤتمر جنيف2، وتوتّره في المؤتمر والتفاوض غير المباشر، وامتناع موسكو عن نجدته دبلوماسيّاً وقولها للمعارضة إنّها غير متمسّكة به، وغياب اسمه عن لسان الرئيس روحاني في “دافوس”، سوى مؤشّرات إلى سقوط الرهان على بقائه، والبحث الدولي عن البدائل في ما يشبه تزويج ما هوصالح من النظام(جيش وإدارات)، على الثورة، بدون أيّ دور للأسد وفريق بطشه. معادلة تُسقط طرفيّ التطرّف والإرهاب: هو و”داعش” وأمثالهما. وفي العمق هما طرف واحد اكتشفه المجتمع الدولي أخيراً.

ولا يملك “حزب الله” في هذه الصيغة سوى شطب اسم الأسد من خطبه وإعلامه وأدبيّاته السياسيّة(وهذا ما يُلاحظ فعلاً منذ أيّام)، ثمّ محاولة التودّد إلى ملامح النظام الجديد.

–  أمّا انكشاف خلايا “حزب الله” دوليّاً، خصوصاً في مافيات تبييض الأموال، وكانت حلقتها الأخيرة في أوستراليا، فمؤشّر آخر على الأثمان التي بدأت إيران بدفعها لقاء رفع بعض العقوبات عنها، وترتيب ملفّها النووي بتخفيض تخصيب اليورانيوم، وفتح مراكز إنتاجه أمام المراقبة الدوليّة.

أمام كلّ هذا المشهد الضاغط بطبقاته الثلاث، تبدو السياسة اللبنانيّة بحصصها الحكوميّة تفصيلاً أمام حجم التغيير والتحوّل.

فالحقيقة أنّ ظهر”حزب الله” إلى الجدار، لا يستطيع العودة، ولا أمر لديه بالتقدّم والهجوم، ولا قدرة.

فهل نساعده على حلّ أزمته، أم نتركه يتخبّط بين جدار وجدار، وقد يحطّم ما تبقّى من الخزف؟!

فلتواجه “14 آذار” بمسؤوليّة عالية هذا التحدّي، ولتبحث بعمق هذه المسألة،

.. وتقرّر في الحكومة، وما بعد بعد الحكومة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “في مآزق “حزب الله””

  1. da3o 7izb alghader wal-erhab al-2irani yaghraq fi wo7ol wremal takfireh.fala khalas li lbnan ma3 man marasa erhabeh biwa7shiya …wawaza3 albaqlawa ba3daha!!!. almawt linizam alfaqih albaghid…AL-MAWT LI7IZB ALSHAYTAN,

خبر عاجل